السلط تضىء أسوار القدسمسمار في نعش صفقة القرن

السلط تضىء أسوار القدس..مسمار في نعش صفقة القرن!

المغرب اليوم -

السلط تضىء أسوار القدسمسمار في نعش صفقة القرن

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

 فرحي بالخطوة الحضارية النضالية التي جاءت بتنظيم من قناة تراث السلط؛ وإطلاق مبادرة إضاءة “٣٠” ألف شمعة على شارع القدس عربية؛ وإطلاق أكبر هاشتاغ #مع الملك والقدس عربية، فرحة لا توصف…

لأنها شكل مختلف عن الأنماط التقليدية في التضامن والمساندة، التي تركز على البيانات والمسيرات والمهرجانات الخطابية، وهي بكل الأحوال أهم من بيان وزراء الخارجية العرب والمنظمة الاسلامية وصراخ النواب تحت القبة، وفي المحصلة لم يفعلوا شيئا، أما مبادرة السلط فهي عميقة لعدة اعتبارات:

أولًا؛ من جبال السلط وشارع الستين (شارع القدس) تحديدا ممكن ان ترى إضاءة مرتفعات القدس، وإذا كانت الأجواء صافية تماما، من الممكن أن تحدد مرافق القدس ومعالمها.

ثانيًا؛ هذه اللوحة الجميلة سوف يشاهدها قادة المستعمرة الإسرائيلية وهم يجتمعون في مدينة القدس المحتلة، وسوف تنعكس إضاءتها على أعينهم لتُبطل كل مخططاتهم تُجاه المدينة ومحاولات تهويدها.

ثالثًا؛ العبقرية في اختيار الضوء في مواجهة عنجهية قيادة المستعمرة الإسرائيلية لا يمكن إلا ان تخرج من أمثال السلطيين، لأن قيادة المستعمرة هم ضد الضوء والنور، ومع العتمة والتخلف، ولنتذكر جيدا أن العدوان الإسرائيلي على لبنان كان أول ما يستهدف محطات الكهرباء حتى يقطعوا النور عن بيروت، وهذه في عمق نظرياتهم المتخلفة.

رابعًا؛ السلطيون أطلقوا المبادرة الفريدة من نوعها من قناة السلط التراثية بحضور فعاليات رسمية وشعبية وسفراء دول عربية وأجنبية ونخبة من الإعلاميين الأردنيين والعرب ووفود من الزوار العرب والأجانب كي يكون الشهود على قانون النور مقابل التخلف المعركة المقبلة مع الكيان الصهيوني.

تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وفي القدس تحديدا، يحتاج من العالمين العربي والإسلامي إلى أكثر مما قدموا وأنفقوا بكثير.

القدس بحاجة لتعزيز صمود أهلها، ودعم المؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية وتعمير البيوت، ويجب ألا يبقى دعم صمود القدس شعارا غير مطبّق على الأرض.

تحت سقف “السلام خيار استراتيجي”، وبعد صفقة القرن اللعينة لم تعد الشعوب والدول العربية، أمام ترف “الاستمرار في مربع الانتظار”. نحن أمام خيارين لا ثالث لهما: إما النهوض من الجديد؛ وتجاوز حالة التقهقر والتراجع، وإما المزيد من تهويد القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، كما شروط حكومة نتنياهو – الأكثر تطرفا، وعطايا ترامب في صفقته المشؤومة.

القدس تحتاج إلى موازنة جديدة، للإعمار والإسكان والاستثمار، في مواجهة التهويد واستعمار الاستيطان، وحماية عروبة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتعزيز صمود أبناء القدس في أرض القدس.

إن أخطر ما في الهجمة الإسرائيلية على القدس والمقدسات، توسيع الاستيطان والتهويد الذي بات يستهدف الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس، وتحويلها إلى مشروعات مستوطنات يهودية.

تكشف إحصائية مؤلمة، عن أنه لم يتبق للفلسطينيين سوى ملكية نحو 5 % من الأراضي في القدس. أمام هذا الواقع، والموقف العربي الباهت لحماية القدس، على الفلسطينيين أن يرعووا ويتخلصوا من الانقسام.

مبادرة السلط وضعت المدينة على خط القدس، ودقّت أول مسمار حقيقي في نعش صفقة القرن، بتأكيد أن القدس ستبقى عربية وعاصمة الدولة الفلسطينية شاء من شاء وأبى من أبى.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلط تضىء أسوار القدسمسمار في نعش صفقة القرن السلط تضىء أسوار القدسمسمار في نعش صفقة القرن



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib