الموت رغماً عنهم

الموت رغماً عنهم

المغرب اليوم -

الموت رغماً عنهم

بقلم:سمير عطا الله

في وقت متأخر جداً من حرب أوكرانيا تحدث الرئيس دونالد ترمب عن أنها تكبد 25 ألف قتيل في الشهر... وفي وقت متأخر آخر، قال إن ما يمكن إحرازه دون قتلى... فلماذا القتل، ونسي أن يضيف؛ ولماذا التدمير وهدر المليارات وتشريد الملايين؟!

أما في الجانب الإيراني فلم يأتِ أحد على ذكر القتل والخراب وعذاب الذل والهوان، لأن الشكوى خيانة، والموت شهادة. وفي كل الحالات الناس شيء لا قيمة له. علمتنا غزة منذ بداية هذا الجحيم أن موقف العدو من الشعب وموقف الوطن يكاد يكون واحداً في برودته. وبمجرد أن تفصل بين الشهيد والقتيل نكون قد تحررنا من عقدة الذنب ومرارة الهزيمة. لذلك، كان هناك فريقان متلازمان؛ الوحش الذي لا يعرف سبيلاً آخر، والبطل الذي لا يكفّ عن مطالبته بمزيد، وإعادة التدمير والترميد.

ليس في هذه الحرب وحدها، الناس هم الضحايا. الناس هم الضحايا في كل الحروب. ولا تتم الهدنات وتنعقد الاحتفالات وتوقع الاتفاقات إلا بعد اندماج التراب بالتراب. لا ذكر للناس في الحروب المقدسة، ولا اعتبار. إحصاءات فقط. يؤتى على ذكرهم كأرقام دخلت دائرة المحفوظات. ويصار إلى إبلاغ الأهل. بمواعيد اللجوء والإيواء وتسديد التكاليف.

وتقرأ في المناسبة قصائد المعري... وما أديم الأرض إلا من هذه الأجساد. أو تبحث عمَّن هو أكثر كآبة وشدة منه. الحطيئة مثلاً عندما لم يعثر على ما يطعم أولاده. واحداً بعد آخر. وهل كانوا 3 أم 4. والله ما عدت أذكر! يشغلنا الآن عدد ضحايا لبنان في الحرب الراهنة؛ 10 آلاف ضحية، و10 آلاف مصاب في 4 أشهر. والعدّ مستمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت رغماً عنهم الموت رغماً عنهم



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib