أردوغان يعاني في بلاده

أردوغان يعاني في بلاده

المغرب اليوم -

أردوغان يعاني في بلاده

بقلم : جهاد الخازن

هل نحن أمام بداية النهاية لسيطرة رجب طيب أردوغان على السياسة التركية منذ ثلاثة عقود؟ ربما، فمصادر سياسية وإعلامية كثيرة ترجح هذا، إلا أن أردوغان يعرف كيف يخرج من هزيمة حزبه (العدالة والتنمية) في انتخاب رئيس بلدية في إسطنبول.

أردوغان يحارب الأكراد في تركيا والعراق، وقد نعى الرئيس المصري السابق محمد مرسي واعتبره شهيداً، وهو عقد صفقة صواريخ مع روسيا أوقعته في خلاف مع الولايات المتحدة، حليفة تركيا في حلف الناتو.

الهزيمة في إسطنبول لن تقصم ظهر حزب العدالة والتنمية إلا أنها كانت مفاجأة كبيرة، فمرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو فاز برئاسة بلدية أكبر مدن تركيا في الانتخابات الأخيرة، مسجلاً زيادة بألوف الأصوات على مرشح الرئيس.

حزب العدالة والتنمية تحدث عن مخالفات ونصب واحتيال وتقرر إعادة إجراء انتخابات رئاسة البلدية فكان أن فاز إمام أوغلو بنسبة قياسية من أصوات الناخبين، فهي الأعلى في تركيا منذ ٣٥ سنة. هو فاز بمنطقة فاتح، أو قلب المدينة قرب الجامع الأزرق، وهي منطقة مرشح حزب العدالة والتنمية الخاسر بن علي يلدريم، وأيضاً بمنطقة إسكودار حيث كان يقيم أردوغان، وهو رئيس بلدية سابق لإسطنبول.

كيف حدث هذا؟ الجواب ليس الكلمة التركية «اوموت»، أو الأمل، شعار المرشح المعارض الفائز. حزب العدالة والتنمية لم يترك صفة سيئة إلا ولصقها بإمام أوغلو، فوصفه بأنه إرهابي، ومؤيد لمحاولة الانقلاب في تركيا، ومحتال، ويوناني، ومن نوع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

إمام أوغلو كان يرد على كل تهمة بابتسامة، ويقول إنه سيتعامل مع ممثلي خصومه في الانتخابات، ويدعو إلى تركيا لجميع أبنائها. هو حكم إسطنبول ١٨ يوماً بعد فوزه الأول في رئاسة بلدية المدينة، ثم تقرر أن تعاد الانتخابات ففاز بنسبة أعلى كثيراً مما حقق في المرة الأولى.

أسأل مرة أخرى: هل نحن أمام بداية النهاية لرجب طيب أردوغان؟ المعارضة تشعر بأنها على طريق الفوز وتستعد من اليوم للانتخابات النيابية سنة ٢٠٢٣.

قرأت أن الصقور تحوم حول أردوغان، ورئيس جمهورية أسبق بدأ تشكيل حزب لمنافسة حزب العدالة والتنمية وكذلك فعل رئيس وزراء سابق. مع ذلك أقول إن أردوغان له شعبية كبيرة في الأناضول وسيحافظ عليها في أي انتخابات مقبلة.

أقول إن مشاكل أردوغان مع الجيران أكبر منها مع المعارضة داخل بلاده. حربه مع الأكراد غير مبررة، فهؤلاء يمثلون جزءاً كبيراً من الشعب التركي وعاصمتهم أربيل مشهورة عبر التاريخ. أردوغان لم يكتفِ بملاحقة الأكراد داخل بلاده واتهامهم بأنهم ضد الحكم الذي يقوده. هو يزعم أن تركيا في عهده ديموقراطية إلا أنها تتبع إملاءاته، وقد تقلّص عدد المساعدين حوله الذين يعملون لحزب العدالة والتنمية.

أردوغان الآن على خلاف مع الولايات المتحدة سببه صفقة الصواريخ الروسية، وقد صرّح أخيراً أنه يصرّ على إنجازها، وتحدث عن تاريخ وصول الصواريخ.

أردوغان على خلاف مع أكثر الدول العربية مثل مصر، وهذه تؤيدها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ولها موقف مهم داخل جامعة الدول العربية.

كنت اجتمعت يوماً مع الرئيس أردوغان في الشارقة وسمعت منه كلاماً طيباً، إلا أنني لا أرى أنه نفّذ شيئاً منه، فهو مجرد كلام، ربما رأى أنه يستطيع أن يخدع به صحافياً عاملاً مثلي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان يعاني في بلاده أردوغان يعاني في بلاده



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib