ليس مجرد تجويع

ليس مجرد تجويع!

المغرب اليوم -

ليس مجرد تجويع

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

لا أستريح أبدا لوصف أحد أبشع أحط الممارسات العدوانية الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها «تجويع»! أي حرمان أهالى غزة-عمدا وبسبق الإصرار- من الغذاء! هذا توصيف بارد ومحايد لجريمة بشعة، مهينة ولا إنسانية بحق أناس مدنيين..أطفال ونساء وشيوخ وشباب! فحرمان مجموعة من البشر، عمدا وبسياسة ممنهجة من الطعام وتحويلهم قهرا إلى مجرد كائنات تسعى فقط لأن تحافظ على حياتها، من خلال الحصول على حفنة من أي طعام، وشربة من أي ماء...هو جريمة بشعة يندى لها جبين الإنسانية. ليس هذا مجرد كلام حماسى أو عاطفى منى، ولكنها حقائق أعلنتها وأكدتها بكل بوضوح منظمات حقوق الإنسان والميديا العالمية كلها. فتحدثت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان نصا عن «أدلة ثابتة على استخدام إسرائيل التجويع كسلاح في حربها منذ 2023»...وقصف الطيران الإسرائيلى البنية التحتية للغذاء مثل المخابز وطواحين الدقيق، فضلا عن تدمير ممنهج للأراضى الزراعية، الأمر الذى دفع تلك المنظمات لوصف مافعلته إسرائيل بأنه «واحدة من أسوأ حالات التجويع التي صنعها الإنسان فيما يقرب من قرن». كما ذكرت شبكة سى إن إن الأمريكية أن الفلسطينيين اضطروا لأكل العشب للبقاء على قيد الحياة.!. إن هذا الجوع، أو بتعبير أدق «التجويع العمدى» لأهالى غزه حول ألوف الشيوخ والأطفال والنساء من أهل غزة إلى كائنات تتسابق – بأوانيها الفارغة- للحصول على بضع حفنات من الطعام في مسعى غريزى للحفاظ على حياتها، مثلما أصبحنا نشاهده يوميا الآن على شاشات التليفزيون من مشاهد مؤلمة وصادمة. ولكن أيها السادة، ذلك ليس مجرد حرمان مؤقت من الغذاء والماء، لمئات الألوف من الأطفال والنساء الشيوخ والشباب ولكنه شحن نفسى ومعنوى خطير، محمل بذكريات مؤلمة ومهينةلا تنسى، وأتصورأن تأثيرها المستقبلي سوف يكون خطيرا وكبيرا... لا يمكن إطلاقا إغفاله أو تجاهله!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس مجرد تجويع ليس مجرد تجويع



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:29 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الانجليزي ينصف يوسف روسي في نزاعه مع "الرجاء"

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

تفسير قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"

GMT 21:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "فاطمة" في البرتغال مزار الكاثوليك حول العالم

GMT 23:10 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

99 معرضًا دوليًا ومحليًا حصاد هيئة الكتاب المصرية في 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib