بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
يوم الثلاثاء 28 أكتوبر(2025) أى منذ نحو عام، وتحت عنوان «إسرائيل دولة منبوذة» كتبت متمنيا وآملا أن تكون إسرائيل دولة مرفوضة من المجتمع الدولى، يسعى رافضوها لمحاصرتها وعزلها، مثلما سبق أن فعلت الولايات المتحدة مع الصين الشعبية! ومثلما تم مع إيران، ومع ليبيا، ومثلما تم كذلك مع ميانمار وكوريا الشمالية وسوريا تحت حكم الأسد ...إلخ. وبعد ذلك بما يقرب من عام، وتحديدا فى يوم الخميس الماضى (24 /9) رأيت على شاشة التليفزيون، مشهد انسحاب ممثلى 77 دولة، نعم ..77 وفدا ! فى جلسة الجمعية العامة عندما شرع رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نيتانياهو» فى إلقاء خطابه أمام الجمعية! والحقيقة -عزيزى القارئ - أننى كنت محظوظا للغاية، حيث كنت أتابع تلك الجلسة التى كانت تنقل على الهواء مباشرة من مقر الأمم المتحدة فى نيويورك! وفوجئت – بمجرد اعتلاء نيتانياهو المنصة- بمشهد رائع لعشرات الوفود التى أخذت تغادر القاعة! وآخرين يصفقون لهم ! ثم أظهرت الكاميرا نيتاتياهو، وهو يتابع المشهد بضحكة صفراء توحى بمرارة وذهول واضحين، انعكسا فى تعليقه البائس الذى ارتجله على الهواء «إن كان هناك بعض الجبناء الذين لم يغادروا القاعة حتى الآن، أطلب منهم أن يغادروها فورا»! واهتم نيتانياهو بتفسير إصراره على ضرب القدرات النووية الإيرانية، بأنه لحماية بلدان ينتمى مواطنوها لبعض بلدان غادر ممثلوها قاعة الجمعية العامة اعتراضا عليه ! لقد لفت نظرى – فى الحقيقة- تعليق يديعوت أحرونوت على الخطاب بأنه – اى نيتانياهو- بدا ولو أنه يتكلم للمرةالأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا، وهاجم الرئيس التركى أردوغان، وتحدث عن اضطهاد المسيحيين فى العالم العربى..؟ كل ذلك قبل أن يهاجم بشدة زهران ممدانى عمدة نيويورك ! ألم اقل لكم إنى كنت محظوظا بما شهادته مصادفة ؟؟! تصفحالخرائط الجغرافية