دول الخليج وحكمة التاريخ
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

دول الخليج وحكمة التاريخ

المغرب اليوم -

دول الخليج وحكمة التاريخ

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

منطقة الشرق الأوسط التي نعيش فيها أدمنت التقلبات السياسية الدولية، وشهدت بناء التحالفات الإقليمية، ورأت سقوط المحاور الطائفية، والأصولية، ومن المفترض أن تكون مكاناً مستحقاً لاعتصار حكمة التاريخ، ولكنها تعود دائماً لترتكس في صراعاتٍ ماضوية، ومنافساتٍ سياسية، وإحنٍ جغرافيةٍ تجعلها دائماً عرضةً للتشتيت، والتفرق. سياسة

كتب الأستاذ عبد الرحمن الراشد في هذه الصحيفة مقالةً مهمة بعنوان مثيرٍ هو: «الحاجة إلى ترميم الجبهة الخليجية»، تحدث فيها عن المسكوت عنه في الفترة الماضية، حينما علت أصواتٌ لإحداث شرخ في هذه الجبهة، وعملت بقضها وقضيضها لهدمها، وجعلها أنقاضاً.

أما اليوم، فقد ذاب الثلج، وبان المرج، وكتب الراشد: «دولُ الخليجِ العربيةُ أمامَ تحدياتٍ أمنية ووجودية قد تكون أعظمَ من كلّ ما مرَّ بها من قبل، بمَا في ذلك حربُ العراقِ وإيران، واحتلال الكويت»، والتعبير بالتحديات الوجودية تعبيرٌ رائعٌ لتوصيف المرحلة المعيشة، والمستقبل المنظور.

لقد علمنا في دول الخليج منذ سنواتٍ ليست بالقصيرة أن تحالفاتنا مع أميركا والدول الغربية ليست موثوقةً بالدرجة الكافية، ولا موثقةً بما يمنح الأمن المطلوب، ومن هنا سعت دول الخليج لتوسيع تحالفاتها شرقاً وغرباً مع القوى الإقليمية في الهند، وباكستان، وتركيا، ومصر، ولكن كلاً من هذه الدول لديها ظروفها، ومصالحها الخاصة.

دول الخليج العربية دولٌ غنيةٌ، وغنيةٌ جداً، وهو ما يثير لعاب كل الطامعين في المنطقة والعالم تجاهها، ولكنها من العقل، والحكمة، والخبرة، والوعي أن تعرف جيداً حجم هذه الأطماع اللاهثة تجاهها، والأطماع ليست ماديةً فحسب، بل ثمة أطماع آيديولوجية، وأطماع سياسيةٌ، وأطماع استراتيجية، ولكلٍ دوافعه، وطموحاته، وغاياته، وقد قيل في الأمثال قديماً: «أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض».

رغم كل ما تحمله الدول العربية من عداء لإسرائيل، وعدم ثقةٍ بها، فإن إيران تسعى لدفع الجميع باتجاه إسرائيل، وأميركا تتجه كما قال «الراشد» للتخلي عن المنطقة التي لا يمكن لأحدٍ أن يتخلَّى عنها، ولسنا بحاجةٍ لزرقاء اليمامة لتنبئنا بما هو آتٍ، ولا «لمنعرج اللوى» حتى نستبين المستقبل.

دول الخليج العربية تعيش مرحلةً حاسمةً من تاريخها، فإما أن تبقى معاً، وإما أن تنتهي معاً، ومع الثقة الكاملة في القيادات بأنها ستجد لدولها مخرجاً حقيقياً لا ضد إيران وحدها، بل ضد كل الدول المعادية، أو حتى غير الصديقة في المنطقة، وخارجها، ومن دون هذا فإنَّ التاريخ يحذرنا أن «نتفرق أيدي سبأ» كما هو المثل العربي القديم.

مثل «اتفاق أوباما» مع إيران، فإنَّ «اتفاق ترمب» الذي لم تتضح كل معالمه بعد لأنَّها لم تتشكل، ولكنَّه بالتأكيد سيكون مصيره مصير سابقه ما لم يؤكد على منع التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وما لم يضمن القضاء المبرم على وكلاء النظام الإيراني من أحزابٍ، وجماعات، وتنظيمات، وميليشياتٍ مسلحةٍ، ودون هذا فإنَّ المشكلة الكبرى في المنطقة لن تنتهي، ولن تتلاشى. مراجعجغرافية

«مضيق هرمز» بحسب القوانين الدولية المعتبرة هو ممر دوليٌ ليس لأحدٍ حق السيطرة عليه، أو فرض أي رسومٍ على المرور به، وأي محاولةٍ لتبرير مثل هذا الفعل هو نموذج للقرصنة الجديدة في العالم، وهو ما يهدد الأنظمة الدولية، ويجعلها انتقائيةً بشكلٍ ينقضها جميعاً، وهذا استبدال للفوضى ومنطق القوة بالنظام الدولي وقوة المنطق المستمرين لعقودٍ من الزمن.

أخيراً، فكل الأمل في الظفر باتفاقٍ أميركي-إيراني يراعي مصالح الدولتين، ويراعي مصالح دول الخليج العربية، ودول المنطقة، ومن دون هذا فإنّه اتفاق سيولد مشوهاً من أول يوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول الخليج وحكمة التاريخ دول الخليج وحكمة التاريخ



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib