التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة التحالف يعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالسعودية تحالف دعم الشرعية يعلن اعتراض وتدمير صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة كينيا تعلن تسجيل إصابة جديدة بإيبولا وتنفي وجود تفش واسع الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي زيلينسكي يزور بريطانيا لبحث القضايا الأمنية مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء وسط تسريع توريد الصواريخ إلى أوكرانيا القوات المسلحة اليمنية تعلن تحييد 1250 حوثياً وتدمير أكثر من 460 آلية عسكرية خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن» الخارجية اللبنانية تنفي اتخاذ إجراءات قضائية بحق سفيرتها في واشنطن وتؤكد أن مهمتها بتفويض رسمي من الرئاسة والحكومة الفاتيكان يعلن تعافي البابا ليو الرابع عشر بشكل طبيعي بعد جراحة لاستئصال ورم خبيث من الرئة اليمنى إندونيسيا تنتقد إسرائيل لمنع طائرة إثيوبية من الهبوط في تل أبيب بسبب جنسية أحد طياريها
أخر الأخبار

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

المغرب اليوم -

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

بقلم : جبريل العبيدي

زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بنغازي عاصمة الثورة الليبية، المدينة التي لطالما رفعت أعلام الثورة السورية مع أعلام الاستقلال الليبي وتعانقا في سماء بنغازي، تضامناً مع التحرر من الدكتاتورية في البلدين، تأتي لبدء خطوات التقارب الجادة بين البلدين، فكما يقال: «إن الاستماع نصف حل المشكلة»، وبالتالي مرحلة الاستماع والحوار المباشر بين الطرفين الليبي والسوري في بنغازي خصوصاً، هي خطوة مهمة وجادة تهدم أسوار العزلة التي حاولت بعض الأطراف بناءها بين البلدين الشقيقين اللذين تربطهما علاقات تاريخية تمتد جذورها لمئات السنين.

الخارجية السورية، أعلنت الأحد الماضي، أن الوزير الشيباني وصل إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية، ومن المقرر أن يجري خلالها لقاءات مع مسؤولين ليبيين، والتقى نائب قائد الجيش الليبي الفريق صدام حفتر في مدينة بنغازي، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات السوري، اللواء عبد القادر طحان، وبحضور مسؤولين من الجانب الليبي.

الزيارة تشمل مناقشة ملفات مهمة بعضها عالقة، مثل ملف المفقودين من الطرفين السوري والليبي، فالحرب وفوضى «الربيع العربي» جعلت من البلدين ضحيتين لتنظيم «داعش» وإخوته، إذ كان يتنقل المقاتلون والمتسللون من الطرفين ومن الجنسيتين السورية والليبية بين البلدين، وخاصة أن أغلبهم دخل أو تسلل دون أوراق ثبوتية أو حتى إذن من السلطات في البلدين، مما أدى إلى اختفاء الكثير منهم. ويعتبر ملف هؤلاء المفقودين من الملفات الشائكة والمعقدة التي تحتاج وقتاً طويلاً لفك شيفرته، خصوصاً أن هناك وجوداً لمسلحين سوريين في طرابلس لا يتبعون الحكومة السورية الجديدة في دمشق، وبالتالي يُعتبر تصحيح ومعالجة هذه الأوضاع وتنقيتها من الخطوات المهمة للبلدين.

التوقيت والظروف المحيطة بالبلدين حالياً تسمح بتنقية الأجواء بينهما، خصوصاً في ظل متغيرات دولية وإقليمية تُسهم بشكل فاعل في تنقية الأجواء والتقدم في جميع الملفات بين الطرفين، ومن هذه الملفات المشاريع الاقتصادية التي تعتبر قاطرة متينة يمكن التعويل عليها لاستمرار علاقات مستقرة، حيث إن الشرق الليبي وبخاصة بنغازي ترتبط بالشام والمشرق العربي بروابط تاريخية وعادات وتقاليد وموروث ثقافي مشترك يمكنه الإسهام في تطوير العلاقات الليبية - السورية.

الزيارة رغم نجاحها في فتح القنصلية السورية في بنغازي وترسيم علاقات رسمية وفتح النقاش في الملفات الأمنية بين الطرفين، فإن بعض المعارضين لها، وبخاصة الذين لا يرغبون في أي تقارب مع معسكر بنغازي يرون أن المدينة «معقل حفتر المعادي للثورة السورية والشعب السوري»، وهذه مغالطة تاريخية، بل وكلام غير صحيح، فبنغازي كانت من أوائل المدن العربية التي احتضنت نشطاء الثورة السورية ورفعت أعلامها وجمعت التبرعات لها وأرسلت فرق الإغاثة، والقوافل الطبية انطلقت من بنغازي، وبالتالي هذه المغالطات هدفها كان شيطنة بنغازي وقيادة الجيش الليبي الذي هزم «داعش» وإخوته، وانتصر للدولة على الفوضى.

من الواقعية السياسية أن تتعاطى دمشق مع بنغازي، خصوصاً في الشأن الأمني، فطرابلس لا تزال هشة أمنياً، ونفوذ الميليشيات والكتائب المسلحة غير منضبط ولا يمكن التعويل على أي اتفاق معها، بينما قيادة الجيش الليبي المنضبط مقرها بنغازي، والجيش الليبي يسيطر على أغلب المنافذ والحدود ويؤمن أكثر من 80 في المائة من الأراضي الليبية شرقاً وجنوباً وغرباً باستثناء طرابلس وما جاورها، وبالتالي من الواقعية السياسية التعاطي المباشر مع قيادة الجيش الليبي، بخاصة في الشأن الأمني والاستخباراتي.

الخارجية السورية والجانب الليبي في بنغازي، كلاهما يرغب في تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين والتي يمكن تطويرها، من خلال الخطوة الأولى، وهي معالجة المشكلات القانونية واللوجستية التي تواجه السوريين المقيمين في ليبيا، وتصحيح الأوضاع القانونية لوجودهم بشكل قانوني.

لقاء بنغازي الليبي - السوري سيعزز فرص التقارب والتفاهم وتنقية الأجواء وحلحلة الملفات العالقة بين الطرفين ومعالجتها ضمن إطار التفاهم العربي - العربي بعيداً عن التدخلات الإقليمية وحتى الدولية والتي تقاطعت مصالحها ونفوذها في البلدين بشكل فج، إذ واجه البلدان أسوأ تدخل في شأنهما السياسي والاقتصادي تسبب في حروب وتهجير ونزوح ومآسٍ لا تزال عالقة في ذاكرة شعوب البلدين.

العلاقات الليبية - السورية لن تقف عند عتبات فتح سفارة في طرابلس وقنصلية في بنغازي، بل ستتمدد إلى مشاريع اقتصادية وتعاون أمني دفاعي مشترك يخدم البلدين العربيين الشقيقين بعيداً عن شياطين «الربيع العربي».

اليوم في بنغازي وغداً في دمشق أو حلب، فاللقاءات لا بد لها من الاستمرارية لرسم خريطة جديدة وترتيب الأولويات بين البلدين تُسهم في معالجة الملفات العالقة، وتتيح فرصاً إضافية للتعاون بين الجانبين، وتسهم في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتي ستنعكس إيجاباً على الشعبين الشقيقين الليبي والسوري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية



GMT 04:24 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 04:15 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 04:00 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مقبرة الجميلة نفرتاري

GMT 19:53 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السؤال الذي تستحيل الإجابة عنه

GMT 19:51 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

هكذا رأيت “طوفان غزة” بعد أيام في البربيطة !

GMT 19:49 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 19:47 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 19:45 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 23:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر
المغرب اليوم - واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:33 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:55 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تألق دفاع رجاء بني ملال مقابل إندحار دفاع شباب قصبة تادلة

GMT 00:39 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أغرب المغامرات التي يمكن خوضها في مختلف دول العالم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib