فاتورة حرب أوكرانيا وتقريع زيلينسكي
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

فاتورة حرب أوكرانيا وتقريع زيلينسكي

المغرب اليوم -

فاتورة حرب أوكرانيا وتقريع زيلينسكي

جبريل العبيدي
بقلم : د جبريل العبيدي

يعدّ توبيخ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، سابقة تاريخية، إذ قال له: «أظهرتَ قلة احترام لأميركا» وأضاف: «أنتم تقامرون بإشعال حرب عالمية ثالثة فيما لا تملكون أوراقاً للمساومة. إمّا توقيعكم على اتفاق سلام مع روسيا، وإلا فسننسحب»، كان ذلك خلال لقاء جمعهما في البيت الأبيض، فيما أكّد ترمب على ضرورة إنهاء الحرب وتقديم تنازلات من أجل إبرام اتفاق سلام، واتفاق آخر بشأن تقاسم ثروات أوكرانيا المعدنية مع أميركا.

فالرئيس ترمب يرى أنه «لا يوجد اتفاق دون تنازلات، فلذلك ستكون هناك حاجة بالتأكيد لتقديم تنازلات» كما قال بلغة قاسية وصادمة للرئيس الأوكراني الذي لطالما استُقبل في أميركا وأوروبا على أنه «HERO (بطل)»، بينما أصبح في نظر ترمب مجرد «ZERO (صفر)» كما علقت الصحافة الأميركية بمانشيت «From HERO to ZERO (من بطل إلى صفر)».

زيلينسكي غادر البيت الأبيض غاضباً بعد عاصفة من التوبيخ أطلقها ترمب، الذي غرد على صفحته بعد إلغاء المؤتمر الصحافي لهما قائلاً: «لقد أهان زيلينسكي الولايات المتحدة، ويمكنه العودة عندما يكون جاهزاً للسلام».

زيلينسكي الذي لا يزال يعاني من حالة «شيزوفرينا (فصام)» سياسية مع الواقع بسبب الاستمرار في الحسابات الخاطئة، عرض على ترمب صوراً للحرب، وقال إنه «لا مساومة مع قاتل على أراضينا»، وإن «الروس المجانين» رَحّلوا أطفالاً أوكرانيين وارتكبوا جرائم حرب خلال غزوهم.

وفي محاولة من الجانب الأوروبي لترضية زيلينسكي، قالت وزيرة خارجية ألمانيا، أنالينا بيربوك: «أوكرانيا ليست وحدها»، وقال رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، إن الرئيس الأوكراني ومواطنيه «ليسوا وحدهم»، وأكد رئيس ليتوانيا، غيتاناس ناوسيدا، أن «أوكرانيا لن تسير وحدها أبداً»، وأعلنت هولندا استمرار دعمها أوكرانيا لأطول مدة ومهما كلف الأمر.

وما بين توبيخ ترمب، ومداواة وزراء أوروبا زيلينسكي، استغربت وزارة الخارجية الروسية «كيف كبح ترمب نفسه ولم يضرب زيلينسكي؟»، ووصفت الأمر بأنه «معجزة ضبط النفس»، بينما قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»: «ترمب طرد زيلينسكي من البيت الأبيض»، الأمر الذي أكدته أيضاً صحيفة «واشنطن بوست»؛ مما يعكس نهاية شهرِ العسل بين أوكرانيا وأميركا، وقصةِ البطل الذي سيُهزم في بضعة أسابيع بمجرد تخلي أميركا عنه، وهو ما أُعلنَ عنه في لقاء الفراق بين ترمب وزيلينسكي بالبيت الأبيض.

وبعيداً عن التلاسن والتوبيخ، تبقى الأزمة الأوكرانية مع فشل معالجتها سياسياً، فتيلاً حقيقياً يمكنه إشعال الحرب العالمية الثالثة نووياً، فقد كانت الجهود الغربية والأميركية موجهة إلى إشعال الحرب بوقود السلاح الأميركي والأوروبي، ظناً منهم أن السلاح والعتاد سيهزم روسيا في جغرافيا ليست غريبة على الجيش الروسي منذ زمن الاتحاد السوفياتي، واستمرت المعالجة الغربية للحرب في أوكرانيا بوضع خطط معاقبة روسيا وإضعافها، خصوصاً اقتصادياً، ولم يكن هناك أي جهود لمنع وقوع الحرب أو التوسط لإيقافها.

الخطر النووي يعدّ من أكبر مخاوف حرب أوكرانيا، وهو ما قد يجعل العالم أمام حرب عالمية ثالثة غير معلنة، فهل سينهي الحرب المندلعة مجرد تحييد أوكرانيا، ونزع سلاحها؟ لا أعتقد أن الأمر باتت تسويته ممكنة بهذا الشكل فقط، بل سيتجاوز ذلك إلى تقسيم وتجزيء الجغرافيا الأوكرانية، التي لن تعود كما كانت قبل الحرب، فجزء من جذور الأزمة إعادة رسم خريطة المنطقة وإعادة توزيع ديموغرافيا السكان وفق المنظور الروسي المتحالف مع الانفصاليين في المنطقة، وهذا من مسببات الحرب.

الأزمة الأوكرانية لم تعالَج غربياً بشكل ينزع فتيلها، بل كانت جميع القرارات والمفاوضات الخجولة تدفع نحو مزيد من التصعيد والتعنت باتجاه استمرار الحرب، وكأن الغرب و«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» يستهدفان جرَّ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نحو مستنقع الحرب في أوكرانيا، لإغراق روسيا المثقلة بوضع اقتصادي صعب، متناسيَين أن سرعة التموضع والاعتياد الروسي سيمكنانها من الاستمرار في حرب كان من الممكن منع حدوثها.

فاتورة حرب أوكرانيا تضاعفت وتجاوزت نصف تريليون دولار، ولم يعد من المنطقي الإنفاق على حرب لا طائل منها ولا أمل للانتصار فيها؛ الأمر الذي فهمه ترمب بلغة الاقتصاد والحسابات والأرقام، وجهله «البطل» سابقاً زيلينسكي، الذي لا يزال يريد من أميركا الاستمرار في دفع فاتورة الحرب بشيك مفتوح؛ الأمر الذي تسبب في مغادرة زيلينسكي، أو طرده من البيت الأبيض كما يشاع، مما يعكس حجم الخلاف بين الطرفين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة حرب أوكرانيا وتقريع زيلينسكي فاتورة حرب أوكرانيا وتقريع زيلينسكي



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib