سرطان الطائفية

سرطان الطائفية !

المغرب اليوم -

سرطان الطائفية

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

الطائفة، فى اللغة العربية، هى الجزء من الشىء.. فقد تشير إلى جماعة من البشر، أوالنباتات أو أى من الكائنات...إلخ. غير أننى هنا لا أقصد حديثا لغويا عاما، ولكن حديثى هنا يأتى عن الطوئف البشرية أو السكانية، فى الدول والمجتمعات الحديثة بمناسبة الأحداث الخطيرة التى جرت مؤخرا، ولا تزال تجرى فى سوريا، بسبب الصدام الذى تم بين «الطائفة» الدرزية، وبعض العشائر المحلية فى ريف محافظة السويداء جنوب سوريا. ولأن الطائفة الدرزية تتوزع بين سوريا و لبنان وشمال إسرائيل...استغلت إسرائيل تلك الأحداث- كما سبق أن ذكرت- لضرب وإضعاف سوريا، بحجة حماية الطائفة الدرزية... «الطائفة» و«الطوائف» إذن هى حقائق وظواهر اجتماعية قائمة ومشروعة فى الدنيا كلها.. ولا تحتاج إلى تبرير أو تفسير جديد. غير أن خطورة الطائفة أوالطائفية، فى المجتمع الحديث، تكمن فى أن يعلو الولاء للطائفة على الولاء للدولة،لأن هذا ينسف شرعية الدولة من الأساس! هذه حقيقة تؤكدها أحداث التاريخ فى الدنيا كلها! وربما تمثل أبرز نماذج سلبية أو كارثية سيادة الطائفة على الدولة، فى التاريخ العربى والإسلامي، هو حالة سقوط الدولة الإسلامية فى الأندلس، فى أواخر القرن الخامس عشر! وأتذكر أننى قرأت وتأثرت مبكرا للغاية، بكتاب قرأته فى مكتبة والدى بمنزلنا بعنوان «ملوك الطوائف» يشرح فيه مؤلفه كيف كان الانقسام الطائفى، ثم غلبة الطوائف على الدولة، كان هو السبب الأساس لسقوط الدولة الإسلامية بالأندلس.!! غير أن حقائق التاريخ لا تزال قائمة.. ولن تنجو سوريا إلا بتأكيد سيادة الدولة على الطائفة.. ولكن تلك السيادة لايمكن أن تتحقق فى القرن الحادى والعشرين، على نحو ثابت مستقر، إلا بالتوافق الديمقراطى، فى المجتمع السورى، المتعدد الطوائف والمذاهب، والذى يتعرض فى نفس الوقت لتربص إسرائيلى خطير وخبيث. وبذلك النهج فقط يستطيع المجتمع السورى، والدولة السورية، محاصرة سرطان الطائفية والقضاء عليه. حقا، إن استئصال الورم السرطانى صعب و مؤلم، و لكنه أمر لا مفر منه !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرطان الطائفية سرطان الطائفية



GMT 21:23 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 21:21 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 16:47 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:35 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:30 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib