«المهاجرون» إلى أين

«المهاجرون»... إلى أين؟

المغرب اليوم -

«المهاجرون» إلى أين

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

خطف المشهد في سبتة الصورة من كل العالم. جزيرة تخرج من نفسها ثم تعود في يوم واحد. لفترة بدا أن الجحيم يمكن أن يكون ماءً أيضاً.

إنهم «المهاجرون»! الطائفة التي تريد الحياة في الجوار الأوروبي ورخائه وضماناته، ومن أجل ذلك تقفز إلى البحر بالآلاف، كل يوم كل ساعة، في قوارب مطاطية مهددة بالغرق كل لحظة. وأوروبا خائفة. خائفة على مستواها المعيشي وعلى أمنها وعلى مستقبلها السياسي والاجتماعي برمته.

و«المهاجرون» ليسوا قضية أوروبية فقط. إنهم في الولايات المتحدة قضية دونالد ترمب الأولى. ويلقون معاملة شديدة الخشونة وتقوم في صفوفهم مآسٍ عائلية كثيرة. لكن ترمب لا يبدي أي مهادنة. ولا أحد يناقشه في أخطار الهجرة على هوية أميركا التي تنوعت مع السنين. لكن الاعتراض هو على الأساليب. ولا يبدو أنه مستعد لأي تهاون في هذه «القضية المقدسة».

في الماضي كانت أميركا بلاد المهاجرين. يأتيها الناس من أنحاء الأرض فيتركون خلفهم لغاتهم وعاداتهم ويصبحون أميركيين. لكن الأعداد فاقت المعقول وأصبحت أميركا الإسبانية تقريباً في حجم «الأنجلوسكسونية». وهذا ما يفسر الذعر الذي يتحدث عنه ترمب كل الوقت.

يتهيأ لي أن أوروبا مقبلة على خلافات حادة فيما بينها حول المسألة، وربما على انشقاقات كبرى. وقد يظهر ذلك في ذروة حدته في الانتخابات الفرنسية المقبلة، حيث الامتحان الأهم لعودة اليمين إلى السلطة. كان المشهد في سبتة مذهلاً ومثيراً. لكن المثير أيضاً كان سرعة الحل في مواجهة مشكلة في هذا الحجم وهذا التفاجؤ. لعله تداعي أهل الجزر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المهاجرون» إلى أين «المهاجرون» إلى أين



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib