بون وبرلين وبيروت

بون وبرلين وبيروت

المغرب اليوم -

بون وبرلين وبيروت

بقلم : سمير عطا الله

عاد الكلام في صوت عالٍ في لبنان عن نظام اتحادي. أي التقسيم غير المعلن. ويقود هذه الحملة الآن رجال على مستوى من الرقي والصدق. لكن الجميع يعرفون أن الفيدرالية واللامركزية وغيرها من تسميات محاولات لخفض الشعور الكريه النابع من العبارة نفسها. يخشى الراغبون في الهرب بعضهم من بعض أن يقروا بذلك. أظهرت مائة سنة أن حروب البلد أكثر بكثير من وحدته. نموذج فاشل للتعايش، يقول البعض. والطلاق أفضل من التقاتل، يقول البعض الآخر. انفصال بمحبة أفضل ألف مرة من زواج في الكره.

كمواطن لبناني، أنا ضد التقسيم. لن ينجح. لن يستمر. لا شيء يمكن أن ينجح في بلد مساحته 10 آلاف كيلومتر مربع وعاش تجارب حكم أكثر من ألمانيا.

عندما ذهبت إلى برلين أول مرة لم تكن عاصمة بل مدينة محرمة. وكان شرقها عدواً لغربها وبينها جدار مثل سور الصين. عاصمة ألمانيا الغربية كانت مدينة صغيرة تدعى بون. فقد كانت ألمانيا ألمانيتين، شرقية شيوعية وغربية رأسمالية. وفي الرحلة التالية إلى بلاد الألمان كانت الوحدة قد عادت وعادت برلين عاصمة وسقط الجدار، ورفع الألمان شعار كونراد أديناور الشهير: لا تجارب بعد اليوم.

عرفنا ذات زمن في لبنان، بيروت الشرقية وبيروت الغربية. وكنا نلتقي سراً خلف «خطوط التماس». وكنا نتقاتل. ونحتفل مثل الألمان.

لماذا نبحث اليوم عن تجربة أخرى وصبغة أخرى. خلوها هيك. أقل من تقسيم وأفظع من وحدة. ومرحباً فيدرالية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بون وبرلين وبيروت بون وبرلين وبيروت



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib