الخراب والخديعة

الخراب والخديعة

المغرب اليوم -

الخراب والخديعة

بقلم : سمير عطا الله

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر مسلياً ولا اللهجات طريفة. وبدا لوهلة أن مقاتلي الجبال لا يطيقون الحياة من دون الوغى.

وعندما كانت بيروت لا تكفي كعاصمة إضافية كان اليمنيون يعثرون في سهولة على ساحات طوعية مثل القاهرة. وكان الشرط الوحيد المطلوب (والمتوافر) وجود مقهى، تتداول فيه آخر أخبار البلاد.

عرفت بلدان عربية كثيرة حروباً أخوية وأبناء عمومية ووقعت فيها انقلابات ومتقلبات، لكن جنوب اليمن وحده علم لينين وماركس في المدارس مثل رومانيا وليتوانيا ولينينغراد. لذلك ظهور الحوثيين وناطقهم بالفصحى الأم، لم يكن مفاجئاً.

المفاجئ كان استقتال الحوثي في الخروج على أعراف الجوار وقواعد الوفاء. ففي خلال مائة عام من الحروب المؤسفة لم يحدث أن تنكر فريق من اليمنيين لتقاليد الأهل بناء على رغبة قادمة من الخارج.

الشرخ الذي أحدثه الحوثي في أواصر الجزيرة العربية هو أسوأ خروج على التوافق العام والشأن القومي. وسلامة الإقليم في هذا الإعصار المستطرد مائة عام من الحروب بكل ما فيها.

لم يلجأ فريق إلى الخطاب والخداع مثل هذا التخلي عن كل مسلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخراب والخديعة الخراب والخديعة



GMT 04:11 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:08 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:43 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:24 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:11 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 20:02 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

"أبل" تخطط لإعادة تصميم "أبل ووتش" جذريًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib