الرسام وراءك
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

الرسام وراءك

المغرب اليوم -

الرسام وراءك

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

صادفت هذا المعرض بينما كنت عائدة من مناسبة اجتماعية في دوفيل. أو بالأحرى هو الذي صادفني وسحب خطاي. ودوفيل مدينة ساحرة في مقاطعة النورماندي، يقصدها عشاق الشاطئ الرملي والمقامرة وسباق الخيل وقواقع البحر. لكن طقسها الشمالي في الشتاء غيرُه في الصيف. مطير مُتقلِّب. وقد قلبت الريح مظلتي وكانت كفيلة باقتلاعي من مكاني. وجاء هذا المعرض منقذاً وملجأً لساعة من الزمن.

عنوانه: «شوهد من الظهر». مجموعة من اللوحات والتماثيل المرسومة والمنحوتة خلال القرنين الماضيين، لا تصوّر الوجوه والسحنات بل الظهور والصهوات. قلت: سأفعل مثلهم، وأدير ظهري للأحداث. أنفصل عن الشاشات لكي أستريح بين جولتين. الحرب هناك مستمرة والنار تمضغ كل ما يقع تحت أضراسها. وأنا بعيدة بُعد العاجز. ليس أجمل من الفن منقذاً من الإحباط.

يستعير ملصق المعرض لوحة للفنان الفرنسي بول غيغو (1834ـ 1871) من مقتنيات متحف «أورساي» في باريس. وفيها نرى من الخلف امرأة بتنورة واسعة وقبعة من القش، تغسل الثياب منكبّة على وعاء الغسيل. أتأمل المشهد الجميل وأحاول أن أعثر في ذاكرتي على قصيدة عربية تتغنى بالظهر، أو بالجِيد من الخلف، أي الرقبة. استدارة الكتفين والانسياب نزولاً. لا يسعفني إبراهيم ناجي ولا حتى نزار. مع العمر تتبدد المحفوظات. أتذكر بيتاً للمتنبي لا يناسب الغرض لكنه بليغ مثل كل شعر أبي الطيّب:

«قد يعتلي ظهرَ الجيادِ ذبابُ... ويقودُ أسرابَ الصقورِ غرابُ».

يبدو أن محرر دليل المعرض بحث أيضاً عن معانٍ وأمثال فرنسية تأتي على ذكر الظهر. منها: «صار ظهره للجدار»، أي مكشوف محصور في زاوية. أو «يدوّر ظهره»، أي يستكين حتى تمر المشكلة. تعابير متوارثة لكنها لا تصبّ في مجرى هذا المعرض الفريد. نرى معروضات جاءت من متاحف متعددة. لوحات لغويا وتولوز لوتريك وتيبولو، ومنحوتة لرودان. إن النحت أكثر ملاءمة لموضوع المعرض من اللوحة المسطحة. يدور الزائر حول المنحوتة ويتأملها من كل جوانبها، وجهاً وظهراً.

لماذا ينصرف الفنان عن الوجه والطلعة لكي يتفرّغ لرسم الموديل من الخلف؟ سؤال مطروح في الدليل. والجواب يتعلق بالتحولات الاجتماعية والثقافية منذ عصر النهضة إلى يومنا. هناك فواصل تاريخية أتاحت استخدام الظهر في المشاهد الأسطورية. أو في تفاصيل الحياة اليومية. لكنها تبقى نادرة. ليس هذا مجال «البورتريه». لوحات كثيرة كانت تُرسم بناء على طلب النبلاء. يجزل النبيل العطاء لتخليد طلعته لا لتصوير قفاه.

وللعلم فإن المعرض مُقام في دير تاريخي للراهبات. وإلى جانب الصلوات والتبتّل يستضيف المكان أحداثاً ثقافية. ولا أدري لماذا تذكّرت الأخت تيريز، المعلمة في مدرسة الراهبات. كانت تستدير لتكتب على السبورة وتزعم أن لها عينين في ظهرها تراقبان التلميذات. كذبة بيضاء تستحق رسماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرسام وراءك الرسام وراءك



GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الدستور لن يمسه أحد!

GMT 22:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 22:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 22:06 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 21:34 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

من يكره أطباء التجميل؟

GMT 19:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 19:18 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 19:15 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib