حرب أميركا وإيران تحديات الواقع ودروس التاريخ
ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 74 ألفًا و228 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز
أخر الأخبار

حرب أميركا وإيران... تحديات الواقع ودروس التاريخ

المغرب اليوم -

حرب أميركا وإيران تحديات الواقع ودروس التاريخ

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

قارئ التاريخ الفطن يمكنه أن يكتشف أطيافه وهي تتحرك في الواقع، في تقلباته ومنعرجاته وإشكالاته. في تراثنا العربي والإسلامي كان إسقاط الإمبراطوريتين العظميين الفارسية والبيزنطية مطلع الإسلام حدثاً ضخماً غيَّر كثيراً في مسارات التاريخ، ومثله سقوط دولة بني العباس على يد المغول، ودخول المسلمين الأندلس وخروجهم منها.

الحرب الأميركية - الإيرانية، حدثٌ له ما بعده، وهي حربٌ على الرغم من أنها غير متكافئةٍ، فإن آثارها ستغير التاريخ وتغير منطقة الشرق الأوسط إلى الأبد، وهي حربٌ حُسمت في بداياتها بشكلٍ كبيرٍ ولم يتبقَّ سوى الظفر باتفاقيةٍ موقعةٍ ترسم حدود المستقبل وعلاقاته في المنطقة والعالم، وهو ما سيجري قريباً.

في العصر الحديث وحروبه المتطورة وأسلحته الفتاكة، تغيرت المعادلات التاريخية للحروب، فلم يعد طول الحرب وقصرها مُهمَّين، بل المهم هو حجم استعمال الأسلحة الفتاكة وتأثيراتها المذهلة، ومع تطوّر الأسلحة التقليدية وأدوات الحرب غير التقليدية بات السلاح النووي سلاح ردعٍ أكثر منه سلاحاً هجومياً.

الرئيس الأميركي ترمب لم يشتهر بخطبه الرنانة وبلاغته مثلما كان أوباما، وهو خضع على مدى سنواتٍ طويلةٍ لتشويهٍ متعمدٍ ومستمرٍ من كل تيارات اليسار الليبرالي في أميركا والدول الأوروبية، غير أنَّ هذه الحرب سواء اتفقت معها أم اختلفت قد أبانت عن قدرةٍ كبيرة في إدارة الأمور.

لا يوجد في أميركا لوبي خليجي قويٌ ومنتشرٌ ومؤثرٌ في وسائل الإعلام أو المجال الأكاديمي أو مراكز التفكير أو «الثنك تانك» ولكنْ ثمة لوبي إيراني متغلغلٌ في تلك المجالات، إنْ لمعارضته للنظام الإيراني في البداية وإن لانخراطه مع اليسار الليبرالي وإن لأسبابٍ أخرى، فبطش الأنظمة يجبر مواطنيها المميزين على الارتحال للغرب وبناء حياةٍ ومستقبلٍ هناك، بينما دول الخليج العربية تعيش استقراراً وازدهاراً وعدالةً وأمناً قل نظيرها في العالم، والمواطن يذهب للغرب بحثاً عن العلم والمعرفة والترقي في معارج الكمال، من أجل العودة وخدمة بلاده وقيادته ومواطنيه.

وبعد عقودٍ من وجود بعض الأفراد المميزين من أصلٍ إيراني في المؤسسات الأميركية افترقت بهم الطرق، فمنهم من أصبح سياسياً معتبراً أو أكاديمياً كبيراً، ولكن بعض هؤلاء وإن أصبحوا في أرقى المراتب في الأكاديميات الأميركية والغربية، فهم إنما يعبّرون عن مواقف «اليسار الليبرالي» الأميركي، وهو التيار نفسه الذي لعب دوراً كبيراً في الاتفاق الأكثر فشلاً في التاريخ، وهو «الاتفاق النووي» الذي أبرمه أوباما.

افترقت الطرق بتلك النخب ذات الأصل الإيراني، ذات اليمين وذات الشمال، وهو موضوع يحتاج إلى تفصيلاتٍ أكثر، ويصح مثل هذا في بعض النخب العربية التي كان تقلبها أشد وتناقضاتها صارخة أكثر.

مقالةٌ و«بودكاست»... مقالة الدكتور عادل الطريفي في هذه الصحيفة بعنوان «نهاية ولاية الفقيه... من الإمام الغائب إلى المرشد الغائب»، والتي استعرض فيها بشكلٍ علميٍ متماسكٍ ورؤيويٍ متجلٍّ كلَّ ما يتعلق بالنظام الإيراني الحالي؛ ماضياً وحاضراً ومستقبلاً؛ وهو الأكاديمي المتخصص في إيران، وهي مقالةٌ جديرةٌ بالقراءة والنقاش، وتستحق أن تفتح مجالاً لرفع الجدل تجاه هذه الحرب إلى مستوياتٍ أعلى سياسياً وفكرياً وإعلامياً، وفيها اكتناز لتاريخ النظام الإيراني بكل أبعاده، السياسية والاقتصادية والآيديولوجية، ورصد تطور استراتيجياته وآلياته في التعامل مع دول الجوار ومع القوى العالمية، وأدوات التلاعب المتعددة التي تختلف من مرحلةٍ إلى أخرى.

أما «البودكاست»، فهو بودكاست «الكلام خليجي» مع الأستاذ عبد الرحمن الراشد، والذي يقدمه الزميل ماجد إبراهيم، وهو حوارٌ رائعٌ تجلّى فيه الراشد في كثيرٍ من التفاصيل المهمة التي يكتنفها المشهد، والتي لا يتحدث عنها أحدٌ بهذه الرؤية وهذه التفاصيل.

المقالة والبودكاست يستحقان الإشادة في تناول هذه الحرب من وجهة نظرٍ سعوديةٍ راقيةٍ ومهمةٍ.

موقفان مهمان يشرحان الاختلاف في التعامل مع أميركا: الأول كان صورةً لعدد من الجنود الأميركيين الذين اختطفهم «الحرس الثوري» الإيراني وأظهر صورهم بشكلٍ مذلٍ بملابسهم العسكرية تحت قوة السلاح في زمن أوباما، وهي الصورة الرمزية التي شاركت في إيصال ترمب إلى الرئاسة الأميركية في فترته الأولى.

أما الموقف الثاني، فكان موقف الرئيس ترمب تجاه «السجينات الثماني» المحكومات بالإعدام في إيران، واللاتي أنقذهن الرئيس ترمب ويستخدمهن لتوضيح الفرق بين سياسته وسياسة الديمقراطيين داخل أميركا، والموقفان يظهران قوة تأثير الإعلام في السياسة الأميركية، وهو ما بدأنا فقدان قوته شيئاً فشيئاً لصالح آخرين في منطقتنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب أميركا وإيران تحديات الواقع ودروس التاريخ حرب أميركا وإيران تحديات الواقع ودروس التاريخ



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib