ترامب فى أدب نجيب محفوظ

ترامب فى أدب نجيب محفوظ!

المغرب اليوم -

ترامب فى أدب نجيب محفوظ

أسامة الغزالي حرب
بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

لا أعرف لماذا خطرت على بالى شخصيات قصص أديب مصر الكبير نجيب محفوظ وأنا أتابع باهتمام آخر «نوادر» الرئيس الأمريكى الحالى «دونالد ترامب». كانت شخصية «الفتوة»، فى الحارة المصرية، هى أول ما خطرت على بالى عندما اقتحم بعض مؤيدى ترامب، فى مثل هذه الأيام منذ خمس سنوات، عام 2021.

مبنى «الكابيتول» (مقر الكونجرس الأمريكى، بواشنطن)، وتكرر هذا الإحساس مؤخرا، بشأن الإعلان عن «اختطاف» رئيس جمهورية فنزويلا، نيكولاس مادورو، وزوجته، سيليا فلوريس، من مقرهما «فى عتمة الليل»، قبل صباح السبت الماضى (3/1) وترحيلهما إلى الولايات المتحدة! غير أننى - فى كلتا الحالتين - سرعان ما تخليت عن ذلك الخاطر! فلم يكن ترامب فى اقتحامه للكونجرس «فتوة» كما يرسم محفوظ ملامح تلك الشخصية بدقه، ولم يكن فتوة فى اختطافه الرئيس مادورو! إن شخصية ترامب فى الحالتين، كانت أقرب لشخصية «البلطجى»! إن فتوة الحارة المصرية، لدى محفوظ، كان هو كبيرها الذى يتسم بقوة الشخصية، والعدل، ورعاية الفقراء، وحماية أهل الحارة من اعتداءات قطاع الطرق...

وعرف تاريخ الفتوات فى القاهرة أعلاما، مثل فتوات الحسينية وبولاق وأبوالعلا. غير أن الفتوة يختلف كثيرا عن البلطجى (التى تعنى بالتركية «حامل البلطة») والذى اصبح مع الوقت شخصا محترفا مأجورا للقيام بالأعمال غير المشروعة! ولاشك عندى أن اختطاف ترامب الرئيس الفنزويلى يندرج ضمن سلوكيات البلطجة، وليس الفتونة! إنه للأسف الشديد سلوك متهور، يستند إلى غرور مبالغ فيه بالقوة! وقد تباهى الرئيس ترامب، على نحو فج، بل ومستفز، بالإنجاز الذى حققه. غير أننى أتصور أن ذلك «الإنجاز» سوف يفتح الباب لتداعيات دولية خطيرة، لن تقتصر فقط على بلاد أمريكا اللاتينية، التى سوف تضطر لإحكام حراسة وحماية رؤسائها، فى قصورهم وبيوتهم، وإنما على بلاد العالم كله!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب فى أدب نجيب محفوظ ترامب فى أدب نجيب محفوظ



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib