شاهد الصمت

شاهد الصمت

المغرب اليوم -

شاهد الصمت

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كنا في الدوحة يومها بدعوة من جمعية «تكريم» التي يرأسها الزميل ريكاردو كرم. وكان الفندق شبه خالٍ، إلا من ضيوف «تكريم». لفتنا، صديقي وأنا، رجل يجلس وحيداً طوال النهار، بلا رفاق، بلا أصدقاء، وبلا أي اهتمام.

في انتظار موعد حفل «تكريم» لم نخرج من الفندق إلى أي مكان، ولا الرجل الوحيد الذي لا يقرأ كتاباً، أو صحيفة، أو يتحدّث إلى هاتف.

بعد الظهر، ظل المشهد مثل لوحة قديمة. رجال القذافي -الذي كان قد انتهى عهده، وتفرّق رجاله-، وها هم يتأملون الجدران في الفنادق الخالية.

خطر لي أن ألقي التحية على صاحب الاسم الذي كان مرعباً قبل حين. لكنني خفت أن يبدو ذلك تطفّلاً على وحدته الهائلة. مرّت في بالي صور كثيرة لردهات الفنادق الخالية، والأقوياء المنسيين. ماذا سيفعل هذا المعتزل في البهو بالأسرار التي يحملها معه، وفيها موت ورعب وخفايا؟ هل سوف يبوح بشيء عن حقائق لوكربي؟ هل سوف يلقي ضوءاً ولو شحيحاً على خطف الإمام موسى الصدر، الذي يظل غيابه إحدى أكثر القضايا غموضاً في التاريخ؟

مرّت 48 سنة على اختفاء الصدر وهو ضيف على واحد من أكثر الأنظمة خفّة، واستهتاراً، ولا شيء سوى المزيد من الغموض، سواء في موضوع لوكربي، وسماسرتها، أو في موضوع قضية الرجل الذي كان يخيف قوى كثيرة في لبنان، ساحة الصراعات المدعوة من كل مكان.

بعد نصف قرن من غياب الصدر، ترفض قضيّته أن تغيب. ويبدو من السرد أن رجلاً واحداً كان مسؤولاً عنها، هو الأخ القائد نفسه. وقد رفض الكلام. وذهب الشاهد الوهم على زمن الهوس إلى الصمت. كان اسمه موسى كوسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاهد الصمت شاهد الصمت



GMT 01:08 2026 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

الرجل ذو القبعة!

GMT 01:06 2026 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

ربع قرن على السّؤال – اللّغز الأميركيّ!

GMT 01:04 2026 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

التحسن الوهمي على نظام الخرافات

GMT 00:59 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

نفط أذربيجان يصب في إسرائيل!

GMT 00:57 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

فتى كسَلا ووجع الحياة!

GMT 00:55 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

الحوار السوداني... حين يصبح الوطن هو البوصلة

GMT 00:42 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

الحجاب الإسلامي رمز للغزو!

GMT 00:39 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

المصالحة الليبية وعَقبة الماضي والحاضر

أناقة الملكة رانيا بالأبيض خيارات راقية بين الفساتين والبدلات الكلاسيكية

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 04:23 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib