مصر ولبنان

مصر ولبنان!

المغرب اليوم -

مصر ولبنان

أسامة الغزالي حرب
بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

العنوان الرئيسي (المانشيت) الذي تصدر الصفحة الأولي من الأهرام أمس (20 ديسمبر): «مصر سند حقيقي لـ لبنان»، ليس مجرد كلام عام، ولا كلام للمجاملة.

نعم.. مصر كانت، وسوف تظل دائما سندا حقيقيا للبنان. الخبر كان موضوعه الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء المصري د. مصطفي مدبولي علي رأس وفد ضم الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية. إنني أنتمي إلي جيل يدرك جيدا خصوصية العلاقات بين مصر ولبنان، وأتذكر الحب الجارف الذي حظي به جمال عبدالناصر في لبنان، ومواقفه ضد التدخلات الأجنبية فيه، خاصة في عهد الرئيس فؤاد شهاب، وأتذكر أيضا مقولة الرئيس السادات الشهيرة «ارفعوا أيديكم عن لبنان»! فلبنان بلد صغير، ولكنه غني بجماله الطبيعي وثرائه الثقافي، الأمر الذي جعله دائما هدفا لمطامع ومصالح قوي خارجية، خاصة أن نظامه السياسي يقوم علي المحاصصة الطائفية بين الموارنة والسنة والشيعة، فضلا عن وجود أعداد كبيرة من الفلسطينيين، مقيمين ولاجئين.

وهي مسائل يكتنفها بالطبع كثير من الحساسيات.. دفع لبنان لها ثمنا باهظا، خاصة مع الحرب الأهلية الدامية، ومع ذلك احتفظ لبنان بحيويته الثقافية والفنية التي انعكست، طوال ما يزيد علي قرن ونصف القرن، علي علاقات خاصة للغاية، مع مصر، التي كانت دائما مقصدا لعشرات المثقفين والمبدعين والفنانين اللبنانيين، الذين يرصع منهم الصفحة الأولي من «الأهرام» يوميا «سليم وبشارة تقلا» منذ مائة وخمسين عاما!.. وكان موقف مصر دائما هو احترام استقلال لبنان وسيادته، والنأي الكامل عن التدخل في أوضاعه الداخلية. وفي هذا السياق، فإن الزيارة الحالية من الوفد المصري برئاسة د. مدبولي تستحق الإشادة باعتبارها تأكيدا وتعبيرا قويا عن خصوصية العلاقة مع لبنان، وترجمة مهمة للمصالح القومية المصرية وأولوياتها في المنطقة العربية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ولبنان مصر ولبنان



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

GMT 05:52 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

زيارة أحيت معادلة

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib