بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
الصورة التي رصعت الصفحة الأولى من الأهرام يوم أمس (6/1) تحت عنوان «شيخ الأزهر وقيادات الدولة يهنئون البابا بعيد الميلاد المجيد»، والتي يظهر فيها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في لقائه مع البابا تواضروس الثانى، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، هي صورة «مصرية» بامتياز! وكما قرأت في الأهرام، فقد قال د. الطيب في خلال الزيارة «إننا اعتدنا على تأكيد الإحساس بالأخوة في الوطن، ونسعى لإعلاء شأن المواطنة، ففي مصر لا وجود لكلمة الأقليات». وقال البابا تواضروس – مرحبا بضيوفه ومثنيا على تلك اللقاءات- «نصلى لأجل الشعوب المتألمة، ولأجل بلادنا، لكى يديم الله عليها نعمة السلام والاستقرار والأمان». هذه كلمات رائعة وصادقة، فضلا عن أنها تعكس إحساسا أصيلا ومسئولا من قمتى الديانتين في مصر.غير أن ما أحب أن أنوه إليه هنا، هو أن كليهما، فضلا عن أهليته الدينية الرصينة، مؤهل تأهيلا علميا وتعليميا راقيا. فالإمام د.الطيب (80 عاما إبن الوجه القبلى, الأقصر) حاصل على الدكتوراه من الأزهر، وهو أستاذ جامعى، ورئيس سابق لجامعة الأزهر، يجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية، وعمل أستاذا جامعيا في السعودية وقطر والإمارات وباكستان.،وله مؤلفاته العلمية العديدة، وترجماته من الفرنسية للعربية. أما البابا تواضروس، أو وجيه صبحى سليمان (73 عاما، فهو ابن للوجه البحرى، المنصورة) حصل على بكالوريوس الصيدلة من جامعة الإسكندرية عام 1975، وحصل على زمالة الصحة العالمية بانجلترا عام 1985 قبل أن ينخرط في سلك الرهبنة في 1986. ولا أعتقد أن ما تنطوى عليه تلك الحقائق عن رأسى الأزهر والكنيسة في مصرمن دلالات، رائعة ومشرفة، تخفى على أحد! ويبقى أن نقول اليوم (السابع من يناير) جميعا، أقباطا ومسلمين، كل عام ونحن جميعا، ومصر كلها، بكل خير وسلام!.