جرس انذار في الجزائر
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

جرس انذار في الجزائر

المغرب اليوم -

جرس انذار في الجزائر

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

قاطع الجزائريون الاستفتاء على الدستور الذي طرحه الرئيس عبدالمجيد تبون. قالت الأكثرية الشعبية عبر المقاطعة، انّ المسألة ليست مسألة استفتاء او تعديل للدستور في بلد مستقلّ منذ العام 1962. المسألة ابعد من ذلك بكثير نظرا الى انهّآ مرتبطة بتغيير جذري في النظام والتخلّص من عقلية تحكّمت به جعلت من الجيش الحاكم الفعلي للبلد وذلك منذ الانقلاب الذي قاده هواري بومدين في العام 1965. ادّى الانقلاب الى وضع الرئيس احمد بن بله في نوع من الإقامة الجبرية. لم يكن لدى بن بله ما يكفي من المؤهلات التي تسمح له بان يكون رئيسا للجزائر المستقلة. كان ساذجا الى حدّ كبير. لذلك كان من السهل على الرجل القويّ في الجيش قلبه واخذ البلد الى نظام الحزب الواحد الذي تتحكّم به عمليا المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية التابعة لها.

يبحث الجزائريون عن "جزائر جديدة" فعلا وليس عن تعديل ذي طابع شكلي للدستور والنظام فيما تبقى الأمور على حالها وتبقى السلطة أسيرة المؤسسة العسكرية. ما فعله الجزائريون عبر مقاطعة الاستفتاء تتمة لمنع المقعد عبدالعزيز بوتفليقة، العاجز عن النطق بكلمة واحدة منذ العام 2013، من الحصول على ولاية رئاسية خامسة في العام 2019.

بعد عشرين عاما في السلطة، بينها ست سنوات كان فيها الحاكم الفعلي سعيد بوتفليقة، الشقيق الأصغر للرئيس، كان على الجزائريين النزول الى الشارع. نزلوا كلّ يوم جمعة ابتداء من اواخر العام 2018 وبقوا ينزلون الى ان تدخّل الجيش واجبر بوتفليقة على الاستقالة. فعل ذلك من اجل قطع الطريق على ما يسمّى "الحراك" الشعبي وللحؤول دون تغيير في العمق يمكن ان يعيد الجزائر الى الجزائريين.

بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء الاخير 23,7 في المئة، استنادا الى المعلومات الرسمية. اجري الاستفتاء في الاوّل من تشرين الثاني - نوفمبر الجاري، ذكرى انطلاق حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي في العام 1954. لم تحرّك الذكرى الجزائريين. كلّ ما يمكن قوله ان الرقم الرسمي للمشاركة في الاستفتاء مبالغ فيه، على الرغم من هزالته. انّه يكشف حال الطلاق بين النظام والشعب في وقت طرأ فيه جمود على الوضع السياسي بسبب وباء كورونا (كوفيد19).

أدى انتشار الوباء الى توقف "الحراك" ولو مؤقتا، لكن كلّ الدلائل تشير الى انّ الجزائر منقسمة على نفسها اكثر من أي وقت وان هناك رفضا كاملا للنظام القائم، خصوصا في منطقة القبائل التي شهدت بعض الاضطرابات. كان الانقسام بين الغاضبين في منطقة القبائل، خصوصا في مدن مثل تيزي اوزو وبجاية من جهة واللامبالين في المناطق ذات الأكثرية العربية مثل العاصمة الجزائر نفسها من جهة أخرى. في العاصمة، انصرف الناس في الشارع الى أعمالهم الخاصة او التمتع بالطقس الجميل بدل التوجه الى صناديق الاقتراع.

الى متى تستطيع المؤسسة العسكرية تأجيل الاستحقاق الكبير في الجزائر، أي الذهاب الى ابعد من إجراءات شكلية من النوع الذي اتخذته عندما قطعت الطريق على الولاية الخامسة لبوتفليقة؟

الأكيد انّ "كوفيد19" ساعد نظام المؤسسة العسكرية التي تمكنت في أواخر العام 2019 من إيصال عبدالمجيد تبون الى الرئاسة. جعل الوباء "الحراك" يخمد، لكن الازمة الجزائرية، وهي ازمة عميقة تعبر عن فشل نظام، غير قابل للإصلاح، بقيت تراوح مكانها. لعلّ افضل ما يعبر عن هذه الازمة الوضع الاقتصادي لبلد كان مفترضا ان يكون اغنى دول المنطقة في ضوء ما يمتلكه من ثروات طبيعية اوّلا وثروات إنسانية ثانيا. بقيت الجزائر أسيرة النفط والغاز وسعرهما. لم تطور أي ثروات أخرى، لا الصناعة ولا الزراعة ولا السياحة. اكثر من ذلك، جعلت من خلق المشاكل لجيرانها هواية من هواياتها. هناك نظام جزائري يعتبر الاضرار بالآخر منفعة له... حتّى لو ارتدّ الضرر على الجزائر نفسها. ما الذي يفيد الجزائر مثلا من استخدام أداة مثل جبهة "بوليساريو" في حرب الاستنزاف التي تشنها منذ العام 1975، بل منذ ما قبل ذلك، على المغرب؟ ما الذي ينفع الجزائر من إبقاء الحدود مع المغرب مغلقة منذ العام 1994 على الرغم من كل المبادرات الحسنة التي صدرت عن المغرب، بما في ذلك عن الملك محمّد السادس نفسه؟

لم يكن الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي قاطعه الجزائريون سوى جرس انذار آخر يقرعه الجزائريون محذرين النظام. هذا النظام الذي يبدو انّه لم يتعظ الى الآن من أي تجربة مرّ فيها منذ الانتفاضة الشعبية في تشرين الاوّل – أكتوبر 1988 في عهد الشاذلي بن جديد. لم يستطع النظام القيام بايّ عملية نقد للذات. بقي في هروب مستمرّ الى امام. لا يزال يمارس عملية الهروب هذه بدل طرح أسئلة حقيقية من نوع لماذا لا يستطيع عبدالمجيد تبون، الذي يعالج حاليا في مستشفى الماني بعد اصابته بكورونا، من لعب دور المنقذ؟

الجواب بكلّ بساطة أنّ عبدالمجيد تبّون ليس سوى واجهة جديدة للمؤسسة العسكرية التي تعتقد ان حرب التحرير مستمرّة منذ العام 1954. تحررت الجزائر من الاستعمار الفرنسي، بحسناته وسيئاته، في العام 1962، لكنّ هم المؤسسة العسكرية لا يزال محصورا منذ ذلك التاريخ في تحرير الجزائر من الجزائريين الذين يطمحون في معظمهم الى إيجاد تأشيرة الى فرنسا وغير فرنسا. هناك طاقات بشرية هائلة في الجزائر لا يستطيع نظام يشرف عليه العسكر ويتحكمون به الاستفادة منها.

عاجلا ام آجلا، سيكون مصير النظام في الجزائر مطروحا، الخوف من أن يسبق ذلك انفجار كبير في بلد يسوده احتقان شعبي على كلّ المستويات.

لا تزال المؤسسة العسكرية تحتمي باشخاص مثل رئيس الجمهورية الحالي او بنص دستوري يحدّد دور الجيش بطريقة غامضة ويسمح له بان يكون في كل مكان يرغب في ان يكون فيه من منطلق أنّ "الجيش الوطني الشعبي يدافع عن المصالح الحيوية والاستراتيجية للبلد استنادا الى الإجراءات الدستورية" المعمول بها.

اين تبدأ المصالح الحيوية والاستراتيجية وأين تنتهي وما هو مفهومها؟ لا جواب واضحا عن ذلك. الامر الوحيد الواضح ان الجزائر بلد تحكمه المؤسسة العسكرية. متى يتغيّر النظام؟ هل يحدث ذلك بعد الانفجار الداخلي او قبله؟ الأكيد ان مقاطعة الاستفتاء حملت كلّ الإنذارات التي يمكن ان يحملها احتقان شعبي يبدو ان لا حدود له.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرس انذار في الجزائر جرس انذار في الجزائر



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib