أزمة دولية في ليبيا
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

أزمة دولية في ليبيا

المغرب اليوم -

أزمة دولية في ليبيا

د. جبريل العبيدي
بقلم: د. جبريل العبيدي

الأزمة الليبية منذ 2011 تعاني من التدخلات الخارجية، فالجميع يتدخل لتشكيل وتفصيل كيان سياسي تابع له في ليبيا على مقاس أحلامه ومطامعه فيها، فليبيا ضحية التدخل الخارجي؛ بدءاً بتدخل حلف الأطلسي (الناتو)، وانتهاءً بتنظيم «الإخوان» وأخويه «القاعدة» و«داعش».

لم تكن الأزمة ليبية خالصة؛ بل كانت، ولا تزال، أزمة دولية في ليبيا، فالصراع الأوروبي في ليبيا بين فرنسا وإيطاليا ليس بخافٍ، ولا المناكفة الأميركية لأي تقارب روسي مع ليبيا، فأميركا لا ترى عشرات الآلاف من المرتزقة الذين تنقلهم تركيا إلى أتون الحرب في ليبيا، ولكنها ترى فقط بضع عشرات من الخبراء الروس مع الجيش الليبي بحكم أن الترسانة العسكرية روسية وتحتاج إلى صيانة؛ وهذا أمر طبيعي.
تعاطي الإدارة الأميركية مع الملف الليبي براغماتي؛ تارة تقذفه لأوروبا، وتارة تسلمه لإردوغان يعبث به، إذ لولا ضوء أخضر أميركي لمحه إردوغان لما استطاع جلب 7 فرقاطات عسكرية ومئات الطائرات المسيّرة والمدرعات ونقل 17 ألف مرتزق إلى ليبيا؛ بينهم 3 آلاف داعشي، فالسياسة الخارجية التركية تحاول استعادة المستعمرات القديمة في محاولة «إحياء» ما تدعيه إرثها التاريخي.
أيضاً التدخل القطري - التركي هو للاستحواذ على ليبيا وتحويلها إلى بنك مال لصالح «الإخوان» لتمويل مشروعهم في المنطقة وما جاورها.
الأزمة الليبية والصراع والتدخل الخارجي توقف عند خط سرت - الجفرة، ولعل «مقترح» سرت والجفرة (وسط ليبيا) منطقة منزوعة السلاح بوجود قوات دولية، وفق الولايات المتحدة، قد يؤسس في اعتقادي لانقسام البلاد، كما أن الأطراف لا تزال بعيدة عن أي اتفاق أو توافق، وذلك لانعدام الثقة بين الطرفين من جانب؛ وبسبب الاستقواء بالخارج من جانب آخر.
ورغم التدخلات التركية السافرة عبر ترسانة حربية هائلة، فإن الجيش الوطني الليبي لديه العزيمة أولاً والقوة لردع القوات التركية، إذ هو كمؤسسة شرعية مكلفة من البرلمان الشرعي المنتخب، يملك الحق في الدفاع عن أرضه وحدوده، وليس بالضرورة أن يمتلك القوة المساوية للترسانة التركية، إذ يحق له طلب مؤازرة أشقائه وجيرانه العرب وفق اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وهذا ما طلبه البرلمان الليبي لاستعادة التوازن العسكري مع ترسانة تركيا - الناتو المشتركة.
لقد أصبحت التدخلات الخارجية شرقاً وغرباً سمة المشهد الليبي، فلو جرى إبعاد ليبيا من هذا المستنقع، لو صدقت النوايا الوطنية، فإنه يمكن إبعاد التدخلات الخارجية والجلوس أو العودة للجلوس في غدامس كما كانت البداية.
أدوار دول جوار ليبيا، تقع بين دور حيادي، وآخر غارق في المستنقع الليبي، فالدور الجزائري والمصري وحتى المغربي مثلاً متوازن، ويمكن أن يتبلور عنه حل قابل للحياة والنقاش، على العكس من سياسة المغالبة والاصطفاف التي ينتهجها راشد الغنوشي، مما جعله ينحرف عن الحياد التونسي التاريخي في القضايا الخارجية، حيث مارس سياسة المحاور والتصادم في مخالفة صريحة للدستور التونسي الذي لا يمنحه أي حق في التدخل في السياسة الخارجية.
الجميع لا يمتلك مشروعاً سياسياً يخرج ليبيا لبر الأمان، كما أن البرلمان الليبي متعثر بسبب الأعضاء؛ بين متغيب ومقاطع وخامل، مع وجود قلة وطنية تجتمع من حين إلى آخر، وأيضاً محاولة البعض الفاشلة تشكيل برلمان موازٍ في طرابلس رغم بقاء الأمم المتحدة والدول الكبرى على اعترافها بالمستشار عقيلة صالح رئيساً للبرلمان.
أيضا جماعة «الإخوان» الليبية ذات انتماء دولي ولا تقبل بالدولة الوطنية القومية، ولذلك فهي تمارس الإقصاء لمعارضيها بمجرد الوصول إلى السلطة، وتتحالف في الخفاء مع الجماعات الإرهابية؛ ومنها «داعش» و«القاعدة»، لتحقيق مكاسب سياسية، ولا ننسى محاولاتها المتكررة لإحداث كيانات موازية للجيش؛ مثل ميليشيات «الدروع» في السابق، وحالياً «مشروع الحرس الوطني»، وهي في الواقع ميليشيات إخوانية موازية، هو ما أفقدها شعبيتها في ليبيا.
كل ما سبق ليس العقبة الوحيدة أمام الشعب الليبي، فمافيا الفساد المتحالفة مع الميليشيات الإجرامية ومرتزقة السياسة النفعية والنعرات الجهوية والمحاصصات القبلية والمناطقية، يعدّون جميعاً عقبات أمام فرص الحل في المشهد الليبي.
فهل بعد وضوح الصراع الأوروبي (الإيطالي - الفرنسي) والتدخل والابتزاز الروسي - التركي واستخدامهما ليبيا ورقة ابتزاز في سوريا وصراعات أخرى... هل لا يزال هناك من يرى ويقرأ الأزمة في ليبيا على أنها أزمة ليبية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة دولية في ليبيا أزمة دولية في ليبيا



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib