سورية الجديدة مدنية أم ملتحية

سورية الجديدة.. مدنية أم ملتحية!

المغرب اليوم -

سورية الجديدة مدنية أم ملتحية

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – إذا جلس الرئيس المخلوع بشار الأسد أمام الفضائيات اليوم الجمعة وشاهد الاحتفالات في ساحات الشام عموما، فهل يتساءل:  هل كانوا يكرهونني إلى هذه الدرجة؟!

وإذا سألته أسماء الأسد: هل كل هذا التعذيب  والتقتيل والتقطيع والتجبر كان يحدث في سجوننا، وهل تعلم عنه؟! هل لحظتها ينكر أو يعترف أن كل ما حدث ويحدث هو المسؤول عنه بعد أن كان والده المسؤول الأول.

يحتفل السوريون اليوم في الساحات والمدن السورية بالخلاص من حكم البعث والأسد، ويهتفون “إرفع راسك فوق أنت سوري حر”، وقال لهم الجولاني “أحمد الشرع” نحتفل اليوم ونبني سورية غدا.

نحن عشاق الشام ننتظر غدا، لا بل قلقون على سورية ومستقبلها، وما جرى حتى الآن لا يمنحنا الطمأنينة بأن الخلاص من الأسد ونظامه سيأتي بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان للشعب السوري.

شكل الحكومة المؤقتة التي كلفت لثلاثة أشهر لا يمنحنا الطمأنينة، فهذه الحكومة الملتحية لا تمثل سوى طيف من السوريين، فأين باقي تمثيل الأطياف الأخرى، وهل سيكون الدستور الجديد طبق الأصل من شكل الحكومة الحالية؟!

الجواب على علاقة الدولة السورية الجديدة مع الكيان الصهيوني مفترق طرق لعشاق الشام جميعا، فهل ستمتد اليد الصهيونية أكثر من ذلك في المعدة السورية، أم سيكون للحكم الجديد رأي آخر يرفض أي خضوع للكيان وأدواته.

العالم جميعه الآن يفكر في مستقبل سورية، والتدخلات الأميركية والتركية والأوروبية والعربية في شكل المستقبل لا تخفى على أحد، لكن هل نرى دولة مدنية ديمقراطية دستورية في سورية، أم يتم توزيع مغانم النصر على الفصائل التي كان لها الدور في التغيير الذي وقع في سورية، وبعد ذلك نكون كما يقول المثل: “كأنك يا أبا زيد ما غزيت…”.

ليحتفل السوريون ومعهم كل عشاق الشام وياسمينها بجمعة النصر، لكن الاحتفال الحقيقي في اليوم الثاني، وكيف ستكون سورية المستقبل، وهل سيمنح السوريون الفرصة الحقيقية في اختيار شكل دولتهم ودستورهم من دون تدخلات أو ضغوطات، أم سيبقى هاجس النظام السابق مسيطرا على الجميع، ويكون البديل صورة طبق الأصل عنه، لكن بشكل جديد، بسورية ملتحية بدلا من سورية الأسدية البعثية.

سورية دولة في ظهرها 7 آلاف سنة من الحضارة لا يمكن أن تعود للوراء بل ستبقى في مقدمة الشعوب وتحافظ على حضارتها ومدنيتها، ليبقى ياسمين الشام عطرا على العالم بأسره.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية الجديدة مدنية أم ملتحية سورية الجديدة مدنية أم ملتحية



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا

GMT 02:53 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"عين في السماء"تكشف أهرامات الجيزة بدقة غير مسبوقة

GMT 10:19 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق تنظيف إبريق القهوة الزجاج من الحروق

GMT 02:51 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مستقبل صلاح وفان دايك وأرنولد لا يزال غامضا

GMT 11:06 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دواء لسرطان الدم يثبت نجاحه رغم إلغاء تصريحه

GMT 09:09 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات أنثوية فخمة

GMT 16:57 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على أرضية المنزل نظيفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib