لا إحصاء للقتل في ليبيا

لا إحصاء للقتل في ليبيا

المغرب اليوم -

لا إحصاء للقتل في ليبيا

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطاالله

كل حرب في العالم، حربان: العسكرية والإعلامية. الثانية تدور في الصحف والتلفزيونات. وإذا طالت حرب ما، تحوّل كل شيء إلى بيان يومي: القتلى والضحايا والدمار والتهجير والأطراف المقطوعة.

الغريب في حرب ليبيا أن ليس فيها شيء من هذا. لا بيانات تقريباً عن قتلى، أو جرحى أو معاناة أو مهجرين. فقط وجوه: عسكر في الشرق، ومدنيون في الغرب، وإشاعات عن مخبأ سيف الإسلام القذافي، وأخبار عن حشود تركيا ومرتزقتها. ماذا عن الناس؟ أين هم الليبيون؟ ماذا يحدث لهم؟ البيانات الرسمية متحفظة في هذا الشأن، والمراسلون الذين ملأوا ليبيا في حرب إسقاط القذافي قد غادروا جميعاً مثل شعراء عنترة. هكذا يحدث في كل الحروب. تعتقد البلدان أن المراسلين جاءوا يدافعون عنها، ثم تكتشف أنهم غادروا يبحثون عن حرب أخرى وإثارة جديدة وزيادة إضافية في الدخل. هذه ليست قساوة المهنة، هذه فظاعة الحروب.

يعيش الصحافي هذه الرتابة المتوحشة على مدى العمر. يمضي وقتاً في البحث عن عناوين الجريدة في فيتنام، ثم يأتي وقت لا يعود يتذكر أين تقع فيتنام! هل الذنب ذنبه؟ طبعاً لا. فهذه الفيتنام التي بذلت في حربها على الرأسمالية أكثر من 3 ملايين قتيل، هل تعرف ماذا تفعل عاصمتها الآن؟ لقد دشنت هانوي الممجدة للتو، أول فندق في العالم، جدرانه مطلية بالذهب. لا في نيويورك ولا في لندن، بل في هانوي، مدينة هوشي منه، الذي كرمه الشيوعيون أكثر من لينين وماركس. فندق مطلية جدرانه من الخارج بالذهب. «تضربوا» على هذا الذوق وهذا التصميم وهذا الابتذال.

في الماضي كان يغطي فيتنام المراسلون الحربيون، والآن مراسلو «لايف ستايل».

ماذا لو مرّ الرفيق هوشي أمام فندق الجدران الذهبية، وهو الذي عمل مساعد طباخ في فندق «الريتز» في باريس خلال سنوات النضال لرفع العلم الشيوعي في بلاده؟ تريد هانوي اليوم منافسة «الريتز». وليس لها في ذلك سوى أن يقيم محمد الفايد فرعاً له هناك.

من أجل مَن وماذا تموت الشعوب؟ لقد جاء إردوغان إلى ليبيا بحثاً عن 500 عام من العلاقات. وفي المناسبة، فهو يبحث عن النفط أيضاً. ويبحث عنه (النفط) قرب جزيرة رودس اليونانية، وكأنها امتداد لحديقة «تقسيم» في إسطنبول. ويبحث عنه (النفط) في جزيرة قبرص. وفي كل مكان يستخدم حقه السلطاني وعقليّة سليمان شاه وأسوأ مفهوم استيطاني استعماري في السياسة الخارجية.

لكن هل تدري من هو الأسوأ في كل ذلك؟ إنه «الوطني» الذي ذهب إلى إسطنبول يناشده: المزيد من الدمار، جلالة السلطان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا إحصاء للقتل في ليبيا لا إحصاء للقتل في ليبيا



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 19:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله
المغرب اليوم - إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib