حكومة اسرائيل في قفص الاتهام

حكومة اسرائيل في قفص الاتهام

المغرب اليوم -

حكومة اسرائيل في قفص الاتهام

بقلم : جهاد الخازن

قررت اليونسكو اختيار المدينة القديمة في الخليل ضمن مجموعة «التراث العالمي» وثارت ثائرة إسرائيل ولم تقعد حتى الآن لأن المدينة القديمة تضم «قبر بطاركة» اليهود.

هم بطاركة أو رؤساء أقول إنهم لم يوجدوا، وإنما يمثلون كذبة أخرى في سلسلة لادعاء تراث يهودي في فلسطين المحتلة. لا يوجد إطلاقاً في فلسطين آثار يهودية تذكر. كان هناك يهود طردهم الفاروق عمر وسلم المدينة للبطريرك صفرونيوس والنصارى. كان هناك يهود في مناطق كثيرة من الوطن العربي ولكن لا ممالك أو ملوك أو أنبياء كذبة.

مَنْ انتصر لإسرائيل؟ كان التصويت بالغالبية وصوتت ثلاث دول فقط معارضة القرار، وكان بينها طبعاً الولايات المتحدة التي قادت سفيرتها نيكي هايلي حملة لجعل التصويت سرياً أملاً بإقناع بعض الدول بمعارضة قرار اليونسكو. الولايات المتحدة تشن حملة على اليونسكو بطلب من إسرائيل، وفشلت كل محاولة سابقة كما فشلت المحاولة الأخيرة. وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت ندد بالقرار زاعماً أن خلافة اليهود بالخليل تعود الى الوراء ألوف السنين. ما هو الدليل؟ لا شيء غير الكذب التوراتي. وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان اتهم اليونسكو بالانحياز وبأنها لاساميّة. هو إرهابي من مولدافا يجب أن يعود من حيث جاء.

في خبر آخر، قضى سكان قرية جب الذيب عقوداً من دون كهرباء ثم جاءت شركة هولندية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وبنت مشروعاً كهربائياً يعمل بالطاقة الشمسية وأصبح عند الفلاحين في القرية كهرباء لتشغيل البرادات وحفظ الطعام من التلف. احتفال القرويين بالكهرباء لم يطل فمع دخول تموز (يوليو) هاجم جنود إسرائيليون القرية ومعهم عمال كهرباء وأوقفوا المفاعل وسرقوا الأجهزة التي تشغله وأخذوا الصفائح وكسروا بعضها. الحكومة الهولندية احتجت، وقرأتُ أن دولاً أوروبية أخرى تبرعت بمشاريع لمساعدة الفلسطينيين ودمرتها أو سرقتها قوات الاحتلال. هذا هو الوجه الإسرائيلي الذي تدافع عنه الآنسة نيكي هايلي.

أجمل من كل ما سبق خبر من نيويورك، وهي أحد معاقل اليهود، فأكثر من 60 فناناً -بينهم أربعة فازوا بجائزة بوليتزر- وكاتباً وممثلاً ومخرجاً مسرحياً كتبوا رسالة تدين مركز لنكولن لقراره عرض مسرحية بعنوان «الى نهاية الأرض» كتبها ديفيد غروسمان وانتجتها فرقتان مسرحيتان إسرائيليتان.

 الرسالة قالت: من المقلق جداً أن مركز لنكولن، وهو من المؤسسات الثقافية الرائدة في العالم، يساعد الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ استراتيجية مبرمجة تستخدم الفن والثقافة لتحويل الأنظار عن عقود من الاستعمار العنيف والاحتلال العسكري الوحشي وإنكار الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

هل يصدق القارئ أن الحكومة الإسرائيلية تقاضي ورثة فدائي فلسطيني قتل بسيارته ثمانية إسرائيليين قبل سبعة أشهر؟ المدعي العام في القدس يريد من أرملة الفدائي فادي القنبر وأطفاله دفع نفقات دفن الإسرائيليين ووضع شواهد على قبورهم. قرأت أن مجموع تكلفة الطلبات من أسرة الفدائي الشهيد قد يصل الى 2.3 مليون دولار.

أسرة بلا معيل وأرملة وأطفال يطالبون بالدفع عن عمل رجل راحل. كيف هذا؟ إذا كان الإسرائيليون سرقوا الأرض وما عليها فهم قادرون على سرقة أيتام صغار.

المسجد الأقصى نفسه في خطر شديد مستمر. إسرائيل استغلت العملية الفدائية في القدس لتفرض إجراءات جديدة تمكنها من السيطرة على مداخل المسجد. الفلسطينيون يرفضون ويقاومون، وسلطات الاحتلال تمعن في سياستها التعسفية.

أخيراً، في سجلي الشخصي بنيامين نتانياهو إرهابي يقتل الأطفال، ويبدو أن المنظمات اليهودية في أميركا الشمالية على خلاف معه فهي ترى أنه يقسم اليهود ولا يجمعهم. قرأت أن نتانياهو يبذر أسباب الانقسام بين أبناء الشعب اليهودي. في أهمية ما سبق أن الثري اليهودي اسحق فيشر، وهو من منظمة يهودية في ميامي، قرر الانسحاب من لجنة العمل السياسي الأميركية- الإسرائيلية ووقف دفع التبرعات لها احتجاجاً على موقف الحاخامات من قضايا عدة، بينها حقوق المرأة.

في التوراة: «من فمك أدينك يا إسرائيل». لعله الكلام الصحيح الوحيد فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة اسرائيل في قفص الاتهام حكومة اسرائيل في قفص الاتهام



GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 14:20 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

GMT 13:58 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

بايدن والسعودية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib