جدل الفيدرالية في ليبيا
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

جدل الفيدرالية في ليبيا

المغرب اليوم -

جدل الفيدرالية في ليبيا

جبريل العبيدي
بقلم : د جبريل العبيدي

جدل واسع وكبير تشهده الساحة الليبية بين مطالب بعودة النظام الفيدرالي، الذي كان من عام 1951 حتى عام 1963، وبه توحدت ليبيا ضمن نظام فيدرالي، يعدّ إلى اليوم العصر الذهبي، وبين معارض للفيدرالية، وصل لدرجة مطالبة النائب العام باتهام الفيدراليين بـ«الخيانة» العظمى، ما يؤكد أن الجدل تجاوز أروقة النقاش والحوار إلى الذهاب به إلى التخوين والمحاكم.

ففي ليبيا تم إلغاء الفيدرالية والنظام الاتحادي بمرسوم ملكي من دون استفتاء الشعب بشكل مباشر، الأمر الذي عدّته الأغلبية تجاهلاً لإرادة الشعب، ساهم فيه «مهندس» إلغاء نظام الحكم الفيدرالي في ليبيا عام 1962، عثمان الصيد، رئيس الوزراء الليبي في ذلك الوقت، وخلافه مع آل سيف النصر بفزان، ورغبته في تصفية حساباته معهم، ما دفعه إلى استغلال كل الوسائل المتاحة لإسقاط النظام الفيدرالي، حيث توافق حراك الصيد مع رغبة السفارة الأميركية والشركات النفطية الأميركية في إلغاء النظام الفيدرالي بحجة الازدواج الضريبي.

وأشرف الصيد على تعديل الدستور الليبي وقوانين الثروات الطبيعية، وخاصة النفط، التي كانت تنص حسب النظام الفيدرالي على حقّ كل ولاية بنسبة 30 في المائة من عائدات صادراتها لأي ثروات طبيعية بها، بينما تخصص الـ70 في المائة المتبقية لإعمار جميع الولايات بالتساوي. وأدّى تعديل الدستور إلى زيادة مداخيل الحكومة المركزية من الثروات النفطية.

ليبيا البلد المترامي الأطراف جغرافياً، مع صغر حجم التعداد السكاني فيه وانتشاره الأفقي الواسع، جعل من الحكم المركزي أزمة أخرى يعاني منها المواطن. وتجاهل الحل الفيدرالي قد يجعل الليبيين يبكونه يوم يجدون ليبيا عبارة عن كونفيدراليات مفككة، كما يرغب أعداء ليبيا لها في نهاية المسار، وحينها ستظهر أزمة الحدود وترسيمها، والجميع سينهش في حدود ليبيا «سابقاً» لو قدر الله وحصل.

السؤال المطروح اليوم في الشارع الليبي، وبين النخب السياسية، في ظل انقسام البلاد بشكل حقيقي بحكومتين وبرلمان ومجلس دولة: هل أصبحت عودة الفيدرالية هي الحل للأزمة الليبية وحمايتها من شبح التقسيم؟ خاصة أن ليبيا التي عاشت أحلى وأجمل عهودها السياسية في العهد الملكي، وتحديداً منذ إعلان المملكة الليبية المتحدة، وحالة الاتحاد بين الأقاليم الثلاثة، حيث كانت ولاية في برقة، وأخرى في فزان، وجمهورية في طرابلس. فالنظام الفيدرالي هو نظام إداري بالدرجة الأولى، قبل أن يكون ذا صبغة سياسية محدودة، فهو يقوم على الشراكة الإدارية والسياسية والتساوي بين مكوناته الجغرافية في القرار والمال والتمثيل.

فمن الجهل السياسي والتاريخي القول إن المطالبة بعودة نظام الأقاليم ونظام المجالس التشريعية للأقاليم هي مطالب انفصالية، فمنذ الاستقلال كانت المملكة الليبية مملكة متحدة فيدرالياً، وكان مجلس تشريعي لولاية برقة، ومجلس تشريعي لولاية فزان، ومجلس تشريعي لولاية طرابلس، وكانت هناك قوانين إقليمية تصدر عن مجالس الأقاليم، وقوانين فيدرالية تصدر عن مجلسي النواب والشيوخ، وطيلة فترة الحكم الاتحادي لم تشهد أي مطالبات انفصالية أو حركات سياسية انفصالية، فليبيا في أصل تأسيسها دولة اتحادية بين 3 أقاليم.

الحل الذي سينهي الحكم المركزي، ويفتح المجال للحكم اللامركزي بغضّ النظر عن التسمية، سواء أكان فيدرالياً أم غير ذلك، هو التمكين للسلطة المحلية، وإعطاؤها سلطات أوسع من دون الرجوع للمركز. وبالتالي، يمكن للأقاليم أن تعالج المشكلات من دون الحاجة لحكومة المركز بضمان دستوري، أي دسترة النظام اللامركزي وإعطاء صلاحيات دستورية للحكم المحلي حتى لا تلغى بجرة قلم، كما فعل مهندس إلغاء النظام الفيدرالي عثمان الصيد.

إن من أولويات عودة الاستقرار لليبيا تفعيل دستور الاتحاد في ليبيا لعام 1951، كون حالة الاتحاد سبقت الحالة الملكية في ليبيا، وكون الدستور لا يزال ساري المفعول قانوناً، بحكم أن انقلاب سبتمبر (أيلول) 1969 العسكري لم يلغِه، بل اكتفى بتعطيله وتغييبه، ولا سيما أن ليبيا في أصل تكوينها هي اتحاد بين الأقاليم التاريخية الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان)، التي قد تنتهي بانقسامات جغرافية لا تخدم إلا مطامع دول الجوار، التي ترغب في إعادة ترسيم الحدود مع ليبيا المنقسمة، لتنهب ثرواتها من المياه والنفط والغاز حتى المعادن في جنوبها، ومنها الذهب واليورانيوم.

ولكن من قرأ التاريخ وتمعن فيه يعرف أن ليبيا لن تكون دولة فاشلة ولا انفصالية ومفككة، وستنهض بعزيمة المخلصين من أهلها، وستخرج من دائرة الفشل، وتطرد شبح الانقسام، التي أجبرت على أن تكون فيها بتآمر دولي ومحلي عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل الفيدرالية في ليبيا جدل الفيدرالية في ليبيا



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib