الرئيس والممسحة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الرئيس والممسحة

المغرب اليوم -

الرئيس والممسحة

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

جرتِ العادةُ أن يخضعَ المُدان الداخل إلى السجن لفحص طبي مختصر. قياس للضغط. تخطيط للقلب. صورة للرئتين. وبعد ذلك يتسلّم كيساً بالحاجيات اليومية التي يستخدمها في نظافته وطعامه. كوب وصحن وأدوات مائدة من البلاستيك. وبما أن المواطنين سواسية أمام القانون فقد مرّ نيكولا ساركوزي بهذه الإجراءات الروتينية. التهمة هي الحصول على حقيبة دولارات من القذافي لتمويل حملته الرئاسية. ملايين الدولارات.

يلفت الانتباه في قائمة «العهدة» التي تُعطى للسجين وجود ممسحة. سيكون على الرئيس الفرنسي الأسبق تنظيف زنزانته بنفسه ومسح أرضيتها. يقوم بهذا العمل مواطن في السبعين من العمر، سبق له التمتع بكل ما في «الإليزيه»، وغيره من قصور العالم، من فخامة ورفاهية. انتقل من الأثاث المُذهّب إلى النوم في 9 أمتار مربعة. الرجل الذي كان أكثر وزراء الداخلية شعبية، يؤدي له ضباط الشرطة التحية العسكرية، ينام اليوم في حماية شرطيين.

اعتاد أهل هذه البلاد وصف السكن في المباني والصروح التاريخية بأنه التمرغ في الذهب. روت لي تاجي عبد المجيد، بطلة رواية «النبيذة»، أن صهرها ينتمي لعائلة فرنسية امتهنت، أباً عن جد، تذهيب القباب والسقوف والتماثيل وإطارات المرايا، أي إكساءها برقائق المعدن الأصفر. تراجعت المهنة أواسط القرن الماضي، ثم عادت إلى الازدهار في الثمانينات، بعد النهضة العمرانية في الخليج. (هل خرجت على الموضوع؟)

عاش الملك لويس السادس عشر مرفهاً في القصور البديعة. يجلس على عروش مُذهبة. يرقد في أسِرّة مُذهبة. يتناول الطعام في صحاف مكسوّة بالذهب. ولما قامت الثورة ساقه الفرنسيون إلى السجن وقطعوا رأسه بالمقصلة. وكان المارشال فيليب بيتان من أبطال الحرب العالمية الأولى، ثم زُجّ به في السجن بعد الحرب الثانية بتهمة الخيانة وتسليم البلد لهتلر. أين ثريا الملوك والأبطال من ثرى ساركوزي؟

مغامرته مع الأخ معمّر لم تكن بريئة. أرسل إليه زوجته الثانية سيسيليا لكي تتفاوض على إطلاق سراح الممرضات البلغاريات المحتجزات في ليبيا. لا يخلو اختيار الزوجة الجميلة من شبهة غواية. قامت بسفرتين وعادت في الثانية ومعها الممرضات في زفة إعلامية عالمية. نشرت كتاباً قالت فيه إنها مضت للقاء القذافي بمفردها، من دون حرس خاص، في سيارة يقودها سائق ليبي لا يتحدث الإنجليزية. استقبلها مرافقون قادوها إلى قبو مصفح تحت القصر، قرب الخيمة التي كانت قد قابلته فيها في رحلة سابقة. أغلقوا الباب بالمفتاح، ثم انفتح باب آخر ودخل القذافي.

وصفته في كتابها بممثل رديء رداءة الديكور المحيط به. رياضي عجوز عاجز بملامح مرتخية. حذّرته من الاقتراب منها، وسيكون مسؤولاً أمام العالم في حال حدوث مكروه لها. لم يهجم عليها وتصرّف مثل جنتلمان. قال: «سأعطيك الممرضات. خذيهن. هل أنت سعيدة؟». لم تكن سيدة فرنسا الأولى المنتشية بإنجازها، يومذاك، تعرف أن لعنة القذافي ستقود والد ابنها إلى السجن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس والممسحة الرئيس والممسحة



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib