يوم فلسطيني بامتيازماذا بعد

يوم فلسطيني بامتياز..ماذا بعد

المغرب اليوم -

يوم فلسطيني بامتيازماذا بعد

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

يوم ليس عاديا بالنسبة لفلسطين، برغم نهر الدم المسفوح في غزة فقد اعتلى الشأن الفلسطيني عاليا مثلما يعتلي دم الشهداء على كل من حولهم، وبفضل هذا الدم كانت فلسطين دولة كاملة المواصفات في أروقة الأمم المتحدة باعتراف نحو 150 دولة بما فيها دول مجلس الأمن ما عدا الولايات المتحدة الأميركية التي لن تظل وحيدة بعيدة عن هذا الاعتراف.

 

عندما رفع السفير زملط العلم الفلسطيني فوق سفارة فلسطين في لندن، عاصمة الدولة البريطانية التي صنعت الكيان الصهيوني، كانت لحظة من أجمل لحظات العمر، لا تعادلها لحظة إعلان فرنسا اعترافها بالدولة الفلسطينية في مؤتمر حل الدولتين الذي رعته السعودية وفرنسا في مقر الأمم المتحدة بحضور أممي وعالمي مميز.

ليعرف الفلسطينيون أن ما جرى في مجلس الأمن الدُّولي لا يشكل نهاية المطاف في المسعى الفلسطيني للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، بل هو بداية مرحلة من النضال لتجسيد إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 باعتراف الجمعية العامة بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وفي جميع وكالاتها وأجهزتها المتخصصة، والعودة من جديد إلى مجلس الأمن الدُّولي برغم الصعوبات والعراقيل التي تضعها الإدارة الأميركية بالتنسيق مع دولة إسرائيل في طريق هذا المسعى الفلسطيني.

مع أن الفلسطينيين يعيشون حالة إبادة لا توصف في غزة، ووحشية غير مسبوقة في الضفة، فليس أمامهم إلا العمل الجاد المسؤول من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، ووحدة النظام السياسي الفلسطيني، ومواصلة الهجوم السياسي والدبلوماسي الفلسطيني من أجل تعزيز المكانة السياسية لفلسطين في الأمم المتحدة وتمكينها من احتلال موقعها الطبيعي في الأسرة الدُّولية والمجتمع الدُّولي دولة كاملة العضوية والسيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس العربية.

العالم من حول الفلسطينيين يتغير بسرعة، لذا فإن القدرة على مراكمة الإنجاز تحتاج إلى مواصلة السعي نحو المجتمع الدولي.. ولكن النجاح التام في ذلك لا يمكن أن يتوج إلا بالوحدة الوطنية الناجزة، أمام ما يحدث في العالم من تطورات، وما تشهده العواصم العربية من تغييرات، كله نتاج مخاض الربيع العربي وارتداداته الذي بتنا لا نعرف كيف ستكون زهوره، هل هي برائحة الياسمين، أم برائحة بخور قندهار، وهل سندخل مرحلة الخريف المبكر، أم أن نسمات الشتاء المنعشة ستكون محملة بالندى الطبيعي والسياسي لشعوبنا المتطلعة للحرية والكرامة وسط العالم الجديد.

على الفلسطينيين تحديدا أن يكون ربيعهم بحجم مسيرة النضال الطويلة التي عمدوها بقوافل من الشهداء.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم فلسطيني بامتيازماذا بعد يوم فلسطيني بامتيازماذا بعد



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib