خمسون عاماً على معرض الكتاب

خمسون عاماً على معرض الكتاب

المغرب اليوم -

خمسون عاماً على معرض الكتاب

بقلم : خالد منتصر

الدورة المقبلة لمعرض الكتاب دورة استثنائية، ففى يناير ٢٠١٩ سيكون قد مر على المعرض خمسون عاماً، ولذلك لا بد أن يكون الاستعداد لها استثنائياً أيضاً، وأنا أثق فى أن د. إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، ود. هيثم الحاج رئيس هيئة الكتاب، قادران على تحقيق هذا الحلم وتجاوز هذا التحدى، وأتمنى فى هذا العام أن يحضر الرئيس الافتتاح لكى يوصل للمصريين وللعالم أننا فى مناسبة تنوير حقيقية، سلاحها الكتاب، السطر الأول فى الرسالة أن الحرب الحقيقية على الإرهاب ستكون من تلك الساحة والجبهة الثقافية التى لا تقل أهمية أبداً عن جبهة القتال فى سيناء، رحلة الخمسين عاماً فى عمر المعرض ليست مجرد مرحلة زمن أو عدد سنوات، لكنها رحلة صراع ثقافى بين تيارين، الأول يحمل صناديق ضخمة من كتب عذاب القبر وجحيم النساء وعلاجات الحجامة ذات الأغلفة المذهبة والتى تباع بقروش زهيدة، والتيار الثانى يشترى بالكاد كتاباً أو كتابين من دور النشر اللبنانية لأن ميزانيته مرهقة لن ينقذها إلا مكتبة الأسرة المصرية، ظلام يريد أن يبتلع النور، هذا هو الصراع الذى يتم على تلك الساحة التى انتقلت للمرة الثالثة من حيث كانت دورتها الأولى فى مكان دار الأوبرا فى الجزيرة إلى شارع صلاح سالم ثم إلى مكانها الجديد هذا العام ناحية التجمع، توقيت البداية له دلالة لا بد أن تكون فى مخيلتنا وأمام أعيننا، ١٩٦٩ أى بعد سنتين فقط من الهزيمة التى كان من المفروض أن نلملم الشتات ونوقف النزيف ونستعد للثأر من الإهانة، لكن صدر قرار افتتاح المعرض وكأننا نحتمى بالثقافة من نيران وغارات العدو، وكما جعلنا وقتها من يقف على الصاروخ والرادار ويجلس داخل المدرعة جندياً مؤهلات عليا، وغيّرنا استراتيجيتنا فى التجنيد، سكننا اليقين بأن المعركة لا بد ألا تنسينا الثقافة والكتاب، د. ثروت عكاشة الوزير الذى له أيادٍ بيضاء على الثقافة فى زمن الثورة، كلف د. سهير القلماوى بالإشراف على أول معرض كتاب فى مصر، الوزير المقاتل العاشق للفنون يختار تلميذة طه حسين لحمل شعلة التنوير، اختيار ذكى يحمل دلالات ومعانى ورسائل فى منتهى الأهمية، ولابد أن ننتبه إليها ونحن نجهز لمعرض ٢٠١٩، صعد التيار السلفى الوهابى فى نهاية السبعينات وصار يحتل ساحات المعرض ويكتسح المبيعات، وكان هذا نذير تجريف ثقافى واضح للعقل المصرى لم ننتبه إليه وقتها، ظل المؤشر عاماً بعد عام يتصاعد لصالح التيار الظلامى، وصارت العناوين التى تحقق أعلى مبيعات تدل على أننا فى سكة الندامة نهرول بخطوات أسرع من الضوء، هذه الدورة لا بد أن تترجم هذا المعنى، وتعدل الكفة، معرض الكتاب هذا العام هو ساحة معركة حقيقية لكن دون كلاشينكوف أو قنابل ومدافع، إنما بالكتاب الحقيقى الذى يستفز العقل ويثير الخيال ويطرح الأسئلة، تتقلص فيه مساحات اليقين، وتتوسع مساحات الشك الإيجابى والقلق الفعال والعقل النقدى، معركة الحلم الذى لن يموت، معركة استعادة هوية مصر، معركة تهذيب الوجدان بالفن، بالموسيقى وبالرسم وبالسينما والمسرح، معركة البحث فى طبقات مصر الجيولوجية عن تاريخ مصر المسكوت عنه، أن نلمس ملامح الجد الفرعونى الذى تاه أثناء تزييف الوعى وتخدير الضمير الذى تم مع سبق الإصرار والترصد لكى لا نتعرف على فجر الضمير، معركة استعادة رموزنا التنويرية التى تاهت عنا فى ضباب الفاشية الدينية وكهوف سماسرته وتجاره وبوتيكاته وبازاراته، المعرض صار احتفالية ثقافية وفنية وليس مجرد رفوف كتب، فلنحلم جميعاً بيوبيل ذهبى يتناسب مع مكانة وتاريخ وعظمة هذا الوطن.

 

نقلًا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

GMT 07:12 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

التعديلات الدستورية.. رؤية مختلفة

GMT 07:10 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

نوال السعداوى!

GMT 07:09 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

هل تتجرع إيران الكأس المرُة للمرة الثالثة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خمسون عاماً على معرض الكتاب خمسون عاماً على معرض الكتاب



أظهرت عضلات بطنها وجسدها الممشوق في الصور

تألّق تولسا خلال قضائها أمتع الأوقات في منتجع صحي برتغالي

لشبونة ـ ناجي دياب
ذهبت المغنية توليسا كونتوستافلوس في رحلة صحية إلى البرتغال، ونشرت صور الرحلة عبر تطبيق "إنستغرام" الجمعة، حيث صور البكيني الأسود، معربة عن حزنها لانتهاء الرحلة الصحية في "أواسيس بوتيك هيلث ريتريت آند سبا". وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن نجمة "إن-دوبز"، 30 عاما، ارتدت العديد من ملابس البحر الرائعة، لكنها ركزت على اللون الأسود، وخلال ارتدائها التقطت العديد من اللصور المثيرة أمام إحدى البحيرات، وهي تمسك كوبا من العصير الأخضر، وأظهرت عضلات بطنها وجسدها الممشوق في الصور. ورفعت شعرها البني اللون في تسريحة على شكل كعكة، وارتدت نظارة سوداء أنيقة كبيرة الحجم، ووضعت على صورتها عنوانا: "سأفتقد هذا المكان الرائع في البرتغال"، وشاركت الأربعاء صورة أخرى وهي لا تضع أي مساحيق تجميل، وشوهدت وهي تستلقي وتستمتع بحمام شمس وتشرب أحد المشروبات السموزي الصحية، مستمتعةً بأشعة الشمس. أقرأ أيضًا: كايلا موريس تلفت الأنظار بالبكيني في تينيريفي وشاركت أيضا فيديو
المغرب اليوم - سفيان جيلالي يطالب الرئيس الجزائري بسحب ترشيحه
المغرب اليوم - الجيش الليبي يعلن عن تحرير مدينة

GMT 16:40 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

200 مليون يورو تنتظر نابولي في الصيف

GMT 15:12 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

حكم مباراة الكلاسيكو "وش السعد" على ريال مدريد

GMT 13:52 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

بارتوميو يؤكّد أنه ليس مناهضًا لفريق "ريال مدريد "

GMT 18:21 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

رونالدو يختار فريقه المفضل في الكلاسيكو

GMT 13:54 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

إبعاد تشافي هيرنانديز عن صفوف "الكتالوني"

GMT 11:10 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

ياري مينا يقترب من الرحيل عن صفوف برشلونة

GMT 19:44 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

"تويتر" تفرض قواعد لضبط رسائل الدعاية السياسية على منصتها

GMT 21:51 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

مسيرة الفرنسي كومان الذي ولد وفي فمه ملعقة ذهب

GMT 05:49 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع سعر بورش فئة 911 إلى 77,891 جنيهًا استرلينيًا
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib