تصعيد ميليشيا الحوثي واللعب بالنار
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

تصعيد ميليشيا الحوثي واللعب بالنار

المغرب اليوم -

تصعيد ميليشيا الحوثي واللعب بالنار

بقلم : جبريل العبيدي

لم يعد خافياً أن ميليشيا الحوثي في اليمن جماعةٌ متمردة على الدولة وعلى القانون الدولي، وحتى على الأعراف وحسن الجوار، فقد تجاوزت كل الخطوط الحمر، حيث قصفت صواريخُها مكةَ المكرمة؛ قِبلة المسلمين وبلاد السلام والأمان، والبلاد التي مَن دخلها كان آمناً.

نفذت ميليشيا الحوثي أعمالاً عدائية ضد المملكة العربية السعودية؛ وهاجمت منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية، باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ؛ الأمر المنافي لعلاقات حسن الجوار وحرمة الدم المسلم. وفي مقابل هذا الاعتداء المدان، فإن للمملكة حق الرد؛ حيث أكدت «قيادة القوات المشتركة للتحالف» أنها «ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية وحزم».

محاولات ميليشيا الحوثي الهروب من الهزيمة إلى الأمام بتغيير الجبهة وإطلاق الصواريخ والمسيّرات الانتحارية هي حالة هيسترية من العبث واللعب بالنار وخلط الأوراق وتوظيفها لمصالحها، جعلت منها جماعةً إرهابيةً لا يمكن تصنيفها جماعةً سياسيةً أو فصيلاً له مطالب محلية.

ومهما امتلكت ميليشيا الحوثي من صواريخ ومسيّرات، فلا يمكن لها أن تكون دولة فوق الدولة اليمنية، ولا يمكن لها أن تُناطح دولة ضاربة في التاريخ؛ أصالة وقيماً وحكماً رشيداً وحضوراً وقوة مثل المملكة العربية السعودية.

معظم أسلحة الحوثيين تأتيهم من الممول الخارجي، والدليل أن مواردهم الداخلية لا يمكنها تحمل نفقات تسليح الميليشيا، حتى لو نهبت أموال «البنك المركزي اليمني» جميعها، فتكلفة الأسلحة، خصوصاً الصواريخ الباليستية التي تطلقها على المملكة العربية السعودية، ولم تستثنِ مكة المكرمة من أهدافها، تؤكد أن ممول الحوثيين من خارج الحدود اليمنية.

ومن آخر الاعتداءات على المملكة التي أعلنت عنها ميليشيا الحوثي، إطلاق صاروخ «كروز» استهدف مطاراً مدنياً في أبها، وهجمات بواسطة طائرات إيرانية مسيّرة طالت محطات لضخ البترول في المملكة؛ التي لا تزال تمارس ضبط النفس مع هذه الميليشيا المتمردة على وطنها قبل جيرانها.

وتَفاقُم الأزمةِ اليمنية الداخلية يكمن في اختباء ميليشيا الحوثي خلف المدنيين في صنعاء وجبال صعدة، واتخاذهم دروعاً بشرية، واستخدامهم لحماية عناصرها وأسلحتها من القصف الجوي. وهي لم تنتصر في أي معركة من معاركها العبثية بتلك الأسلحة التي دخلت إلى اليمن مفككةً في قوارب من دول إقليمية تحاول الزج بالمنطقة بأكملها في أتون حرب لا تمثلها، ولا طائل من ورائها سوى تصدير أزمتها والهروب إلى الأمام من حروب أشعلتها وفشلت في إخمادها، رغم إذعانها للشروط التفاوضية... ومع هذا، فلم تفلح في إنهاء الحرب التي بدأتها خاسرة وستخرج منها منهزمة مفلسة ومستسلمة.

الحوثيون ميليشيا مسلحة بشعار ديني؛ تتخذ من جبال وكهوف صعدة مركزاً رئيسياً لها. والحقيقة أن ميليشيا الحوثي لا تمثل جميع اليمنيين، بل تمثل عائلة الحوثي الطامعة في حكم اليمن.

ميليشيا الحوثي المسلحة في اليمن مثلها كمثل بقية الأذرع العسكرية الأخرى الموجودة في المنطقة؛ تستخدمها قوى إقليمية لفرض أجنداتها، كما يعدّ وجودها تهديداً للسلم الإقليمي، وليس فقط تهديداً محلياً وصراعاً داخلياً في دول المنطقة. فالميليشيات المسلحة وُجدت لفرض إرادتها على المجتمع الذي توجد فيه، وكثيراً ما تسببت في أزمات له، كالاستبداد والقمع السياسي، وغالبيتها ميليشيات تعمل ضد أوطانها وتخدم مصالح من يمولها وتحتكم لأمر مشغّلها.

معاناةُ اليمن سنوات طويلة سببُها ميليشيا الحوثي المتمردة التي أشعلت حرباً ضروساً منذ مدة طويلة حتى قبل التحالف العربي لاستعادة الشرعية والاستقرار لليمن الذي دمرته حروب الحوثي بالوكالة.

«اليمن السعيد» أصبح «اليمن التعيس» بسبب الحروب المتكررة وتفشي البطالة والفقر وحتى الجوع الذي ضرب أطنابه، فمشروع الحوثيين ليس مشروعاً يمنياً وطنياً، بل هو مشروع إقليمي للسيطرة على المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصعيد ميليشيا الحوثي واللعب بالنار تصعيد ميليشيا الحوثي واللعب بالنار



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib