من أين تعود سوريا

من أين تعود سوريا؟

المغرب اليوم -

من أين تعود سوريا

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

الجميع يراقب، في أمل وفي وجل، «عودة» سوريا: من أي سوريا سوف تعود؟ وإلى أي سوريا؟ لقد تغيرت الأحوال والأشكال والرجال على البلد، بحيث ضاعت المعالم، وتاهت الذاكرة، وخرجت سوريا الدولة من النظام العالمي غير مرة، وانعزلت ضمن هامش اقتصادي عليل، وعقيم، ومتخلف. أولاً في مرحلة الانفلات والثكنات، ومن ثم في انقلاب عائلي واحد، وإلى الأبد.

خلال هذه السنوات، فقدت دمشق حجمها الاقتصادي الإقليمي، وتضاءل فيها حجم الطبقات التجارية، إلى مجموعة صغيرة من الخارجين على بداهات القانون، ومعها انخفض أيضاً عدد الطبقة السياسية، وعلى نحو بالغ التحدي والاستهتار بأوضاع الشعب، وحياته، وخبزه، ناهيك بالسقف الذي سقط على رؤوس الملايين، داخل سوريا وخارجها.

بدأنا نسمع الآن، يوماً بعد آخر، عودة سوريا إلى عضوية هذه المنظمة وتلك، وقيام مشروع إعماري من هنا وهناك. وعادت في مجالات عدة لغة التعامل والتبادل بين الدول العادية والطبيعية. لكن الطريق طويل، وشاق، بين منطق رجل الدولة ورئيسها، وبين منطق القائد رامي مخلوف الذي جمع جيشاً من 150 ألف مقاتل، والآن يبحث عن ثكنات تتسع لهم، ومستودعات تتسع لأسلحتهم.

ليست سهلة عودة سوريا ومهمة الشرع. وعليها تعتمد قضايا كثيرة: أهمها لبنان؛ إذ قبل العثور على أمكنة لجيش الساحل، هناك نحو 2.5 مليون نازح سوري في لبنان. وقد سمعت الرقم من مسؤول أمني سابق.

لا تخفي الدول العربية المعروفة بتحمل المسؤوليات الكبرى، مدى اهتمامها بعملية «العودة» السورية. وقد كان أهم ما سُجل في هذا الصدد ما قاله الرئيس دونالد ترمب عن السعي إلى حل في سوريا برعاية الأمير محمد بن سلمان.

ما يجري في سوريا ليس إعادة إعمار، بل إعادة بناء. وإعادة هيكلة. كل ذلك بعيداً عن خطابيات مطولة ودروس في التاريخ أشبه بأسلوب الدراويش.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أين تعود سوريا من أين تعود سوريا



GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

العراق والميليشيات الولائية

GMT 13:17 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

الماءُ والرُّوَّاد

GMT 13:13 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib