عن وحدة المجازر في منطقتنا
ميتا تختبر بوت ذكاء اصطناعي داخل ثريدز للرد على المنشورات وتحليل المحتوى المتداول الصحة اللبنانية تعلن 108 قتلى من الطواقم الطبية جراء الضربات الإسرائيلية رابطة العالم الإسلامي تدين تسلل عناصر إيرانية لجزيرة بوبيان الكويتية الفنانة إلهام الفضالة تحصل على حكم نهائي بالبراءة في قضية إذاعة أخبار كاذبة بعد أشهر من الجدل القانوني صدمة للمنتخب العراقي قبل مونديال 2026 بعد تقارير عن رفض أميركا منح التأشيرات لخمسة لاعبين إيران تنفذ حكم الإعدام بحق مواطن أدين بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي بعد تأييد الحكم من المحكمة العليا زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية
أخر الأخبار

... عن وحدة المجازر في منطقتنا

المغرب اليوم -

 عن وحدة المجازر في منطقتنا

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

... عن وحدة المجازر في منطقتنا

إذا كانت الحروب والكوارث تهزّ الأفكار والقناعات، فكيف تمضي الحرب الراهنة في سبيلها من دون اقتراح يتعدّى السياسات المباشرة؟ فالمشرق يضمحلّ، ناهيك عن الألم الاستثنائيّ الذي يُنزله الإسرائيليّون بالفلسطينيّين، ومعه المهانات والخسارات في سوريّا ولبنان. وهذه كلّها تأمر بإلحاح الانتقال من صمت سائد لا يخترقه إلاّ إعادة تدوير الكلام القديم، إلى كلام يراجع ويحاول الخروج بتأويل مغاير للمنطقة ونزاعاتها، مصحوب باقتراحات قد تصدم المألوف. فكيف وأنّ الحروب والمقاومات التي كانت ردود المنطقة التقليديّة على الهزائم والتحدّيات، لم تعد اقتراحاً مقنعاً لأحد.

فـ«الإبادة» و«الجريمة بحقّ الإنسانيّة» و«جرائم الحرب» والممارسات العدوانيّة التي تُمارَس، أو يُهدَّد بها، لم تعد محصورة في نزاع واحد. والنزاع هذا، الذي تسبّب بالحرب الأخيرة، قد يكون أكثر النزاعات حدّةً ونفوراً، إلاّ أنّه يبقى جزءاً منها لا يتجزّأ. فللجريمة الجماعيّة عندنا تاريخ يمتدّ على قرن ونيّف، يمكن الوقوع عليه لدى مراجعة تاريخ الأكراد والأشوريّين والشيعة ثمّ السنّة والإيزيديّين العراقيّين، والسنّة والعلويّين السوريّين، والأرمن والأكراد الأتراك، والبهائيّين الإيرانيّين، ومساري الضمور المسيحيّ وما يقارب الاندثار اليهوديّ. وهكذا يغدو مهمّاً النظر إلى مسائل المنطقة بما يتعدّى الصراع مع إسرائيل وعدم معاملة هذا الصراع، رغم فظاعته، كحدث إحلاليّ فريد.

فربّما كان الأدقّ نظريّاً، والأفيد عمليّاً، إدراج النزاع المذكور، أو ما تبقّى منه، في لوحة الصراعات الأهليّة التي تعجّ بها منطقتنا وتكاد تدمّرها. وها هو المشرق، بدوله ومجتمعاته، ينتقل إلى مرحلة أعلى من التفتّت تمنح الإسرائيليّين حصّة في حياته العامّة وفي تقرير مصائره. هكذا يعلن الأخيرون، مثلاً، عن استعدادات لـ«الدفاع» عن دروز سوريّا وأكرادها، بعد تاريخ من مواقف مشابهة حيال مسيحيّي لبنان وأكراد العراق وسواهم.

وإذ ينتعش مجدّداً الكلام عن الطوائف والإثنيات وتواريخ عذاباتها وأرقام ضحاياها، تدفعنا نزاعاتنا إلى البحث عن حلول إجماليّة للمنطقة تقيم مقدّماتها في تلك الدرجة البعيدة من وحدة مشكلاتها.

أمّا رافضو هذه المقارنة المُصرّون على فرادة النزاع المذكور فقامَ سعيُهم على تحويله قضيّة أحاديّة وديانةً متعالية، فيما سدّوا، عقداً بعد عقد، طريق حلّه سياسيّاً. وتعزيزاً لهذه الفرادة، رُبط إنشاء إسرائيل بالمشاريع الكولونياليّة الاستيطانيّة في زمن اضمحلّت فيه الكولونياليّات الاستيطانيّة. ومع أنّ الجريمة تبقى جريمة، أكان منفّذها كولونياليّاً أم «أهلنا الطيّبين»، فإنّ مُنظّري الفرادة قدّموا، بتوكيدهم على الفرادة، شهادة أخرى على الميل الراسخ إلى عدم حلّ المشكلة. ذاك أنّ المقاربة تلك تنطوي، ولو من دون إفصاح عن ذلك، على فكرة إزالة إسرائيل طالما أنّها كولونياليّة، أي من رواسب ظاهرةٍ زالت، كونها ناشزة ومضادّة للطبيعة. وهذا ما قد يجد أصوله في شعار «تحرير فلسطين» القديم، والذي لو صُرف إلى دم لكلّف مئات آلاف القتلى في إبادة موصوفة.

فكيف حين لا يكون وصف الكولونياليّة الاستيطانيّة مطابقاً بالتمام للموصوف. فالأخير الذي تصحّ فيه حقيقة الوفادة من الخارج وطرد أغلب السكّان واقتلاعهم عام 1948، لا يصحّ ربط أفعاله بمشروع كولونياليّ كالذي كان يملي، في القرن التاسع عشر، أفعال الاحتلال والتهجير. فنحن هنا أمام أفراد وجماعات هاربين من اضطهادات أوروبا، بقيادة طرف اشتراكيّ وعلمانيّ رأى في تحويلهم من ضحايا إلى جلاّدين حلاًّ لمشكلتهم. وهم قاتلوا البريطانيّين كما ساوموهم، تماماً كما فعل الفلسطينيّون، وعند قرار التقسيم في 1947، ثمّ إعلان الدولة في 1948، وجدوا بين طليعة داعميهم ومُسلِّحيهم الاتّحاد السوفياتيّ – الدولة التي تزعمت «مناهضة الإمبرياليّة» يومذاك. أمّا «وعد بلفور» في 1917 (والترجمة الصحيحة التي تستبعد الإيحاء التآمريّ هي: تصريح بلفور Balfour Declaration)، فكان لكسب تأييد اليهود الأوروبيّين لبريطانيا في الحرب العالميّة، لكنْ قبل عامين، ولغرض مشابه، كانت مراسلات مكماهون والشريف حسين، حيث «وعدت» بريطانيا العربَ بدولة مستقلّة بعد الحرب مقابل انتفاضهم على السلطنة. وأمّا الفارق فإنّ أحد الطرفين «الموعودين» استطاع تحويله إلى واقع ماديّ، وهو ما لم يستطعه الثاني.

فوق ذلك فالإسرائيليّون الشرقيّون، السفارديم والمزراحي، المهاجرون من بلدان عربيّة ومسلمة، باتوا يعدّون أكثر من نصف اليهود في الدولة العبريّة. فإذا أضفنا إليهم خُمس السكّان الذين هم عرب فلسطينيّون، بات الحديث عن «غربة إسرائيل عن المنطقة»، بوصفها سمة كولونياليّة، حديثاً غريباً.

والإسرائيليّون اليهود، ومنذ أجيال، ليس لديهم وطن إلاّ إسرائيل، فيما لغتهم القوميّة، أي العبريّة، ليست اللغة القوميّة لأيّ بلد آخر. وهذه حقائق تكشف قلّة المعرفة بالدولة العبريّة التي زعم حسن نصر الله أنّ سكّانها سريعاً ما يغادرونها تبعاً لضعف تعلّقهم بها.

إنّنا نعيش في منطقة تريد أجزاؤها أن «تحرّرها» من أجزاء أخرى. وأغلب الظنّ أنّ التجارب والمعطيات تحضّ على التفكير بطريقة يُصار معها إلى مناقشة تلك المنطقة ومساءلة أوضاعها ككلّ، بما يتيح لجميع شعوبها وجماعاتها، وفي عدادهم طبعاً الفلسطينيّون والإسرائيليّون، العيش بسلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 عن وحدة المجازر في منطقتنا  عن وحدة المجازر في منطقتنا



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib