2026 عام التوضيحات
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

2026... عام التوضيحات؟

المغرب اليوم -

2026 عام التوضيحات

أمير طاهري
بقلم : أمير طاهري

في بعض الحضارات القديمة، كان يُمنح لكل عام اسمٌ بدلاً من رقم؛ فكان هناك مثلاً «عام الجراد»، أو «عام الفيضان»، أو «عام الحصاد الذهبي».

وعلى نهج ذلك التقليد، فما هو المسمى الذي تعتقد أنه يناسب عام 2025؟

أحد المقترحات هو «عام الانطباعات». يمكن تبرير ذلك الاسم بالإشارة إلى عشرات المحاولات المجهضة لإحلال السلام في مختلف أنحاء العالم، والتسويات الهشة بشأن الرسوم الجمركية والتجارة، وحالة الجمود التي تتخفى تحت رداء النشاط المفرط. ففي العام الذي يُلملم أوراقه، قضى القادة وقتاً أطول في الانتقال من مكان إلى آخر، وإلقاء الخطابات، وإجراء المقابلات التلفزيونية، وقص شرائط الافتتاح، ومصافحة الجماهير، أكثر مما قضوه في مواجهة القضايا الجوهرية القائمة. إن «الانطباعية» هي مدرسة في الرسم لا تُعرض فيها الأشياء الحقيقية بصورة فوتوغرافية أبداً؛ فأنت ترى شكلاً يشبه الشجرة لكنه ليس شجرة، وتشاهد ظلاً بشرياً قد يوحي بأنه راقص «فلامنكو» لكنه في الحقيقة ليس كذلك. وهكذا، في «السياسة الانطباعية»، تجد أقوالاً وأفعالاً تُلمح إلى الحقائق من دون أن تضعها فعلياً في إطار محدد.

إليكم بعض الأمثلة: من المفترض أن «النظام العالمي القديم» يتداعى، لكن عند الفحص الدقيق فيه، نراه مستقراً في حالة ترنحه ذاتها. ومن المفترض أن الولايات المتحدة في طريقها لمغادرة حلف الناتو، لكنها في الواقع تزيد من وجودها العسكري في أوروبا. ويبدو أنَّ هناك اتفاق سلام مغرياً بات قاب قوسين أو أدنى في أوكرانيا، غير أنه ينزلق دائماً من بين الأصابع مثل سمكة رشيقة. تكشف الستار عن خطة لامعة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنها سرعان ما تتلاشى في ظلال بالغة العمق. أما الجمهورية الإسلامية في إيران، فتظهر تارة في مظهر المرتدع، لكنها سرعان ما تعاود الظهور بخطاب أكثر تحدياً.

والصين التي تبدو على وشك غزو تايوان، تتقهقر بحذر في كل مرة. كما كان «الاستعراض الأخلاقي» أو «التظاهر بالفضيلة» سمة رئيسية أخرى لعام 2025؛ إذ انبرت بلدان مختلفة وعشرات الشخصيات العامة، ناهيكم عن «كل من هبّ ودب»، في الإعراب عن شديد آلامهم دفاعاً عن هذه الضحية أو تلك، حقيقية كانت أم خيالية، مع أصوات تطالب بوقف الإبادة الجماعية والتنديد بالجرائم ضد الإنسانية، مع دعوات المقاطعة تُعزفُ كموسيقى تصويرية في خلفية الأحداث. بكلمات أخرى، كان عام 2025 عاماً من «الألاعيب السياسية» أو المسرحيات الهزلية. ولكن ماذا عن عام 2026؟

إحدى الإجابات البديهية هي أن هذه المسرحية قد تستمر؛ فممارسة السياسة كفنٍّ للإيماءات والحركات الاستعراضية أسهل بكثير من ممارستها كحرفةٍ رآها أرسطو ذروة البراعة البشرية. ومع ذلك، وعلى الرغم من مخاطرة الظهور بمظهر المحلل «المفرط في التفاؤل»، قد يأمل المرء في أن يصبح عام 2026 عاماً لـ«الإيضاحات»، حيث تتجسد الصور الانطباعية المرسومة هنا وهناك وتتحول إلى حقائق ملموسة.

ولكي يتحقق هذا الأمل، يجب أن تحدث أمور عدة؛ إذ ينبغي للرئيس دونالد ترمب أن يقضي وقتاً أقل في رعاية حسابه على منصة «سوشيال تروث»، ويركز أكثر على استراتيجية رابحة لانتخابات التجديد النصفي المقبلة. فخصومه بدأوا بالفعل في الاحتفال، وتأهبت أنفسهم توقعاً لخسارته وتحوله إلى «بطة عرجاء»، أي رئيس بلا نفوذ. بيد أن العكس يبدو أكثر احتمالاً؛ مع تحقيق ترمب فوزاً كبيراً، ومعاناة الحزب الديمقراطي - المشلول جراء جناحه اليساري ذي الرعونة - من هزيمة تاريخية مجددة. وكما أظهرت الانتخابات الأخيرة في أميركا اللاتينية، فإن «السياسة الترمبية» لا تزال الرياح تجري بما تشتهيه سفنها في جميع أنحاء العالم.

إن الاتحاد الأوروبي، الذي قد يوصف الآن بـ«رجل أوروبا المريض»، قد يجد نفسه مضطراً لإعادة التفكير في هيكله المعيب بكل وضوح، وذلك من أجل استعادة دور عالمي يتلاءم مع قوته الاقتصادية ومكانته الثقافية.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فعليه التوقف عن مُراكمة «أميال الطيران» بالسفر المتواصل والتركيز بصورة أكبر على تطهير صفوفه وترتيب بيته الداخلي والاستعداد للانتخابات. وأفضل ما يمكن فعله هو وقف النزيف. وحلف الناتو لا يسير على طريق الزوال، ولكن لكي يظل ذا صلة بالواقع، يجب عليه مقاومة إغراءات الظهور لاعباً مستقلاً. ففي هذا السياق، كان الخطاب الأخير للأمين العام للحلف مارك روته - الذي بدا فيه وكأنه يعتقد أن الناتو في حالة حرب بالفعل مع روسيا - بمثابة «زلة» مفاجئة من سياسي مخضرم عُرف بحذره ودهائه الشديد.

من جانبه، يجب على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يدرك أن الحرب في أوكرانيا لا يمكن أن تنتهي وفق شروطه الخاصة.

وفي الصين، بدأ الرئيس شي جينبينغ يدرك أن هناك أولويات أخرى لديه أكثر أهمية من ضم تايوان. فبعيداً عن العناوين الرئيسية، بدأت نخبة أعمال جديدة صاعدة - محصنة داخل الحزب الشيوعي - تشعر بالقوة الكافية لتوجيه انتقادات ضمنية لجوانب معينة.

أما اليابان، فإنها تعيد تنظيم صفوفها للدخول إلى الساحة العالمية لاعباً سياسياً نشطاً، بينما تكشف عن برنامج طموح لمعالجة العجز الديموغرافي الكارثي الذي تعاني منه. وفي الشرق الأوسط، من شأن الحديث عن «حل الدولتين» أن يستمر، ريثما يُتوصل إلى صيغة تعايش مفترضة. بدأت عشرات الشركات العالمية بالفعل تتحين الفرص طمعاً في عقود مغرية لإعادة إعمار سوريا. بيد أن ذلك لن يكون ممكناً من دون استقرار لبنان أولاً كدولة ذات سيادة، حتى يكون مقراً إقليمياً للشركات المتأهبة لإعادة إعمار سوريا، حينما - وإذا ما - نجحت حكومتها الجديدة في فرض سيادتها وقرارها على كامل ترابها الوطني. أما إيران، فتظل «لغزاً مفعماً بالغموض». ففي الحكايات الشعبية الفارسية، غالباً ما يصل الأبطال إلى مفترق طرق يُطرح فيه سؤال «ماذا أفعل الآن؟».

وبينما لا تزال تركيا تصارع أزمة هوية تحت قيادة الرئيس رجب طيب إردوغان، فإنها تبدو نافورةً لا تزال تندفع للأعلى أكثر فأكثر. لكننا نعلم أن النوافير تهوي عندما تصل إلى أقصى نقطة في اندفاعها. وفي النهاية يجب التعامل مع ما ورد أعلاه كملحوظات، وليس توقعات، وعام سعيد لكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2026 عام التوضيحات 2026 عام التوضيحات



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib