«أرضنا» التي تبحث عن أصحاب
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

«أرضنا» التي تبحث عن أصحاب...

المغرب اليوم -

«أرضنا» التي تبحث عن أصحاب

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

قبل أيّام نقل موقع إسرائيليّ، عن مصدر وصفه بأنّه «مقرّب من الرئيس السوريّ أحمد الشرع»، أنّ سوريّا تطالب بأن تسلّمها إسرائيل ما لا يقلّ عن ثلث مساحة هضبة الجولان. أمّا أحد السيناريوين اللذين قد تتمّ «الصفقة» بموجبهما فـ«اتّفاقٌ أوسع يشمل تسليم مدينة طرابلس اللبنانيّة ومناطق أخرى شمال لبنان وسهل البقاع إلى السيادة السوريّة».


وما لبث «كاتب وسياسيّ» سوريّ يُدعى كمال اللبواني أن صرّح بأنّ «طرابلس كلُّ عمرها سوريّة، ولماذا لا نستعيدها مع مدينة صيدا ونُعيد لبنان الكبير إلى لبنان الصغير؟».

أغلب الظنّ أنّ الخبر من أصله ضعيف لا يُبنى عليه. مع هذا فمسألة الأراضي وحدود الأوطان تُعاد إلى التداول في منطقة المشرق العربيّ بكثير من الهمّة والنشاط.

وكنّا عرفنا، عبر «جيروزاليم بوست» و»وول ستريت جورنال»، أنّ وجهاء في مدينة الخليل يطالبون بإقامة «إمارة الخليل» المستقلّة عن السلطة الفلسطينيّة. ونعلم أنّ تعبيري «فيدراليّة» و»تقسيم»، على ما بينهما من اختلاف، فتتّسع رقعة المطالبة بواحد منهما، فيما تتزايد، في سائر بلدان المشرق، الأصوات الرسميّة وغير الرسميّة التي تردّ على مطالبة كهذه.

وليسوا قلّة أولئك الذين فاجأهم المبعوث الأميركيّ توم برّاك حين أدلى بدلوه في أمر اتّفاقيّة سايكس بيكو، فرأى أنّها «قسّمت سوريّا والمنطقة لأهداف استعماريّة، وليس من أجل السلام، وأنّ ذلك التقسيم كان خطأ رتّب أكلافاً على أجيال بأكملها، وهو لن يتكرّر مرّة أخرى».

لكنْ لئن استعار برّاك لغة القوميّين العرب الأوائل، بقي الفارق كبيراً بين الإدانة القديمة لسايكس بيكو وإداناتها الجديدة: فنقّاد الاتّفاقيّة القدامى كانوا يطمحون، من وراء النقد، إلى بلد أكبر هو «أمّة عربيّة» أو «إسلاميّة» أو سوريّة». أمّا الآن فينصبّ المزاج العامّ على طلب بلدان أصغر تكون أوعية للطوائف والأديان والإثنيّات. كذلك صدر النقد القديم حين لم تكن الدول القائمة قد اختُبرت وجُرّبت بما فيه الكفاية، بينما يترافق النقد الحاليّ مع تجريب مديد لتلك الدول أنتج قناعة، ليست قليلة الشيوع، بفشلها. ولئن ارتبطت نتائج الحرب العالميّة الأولى بقيام الدول، ونتائج الحرب العالميّة الثانية باستقلالها، أو استكمال استقلالها، فالسائد اليوم يتفاوت بين الحيرة بصدد المشكلة، والتجاهل العالميّ لها، والبحث عن حلول سريعة وموضعيّة لتجلّياتها النافرة.

لكنْ في الحالات كافّة بات يمكن القول إنّ الموقف من «الأرض» شهد تغيّراً كبيراً في المشرق جاءت الحرب الأخيرة/الراهنة تفصح عنه. واليوم يُستسهل العبث بالأرض من دون أيّة خطة، والعبث تالياً بقاطنيها من السكّان. وبالمعنى هذا بات يُستسهل النظر إليها، على ما هي الحال في غزّة، بوصفها عقاراً، تماماً كما يجري الخلط الواسع بين حقوق المُلكيّة وحقوق السيادة.

ولئن اختلطت المنازعات الألمانيّة – الفرنسيّة الشهيرة حول ألزاس لورين بنقاش فكريّ يطال الهويّة، وما إذا كانت الأولويّة فيها تعود إلى مشيئة السكّان أو إلى أصولهم ولغتهم، فإنّ نقاشاً كهذا لم تعرفه أراضينا، بالسليب منها وغير السليب. ولئن انفجر، في بيئة الثوريّين الروس مطالع القرن الماضي، نقاش بالغ الغنى والحدّة حول معاهدة برِست ليتوفسك مع ألمانيا، وجواز التنازل عن الأرض مقابل تعزيز سلطة ما، فالعياذ بالله من كلّ نقاش عامّ ظلّ لسان حالنا العمليّ في ما خصّ أراضينا.

والانعطاف الكبير هذا ليس مفاجئاً إلاّ في حدود علنيّته المستجدّة. فقد مهّدت له العقود الأخيرة بأكثر من شكل وصيغة: ففي سوريّا مثلاً، حيث احتُلّت هضبة الجولان في 1967، ثمّ ضُمّت رسميّاً إلى إسرائيل في 1981، تصرّف النظام الأسديّ كما لو أنّ الحياة تمضي على رسلها بهضبة جولان أو من دونها. وعمليّاً تولّت معادلة «اللاحرب واللاسلم»، المقرونة بـ»التزام حافظ الأسد بتعهّداته»، والمستندة إلى اتّفاقيّة فضّ الاشتباك في 1974، تصنيف أرض الجولان التي لا يبحث صاحبها عنها كأنّها هي الأخرى «أبد»، إلاّ أنّ «خلوده» من طبيعة سالبة. وأمّا «لبنانيّة مزارع شبعا» فبدت لأكثر اللبنانيّين أشبه بزرع عبوة ناسفة في أحضانهم، تنفجر بهم وببلدهم كلّ يوم.

وأغلب الظنّ أنّ هذا جميعاً ما كان ليحصل لولا موقف أصليّ من الأرض عكس نفسه في بناءات سياسيّة غدت معها أرض الطائفة الأخرى أرضها وحدها، دون باقي «شركاء الوطن». وهذا فيما ظلّت «الأمّة» التي يريدها الفكر السياسيّ العربيّ، ضدّاً على سايكس بيكو، أشبه بمعجون الأطفال. فمع نجيب عازروي مثلاً اقتصرت «الأمّة العربيّة» على الجزء الآسيويّ من العالم العربيّ، ومع ساطع الحصري وميشيل عفلق تمدّدت لتضمّ جزءه الأفريقيّ. وفي حالة أنطون سعادة بلغت المهزلة ضمّ قبرص إلى «الأمّة السوريّة»، وضمّ العراق والكويت أيضاً مع اكتشاف النفط فيهما. وأخيراً جاء الإسلاميّون فطالبونا بأن ننسى الأمم على أنواعها ما خلا «أمّة المؤمنين».

وهذا على امتداد زمن مديد كنّا فيه، ولا نزال، في أشدّ الحاجة إلى أراضٍ مستقرّة في دول وطنيّة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أرضنا» التي تبحث عن أصحاب «أرضنا» التي تبحث عن أصحاب



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib