“المصري” يُشبّه قضية لافارج وأراضي الفحيص بتعاملنا مع الاحتلال الصهيوني…

“المصري” يُشبّه قضية لافارج وأراضي الفحيص بتعاملنا مع الاحتلال الصهيوني…

المغرب اليوم -

“المصري” يُشبّه قضية لافارج وأراضي الفحيص بتعاملنا مع الاحتلال الصهيوني…

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

فَجّر وزير البلديات (وزير شو اسمه إدارة الحكم المحلي) المهندس وليد المصري قنبلة داخل الفحيص عندما لخّص ما وصلت إليه قضية أراضي الفحيص ولافارج ومصانع الاسمنت بقوله: “بَقول لكم من الآخر… ما لم نقبله في ٤٧ ندمنا عليه في ٦٧ وما لم نقبله في جولات كيسنجر المكّوكية في ٧٣ و ٧٤ ندمنا عليه في أوسلو…وما لم ينفذ في أوسلو نندم عليه الآن…..”.

لا أدري ما هي لحظة العبقرية السياسية التي دفعت الوزير المصري إلى تشبيه حالة قضية لافارج وأراضي الفحيص والاسمنت بقضية الشعب الفلسطيني مع الاحتلال الصهيوني.

هل هو إقرار حكومي بأن وجود لافارج هو احتلال يشبه ممارسات الاستيطان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية، وعلى أهالي الفحيص أن يتعلموا من درس الفلسطينيين.

أم هو تهديد مبطن كما قال الدكتور الفحيصي المغترب في ألمانيا موسى منيزل؟.

جماعة الواقعية السياسية والمصري على ما يبدو واحد منهم يعاتبون القيادة الفلسطينية التي رفضت مشروع التقسيم وندمت عليه، ورفضت الواقع بعد 67، وبعد كامب ديفيد وأنور السادات ورفضت عديد المشروعات الأميركية لأنها لا تلبي أبسط حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية.

ولِعِلْم الوزير المصري فلن يقبل الشعب الفلسطيني يوما الحلول التصفوية وآخرها صفقة القرن مهما كان حجم الضغوطات والمغريات ومهما طال عمر القضية الفلسطينية.

هكذا  هو الموقف الحكومي الرسمي من قضية أراضي الفحيص ولافارج، فهناك عقوبة تمارسها الحكومة على أهالي الفحيص الذين لم يقبلوا العرض الذي قدمه لهم وزير البلديات المصري قبل عدة سنوات.

مع أن رئيسه (الدكتور عمر الرزاز) كشف لاهالي الفحيص مباشرة عندما كان مسؤولا لملف التخاصية عن فساد واضح وقع في بيع الاسمنت لشركة لافارج وحرض البلدية على رفض التسويات.

قد يبدو من وجهة نظر كثيرين من قادة العمل العام في الفحيص أن العرض الذي قدمه المصري ووافقت عليه لافارج وقبله المجلس البلدي وقتها قبل أن يتقدم سبعة من أعضائه بالاستقالة عرضا مفيدا لن يتكرر، لكن هذا الخيار أصبح وراءنا بعد ان رفضته الفحيص وتراجعت عنه إدارة لافارج، فما هو الداعي للتذكير به كلما فُتح الحديث عن آخر تداعيات قضية لافارج وأراضي اسمنت الفحيص.

على الحكومة أن تضع حلقة في أُذنها مُلخّصُها: أن لافارج كسبت مئات الملايين من صفقة الاسمنت، ولا يجوز أن تكسب بعد ذلك ملايين أخرى من أراضي الفحيص.

للمصري إطار صديق واسع في الفحيص، وهو مرحب به دائما ولا أحد يشكك في حبه وانتمائه للفحيص ومصلحتها، لكن ليس الوقت الآن في الفحيص “لعبة مكاسرة” وتأنيب لمن منع تنفيذ الاتفاق بين البلدية السابقة ولافارج، على قاعدة أننا لن نحصل على تلك  المكاسب مرة أخرى.

باليقظة، والضمير الحي، والانتماء الحقيقي إلى مستقبل المنطقة وشكلها وخصوصيتها، نحقق كل ما نصبو اليه.

قنبلة المصري التي جاءت في وقت الأعياد المجيدة سوف تكسر الصمت حول قضية لافارج وأراضي الفحيص، وتعيد الحياة للحركة الشعبية التي تتخوف منذ أشهر طِوال أن هناك مياه تجري تحت ملف أراضي مصانع الاسمنت، ستغير المعادلات، خاصة أننا اقتربنا من انتهاء مدة المجلس البلدي الحالي ولم تتحرك الأمور قيد أنملة حول القضية ولم يختلف أداء المجلس الحالي عن المجلس السابق وما زالت الأمور تدور حول ذات العناوين ولا نتائج تذكر.

الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“المصري” يُشبّه قضية لافارج وأراضي الفحيص بتعاملنا مع الاحتلال الصهيوني… “المصري” يُشبّه قضية لافارج وأراضي الفحيص بتعاملنا مع الاحتلال الصهيوني…



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib