لا حراك شعبيًا في رمضان لعشرة أسباب

لا حراك شعبيًا في رمضان.. لعشرة أسباب

المغرب اليوم -

لا حراك شعبيًا في رمضان لعشرة أسباب

بقلم - أسامة الرنتيسي

ليس تنجيمًا، ولا تهبيطًا للعزائم، ولا تسحيجًا لمصلحة الحكومة، ولا تآمرًا على الحراك، لكن بقراءة وبعقل بارد، أستطيع ان أجزم أن كل ما يقال عن حراك واسع متوقع في رمضان يشبه حراك الرابع في رمضان الماضي ليس دقيقا، ولن نشهد أمسيات يومية من الاحتجاجات والسهرات الرمضانية لا على الدوار الرابع ولا في محيط الدوار  سوى استمرار لاحتجاجات يوم الخميس، وذلك لعدة أسباب:

أولًا: ما حرك احتجاجات الدوار الرابع في رمضان الماضي ليس موجودًا حاليًا، فقد كان قانون ضريبة الدخل عنوان الاحتجاج الأول، والآن لا توجد قضية محورية تدفع المحتجين إلى رفع الصوت عاليًا.

ثانيا: إضافة إلى قانون ضريبة الدخل، كان الأسلوب المتعالي لحكومة الدكتور هاني الملقي المُقالة، سببًا رئيسًا في دفع الناس إلى الاحتجاج، ففي عز الأزمة وبتنمر على الحالة الشعبية قررت حكومة الملقي رفع أسعار الوقود، وكأنه لا يرى أية قيمة للمحتجين في الشارع، عكس أسلوب الدكتور عمر الرزاز الناعم السلس اللطيف في الحديث عن الحالة الشعبية وحراك اي احتجاج.

ثالثا: بدأت احتجاجات الدوار الرابع العام الماضي وانتقلت من أمام مجمع النقابات المهنية بعد اعتصامين دعت لهما قيادة مجلس النقباء، بعد أن شعر المحتجون أن مجلس النقباء باعهم للحكومة، ولا يريد الاستمرار في الاحتجاج، فجاء الرابع ردة فعل طبيعية لموقف قيادة النقابات المهنية.

رابعا: أحوَلُ من يعتقد ان احتجاجات الدوار الرابع في رمضان الماضي كانت بعيدة عن رضا جهات وقوى رغبت في تغيير لعبة الشارع والحكومة، واستحسنت فكرة الاحتجاج ولا أريد أن أقول دعمته للوصول إلى تغيير حكومي، وما يثبت ذلك أن هذه الجهات لم يرق لها عندما ارتفع شعار تغيير النهج فسحبت دعمها الخفي للاحتجاجات التي جفت كثيرا بعد ذلك، وانتهت بإقالة الحكومة وتكليف الرزاز.

خامسا: الحراك المستمر منذ أشهر في محيط الدوار الرابع كل عصر يوم الخميس، لم يستطع أن يكسب زخمًا شعبيًا بل في حالة تناقص باستمرار، ولم يكسب أطرافًا مساندة من الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني المؤثرة ولا حتى من الشخصيات الوطنية، كما أنه رفع مستوى الشعارات والهتافات مخترقا السقوف المرفوضة أردنيا والتي لا تكسب رضا أغلبية شعبية قد تؤيد احتجاجا لقضايا مطلبية، ولا تؤيد نهائيا هذه الشعارات.

سادسا: الجهة الأكثر تنظيما وحشدا وتأثيرا في منسوب حركة الشارع، جماعة الإخوان المسلمين في حالة رضا وإيجابية مع أي توجهات رسمية، خاصة بعد اللقاء غير المتوقع من قبل الجماعة الذي جمع جلالة الملك ونواب كتلة الاصلاح المحسوبة على الجماعة، والأجواء الإيجابية التي غمرت تصريحات النواب الإسلاميين بعد اللقاء.

سابعا: تحاول الحكومة تقديم رشاوى إيجابية خلال شهر رمضان على عكس الحكومة السابقة، فقد طلبت من البنوك تأجيل دفع أقساط القروض وجدولتها، كما أعلنت أنها لن تقطع المياه عن المواطنين المتخلفين عن الدفع في شهر رمضان، ولن تفرض أية ضريبة جديدة على المواطنين، وستتخذ حزمة من الإجراءات للتخفيف عن المواطنين، كما ستضمن عدم ارتفاع أسعار السلع خلال شهر رمضان، إضافة إلى تخفيضها في المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية.

ثامنا: إذا تواضعت الحكومة وتخلصت من عبقريتها المفرطة في منح الحراك الشعبي ذخائر من أجل القصف عليها، عليها ان تبتعد عن فكرة التعديل الوزاري الموسع، لأن الحراك الذي خَفَت بشكل نهائي في المحافظات، وانطفأ شبه نهائي في العاصمة عمّان، قد يمنحه التعديل الوزاري وعملية التدوير التي تمارس في معظم المناصب، وقودا جديدا، لأن الحكومة من دون تعديل ومع التعديل لن يتغير حالها وحال المواطنين.

تاسعا: تخطىء الجهات المؤثرة  في صنع القرار إن فكرت الآن أن ترتب لقاءات بين أسماء حراكية وجلالة الملك كنوع من الانفتاح عليهم والاستماع لهم، لأن الحراك ليس له عناوين واضحة فالقيادات كثيرة، والتوافقات أقل، وقد يَرفع لِقاءٌ يضم أجزاء من هذا الحراك حالة غضب اسماء مستثناة، كما يرفع منسوب المزاودات، ولنتذكر كيف خاطب حراكي رئيس الوزراء في لقاء مماثل العام الماضي…يا عمر…!!

عاشرا: وهذا أبرز الأسباب، فالذي يضغط على عصب الأردنيين جميعهم هو الخوف من المستقبل، وما تحمله صفقة القرن من مخاطر على الأردن، وما تتطلبه الحالة زيادة الوحدة على موقف وطني أردني عام، يحمي البلاد من شرور متوقعة لصفقة بوادرها كارثية، ونهاياتها غير واضحة، بل مريبة وخطيرة.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حراك شعبيًا في رمضان لعشرة أسباب لا حراك شعبيًا في رمضان لعشرة أسباب



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib