لكل حدائقه

لكل حدائقه

المغرب اليوم -

لكل حدائقه

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطاالله

ليس لك أن تختار بين حرب ولا حرب، بل أي حرب تفضل. لدى الدول الكبرى مئات الحروب تخوضها ضد الآخرين منذ مئات السنين. روسيا هي حتماً صاحبة الرقم القياسي: روسيا القيصرية، وروسيا السوفياتية، وروسيا الاتحادية التي بدأت حروبها عام 2014 في القرم. وعندما استفظع العالم هجوم دونالد ترمب على كاراكاس نسي أن موسكو تخوض حرباً رهيبة في كييف وأن حروبها الأخرى ممتدة إلى القوقاز وآسيا الوسطى، وأنها احتلت جنوب جورجيا وأبخازيا وغيرهما مما تعتبره من «حدائقها الخلفية».

كل دولة كبرى لها «حديقة خلفية». وهي العبارة التي حلت محل «المستعمرة» بعد موجة التحرر العالمي. أي علاقة تبطن جميع العناصر الاستعمارية من دون التسمية المذلة. ترمب وبوتين يتحدثان لغة واحدة بأسلوب مختلف. عام 1968 دخل الاتحاد السوفياتي إلى تشيكوسلوفاكيا على رأس الآلاف من قوات حلف وارسو، لقمع ما سمي «ربيع براغ» الذي مهد لانهيار الشيوعية الأممية في ما بعد.

صاحب القوة فظ دائماً، سواء كان روسياً أو أميركياً، وشيوعياً أو رأسمالياً. هذا طبعاً إذا لجأ إليها في غير حق، لأنها في بعض الأحيان تستخدم لإعانة الضعيف أو المظلوم.

قبل الرئيس الأميركي والرئيس الروسي أسلاف سجلوا السوابق نفسها في كل عصر. لكن وقع هذه الخلافات يختلف كثيراً عندما تقع في عصرنا ونكون من ضحاياها أو شهوداً عليها.

ثمة شبه في التعبير عن مظاهر القوة بين كبيرَي ملاكها، لكن أداء ترمب سيشكل ظاهرة مقلقة ومثيرة معاً. إنه «السوبر» في جميع الخلافات وجميع المصالحات والإملاءات. وبينما يبدو صديقه وغريمه الروسي متعباً في المستنقع الأوكراني يتنقل هو مثل الديك الصياح على تلال النزاعات في كل مكان.

في الماضي كان يلعب هذا الدور الزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف. يخلع حذاءه ويضرب به الخشبة أمامه في الأمم المتحدة. أو يؤنب نائب الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون في جناح معرض للمطابخ. لكن عند اللحظة الأخيرة كان يجنب العالم ثقاب الحرب الأخيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكل حدائقه لكل حدائقه



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib