تأملات حول 11 فبراير

تأملات حول 11 فبراير

المغرب اليوم -

تأملات حول 11 فبراير

بقلم : د. أسامة الغزالى حرب

تاريخ هذا اليوم لا أنساه أبدا، ففى الساعة السادسة من مساء الجمعة 11 فبراير2011أى منذ ثمانى سنوات، ظهر نائب رئيس الجمهورية اللواء عمر سليمان على شاشة التليفزيون ليخاطب الشعب ببيان مقتضب: بسم الله الرحمن الرحيم..أيها المواطنون، فى ظل هذه الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد، قرر الرئيس محمد حسنى مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد، والله الموفق والمستعان. ولأننى فى ذلك الوقت كنت مشاركا رئيسا فى وقائع الثورة بصفتى رئيسا لحزب الجبهة الديمقراطية الذى كان شبابه فى مقدمة من أشعلوها، أود أن أسجل الآتى: أولا، أن الثورة على مبارك بعد بقائه فى السلطة لأكثر من ثلاثين عاما، لا تقلل أبدا من حقيقة أنه كان رجلا وطنيا مخلصا لبلده، فضلا عن أنه كان من أبطال حرب أكتوبر. ثانيا، أن الرفض الكامل لمشروع توريث جمال مبارك للحكم، وهو رفض مشروع تماما، والذى كان سبب الشرارة الأولى للثورة، لا ينال عندى من تقديرى لشخصية جمال الذى تعاملت معه مباشرة لفترة غير قصيرة فكان شابا مهذبا، جادا وراغبا فى التعلم، ولكن للأسف كان حلم وراثة الحكم يراوده بعد أن وجد من يشجعونه عليه، بل ويتكالبون للتقرب منه والتزلف له!. ثالثا، أن وقائع الثورة فى أيامها الثمانية عشر أظهرت أجمل وأروع ما فى الشعب المصرى من إصرار على سلمية وتحضر التجمعات فى ميدان التحرير فى قلب الفاهرة، ووحدة وطنية رائعة، على نحو أبهر العالم كله!. رابعا، أن الإخوان المسلمين لحقوا بتجمعات الثورة فى اليوم الرابع لها (28 يناير) بعدما تأكدوا من نجاحها، وسعوا للقفز عليها. وأخيرا، فإننى أعتقد أن التوصيف الذى يتسق مع علوم السياسة والاجتماع ، للأحداث بين 25 يناير و11فبراير هو أنها انتفاضة جماهيرية، ولكن يظل ممكنا وصفها بثورة يناير مفهوما تجاوزا، ولكنها بالقطع ليست عملية يناير كما يصر البعض أن يسميها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملات حول 11 فبراير تأملات حول 11 فبراير



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib