ذكريات صينية

ذكريات صينية!

المغرب اليوم -

ذكريات صينية

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

«علاقات القاهرة وبكين فى أفضل حالاتها»... هذا هو نص العنوان الرئيس فى صدر الصفحة الأولى من الأهرام أمس. هذا الخبر أسعدنى كثيرا لأسباب عديدة، ربما منها أننى أعتقد أن «الصين» اليوم هى النموذج الأمثل الذى ينبغى أن نستفيد ونتعلم منه كثيرا. غير أننى أحب هذا اليوم أن استذكر واقعة مبكرة، مازلت أتذكر بعض «الضوضاء» الذى أحاط بها، وأنا فى التاسعة من عمرى، وهى اعتراف مصر- بعد أربع سنوات فقط من ثوة يوليو، فى مايو 1956 – بـ«جمهورية الصين الشعبية»! لقد كان لهذا الاعتراف قيمة سياسية هائلة... لماذا؟ لأن الولايات المتحدة كانت ترفض الاعتراف بـ«جمهورية الصين الشعبية» التى قامت بعد استيلاء الشيوعيين على السلطة فيها، عام 1949 وكانت تعتبير أن حكومة جزيرة تايوان أو «فرموزا» هى التى تمثل الشعب الصينى. كله! وأصرت على أن تحتل حكومتها مقعد الصين الدائم فى مجلس الأمن. وأثر ذلك الموقف على الغالبية العظمى من دول العالم. ولكن مصر بقيادة عبدالناصر، لم تمتثل للموقف الأمريكى، وأعلنت اعترافها بالصين الشعبية، لتكون الدولة رقم 23 المعترف بها فى العالم، وأولى الدول العربية، وصاحب ذلك نشوء علاقة طيبة للغاية بين عبدالناصر وتشو إن لاى رئيس الوزراء الصينى فى ذلك الحين، ومشاركة عبدالناصر فى مؤتمر باندونج بإندونيسيا، الذى كان أساسا لنشأة حركة عدم الانحياز...إلخ...كما أن الولايات المتحدة اضطرت بعد ذلك للاعتراف بالصين الشعبية. وقد أتيحت لى أكثر من فرصة لزيارة الصين، كنت ألمس فيها النمو الرائع الذى يتزايد على نحو مبهر. لذلك فإننى أكرر هنا ماسبق وأعربت عنه من ضرورة التعلم من التجربة الصينية المذهلة فى الـتصنيع والإنتاج، وليس فقط التعاون التجارى وإتاحة الفرص للسياحة الصينية المتزايدة. ذلك هو بعض ما نتمناه من زيارة د.مدبولى للصين..، ومرحبا مرة أخرى بنمو وازدهار العلاقات المصرية - الصينية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكريات صينية ذكريات صينية



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib