لبنان برنامجا استكمال الهزيمة أو ضبطها
9 قتلى في قصف روسي على زابوريجيا وتصاعد المخاوف من توسع الحرب في أوكرانيا عون يُشيد بالدور الفرنسي ويدعو لدعم الجيش اللبناني وسط تصعيد الجنوب ومفاوضات مرتقبة مع إسرائيل جلسة حاسمة في بيروت قد تمهد لبراءة فضل شاكر وأحمد الأسير في قضية تهديد هلال حمود المملكة الأردنية تبدأ حجب المواقع الإباحية عبر جميع شبكات الإنترنت لحماية المجتمع إرتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي في لبنان إلى 2702 قتيل و8311 جريح وسط استمرار الهجمات حريق يضرب عدة سفن تجارية بميناء داير جنوب إيران وسط توتر إقليمي متصاعد مايكروسوفت تطلق ذكاءً اصطناعيًا لمراجعة العقود القانونية داخل Word استشهاد فلسطيني وإصابات جراء قصف مسيرة شمال غزة واقتحامات وهدم منازل في الضفة الغربية الجيش الأميركي يشن ضربة في الكاريبي تستهدف سفينة لتهريب المخدرات ومقتل اثنين دون خسائر في صفوفه نيسان تلغي خطط السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة وتعود للتركيز على الشاحنات والـSUV
أخر الأخبار

لبنان: برنامجا استكمال الهزيمة أو ضبطها

المغرب اليوم -

لبنان برنامجا استكمال الهزيمة أو ضبطها

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

إذا استبعدنا التشكيك بأغراض بعض الممانعين، وهو استبعاد صعب، واعتبرنا أنّ أفعالهم تعبّر عن وجهة نظر، جاز القول إنّهم يدفعون اللبنانيّين إلى استكمال هزيمتهم باسم انتصار مزعوم وموعود. ذاك أنّ أفعالهم تهبّ في وجه بديهيّات وحقائق تتراكم تحت عيوننا وأنوفنا: فنحن اليوم مهزومون بقوّة، لا لأنّنا نحبّ الهزيمة ونعشق التهويل، بل بسبب مقاومة جرّتنا إلى حرب خسرتها، وخسرها محورها، على نحو مهول، ما جعلنا جميعاً مهزومين شئنا أو أبينا. وما المطالبة بأن تكون المقاومة أداتنا في الخروج من الهزيمة سوى المطالبة باستخدام الداء دواءً، ودفع المرض تالياً إلى سويّة الموت.

في المقابل، يحاول رموز العهد الجديد، أي الرئيسان جوزيف عون ونوّاف سلام، ضبط الهزيمة عند الحدّ الذي بلغته. وهي مهمّة بالغة الصعوبة، يزيد في صعوبتها وقوعها بين استفزاز لفظيّ، توريطيّ وتخوينيّ، يمارسه المهزومون، وخططٍ فعليّة قد تكون خطط المنتصرين الإسرائيليّين.

فالموقع التفاوضيّ اللبنانيّ ضعيف جدّاً بسبب الحرب التي تلت انهياراً اقتصاديّاً فادحاً. والدولة العبريّة تعمل على استثمار هذا الاختلال إلى آخر قطرة فيه، فتقول للبنانيّين إنّها لن تسحب قوّاتها في الموعد الممدّد، أي بعد يومين. وبحسب تسريبات صحافيّة، لم تقبل تلّ أبيب بعروض تسوويّة كحلول قوّات دوليّة، أو حتّى أميركيّة، في النقاط التي تتمسّك بالبقاء فيها. وهي ترفق مواقفها بغارات وإقامة إنشاءات عسكريّة وخروق لجدار الصوت إلخ...، مهدّدةً بإحباط الكثير من الآمال التي أثارها انتخاب رئيس جمهوريّة وتشكيل حكومة.

والنهج هذا يبدو أنّه يتعدّى لبنان. فقبلذاك استقبلت إسرائيل سقوط الأسد وفراره، وقيام وضع جديد في سوريّا، بتكثيف ضرباتها الجوّيّة وتوسيع المساحة الترابيّة التي تحتلّها في الأراضي السوريّة، فجاءت أفعالها أشبه بمأتم يخترق العرس.

وتسمح تلك الأفعال والأقوال بافتراض أنّ إسرائيل، بعجرفتها وعدوانيّتها المعروفين، ولكنْ أيضاً بمساواتها الصارمة بين السياسة وتوازن القوى، تستقبل الوضعين الجديدين في البلدين بإذلالهما عبر إخضاعهما لامتحانات بالغة القسوة.

صحيح أنّ الاعتبار الأمنيّ، وتحديداً ضمان أن لا يتكرّر 7 أكتوبر، هو ما تبرّر به تلّ أبيب سلوكها. لكنّ المرجّح أنّها لم تعد تكتفي بالحصول على مقابل أمنيّ، بل ربّما راهنت على جني عوائد سياسيّة إن لم تُدفع مضت تبتزّ الوضعين الجديدين وتُهينهما.

ولا شكّ أنّ فوارق كبيرة تفصل بين التجربة الحاليّة وتجربة الثمانينات. لكنّ التداعي السببيّ المحض الذي أفضى إلى قيام الحالة الراهنة يوفّر للإسرائيليّين استلهام علاقتهم بالرئيس اللبنانيّ المنتخب بشير الجميّل. ونعرف أنّ مناحيم بيغن طالبه، في لقاء نهاريا الشهير، بتوقيع معاهدة سلام وإلاّ سحقه بوصفه مجرّد «ناكر جميل».

بيد أنّ الفوارق تضاعف اختلال التوازن: فجلافة بيغن كان يردعها نسبيّاً رئيس الولايات المتّحدة يومذاك رونالد ريغان. فالأخير، رغم انحيازه الكبير للدولة العبريّة، أسّس موقعاً موازياً لموقعها، لا موقعاً متطابقاً معه، أكان حيال الجميّل أو حيال لبنان نفسه. ففي صيف 1982، وحين تجاوزت القوّات الإسرائيليّة جنوب لبنان وبدأت بقصف منظّمة التحرير الفلسطينيّة في بيروت كانت المكالمة الشهيرة الغاضبة بينه وبين بيغن، فطالب الأوّلُ الثاني بوقف العمليّة. وإبّان الغزو، تدخّل ريغان تدخّلاً مباشراً حين هدّدت إسرائيل بتفجير فندق «الكومودور» حيث يقيم عشرات الصحافيّين الأجانب، ثمّ فرض قيوداً على المعونات العسكريّة لتلّ أبيب لإجبارها على الانسحاب من بيروت والداخل اللبنانيّ. ولاحقاً، مع عهد أمين الجميّل في مفاوضات 17 أيّار، تواطأ الأميركيّون مع اللبنانيّين للحدّ من جموح الإسرائيليّين. أمّا اليوم، مع ثنائيّ ترامب ونتانياهو، فالتطابق أكبر كثيراً من التباين.

والحال أنّ نظريّة «الشرق الأوسط الجديد» التي ينسبها نتانياهو إلى نفسه قد ترتّب على الوضعين الجديدين ديوناً لم يَستدِنها أيٌّ من البلدين. فإذا صحّ أنّ بشير الجميّل دُفع دفعاً إلى طلب العون الإسرائيليّ، فهذا ما لم يفعله أحمد الشرع أو جوزيف عون ونوّاف سلام. مع ذلك قد يعاملهم نتانياهو بوصفهم مَدينين لما فعله، يحاولون مداراة حرجهم بالمضيّ في الإنكار والتكتّم. وهذا جميعاً يعزّز، في تلّ أبيب، رغبات الإذلال والإهانة، بقدر ما يمعن في إضعاف الموقع التفاوضيّ الضعيف للوضعين الناشئين. وبسبب جنون غير عابىء بالمسارات السياسيّة والديبلوماسيّة، بتنا نرى كيف أنّ الحكومات التي لم توقّع معاهدة سلام تُعامَل كما تُعامَل القوى غير الدولتيّة والميليشيويّة، فيستمرّ اعتصارها وانتهاك سيادتها إلى أن تدفع ثمناً سياسيّاً ترغب فيه إسرائيل.

فالوضع إذاً دقيق وحسّاس، يستدعي تضافراً واسعاً حول برنامج مسؤول يضبط الهزيمة عند الحدّ الذي بلغته، في ظلّ توازن قوى بالغ الاختلال. أمّا الممانعون المشهّرون بعون وسلام، والماضون في ألعاب تجمع السخافة إلى الخبث، والخفّة إلى الارتهان، في المطار وغير المطار، فيُستحسن أن يوقفوا دفع لبنان إلى الهاوية بحجّة إنقاذه كما «أنقذوه» خلال حربهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان برنامجا استكمال الهزيمة أو ضبطها لبنان برنامجا استكمال الهزيمة أو ضبطها



GMT 16:13 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

GMT 16:10 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

مفاعل «هرمز» و«الحل المهين»

GMT 16:07 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

النصيحة الألمانية للجبهة الإيرانية

GMT 16:05 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

جغرافيا القلق ومضيق هرمز

GMT 15:56 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 15:53 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم
المغرب اليوم - دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 14:42 2014 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

ريهانا شبه عارية في حفل توزيع جوائز الموضة

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:45 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ضحايا حريق سوق المغرب الكبير يحتجون في الناظور

GMT 08:08 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فوز الكاتب الإيرلندي بول لينش بجائزة "بوكر" الأدبية لعام 2023

GMT 23:35 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

أياكس يعزز صدارته للدوري الهولندي بثلاثية في فيليم

GMT 21:47 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على سيروم فيتامين سي وفوائده
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib