سرُّ السَّعادة

سرُّ السَّعادة

المغرب اليوم -

سرُّ السَّعادة

بقلم:سمير عطا الله

اكتشفت، ولو متأخراً، سرَّ السعادة الذي تبحث عنه البشرية منذ الوجود. ولا بد من مقدمة مختصرة: تعرفون، سيادتكم، أنني والرياضة خصمان. والسبب جهلي بكل أنواعها: كرة قدم، وكرة سلة، وكرة مضرب، وكرة طائرة، ومصارعة حرة، وغير حرة... والغريب أن الشخصية الرياضية التي أحببتها اتسمت بالعنف الذي لا أحبه، وكان ذلك الإنسان الساحر محمد علي كلاي الذي لعب دوراً جوهرياً في تقدم «الحركة المدنية» في العالم. ومن ميزات العمل الصحافي أنه مكَّنني من مقابلة ذلك الفتى العجيب مرتين؛ الأولى في بيروت حيث كان مدعوّاً، والأخرى في محطة القطار في نيويورك، حيث ذكَّرته بنفسي بينما المعجبون يحاصرونه.

اقتصرت علاقتي بالرياضة على الحدثين أو «السبقين». وبقيت الصورة راسخة في الذاكرة. صورة الفتى الفقير يحرِّك موكب البشرة السمراء بأكمله، وصورته، عملاقاً وقد هدَّه مرض الرعاش وبعث في عروقه الجماد والهزيمة.

فلننتقل إلى الفصل الثالث من الحكاية أو الزاوية أو «العمود». فقد تبيَّن لي من قراءة الصحف يومياً وعلى مدى السنين أنَّ الأعمدة «الأكثر قراءة» هي الرياضة وكتّابها. الأهلي والزمالك وجماهير الهلال من مدينة إلى مدينة لكي تهتف لحارس مرمى أو ضربة جزاء. والجميع في غاية السعادة. لا تدافُع، ولا جبهات، ولا دماء تسيل على الجانبين. أقصى ما يمكن أن يحدث صافرة تصفر ويحكم من يُحتكم إليه، ويكتب لنا كتاب الأعمدة متعة النصر وحمق الهزيمة. وعلى كتاب السياسة والثقافة والفنون أن يتقبلوا هذا الواقع برحابة صدر مهما كانت النتيجة قاسية.

فماذا يضرك أن يخسر فريق أوكرانيا بهدفين، فيما يفقد الفريقان في الحرب مليونَي إنسان و«اللعبة» لا تزال في بداياتها. ولا نهاية في الأفق لشيء؟! الدنيا فالتة بعضها على بعض ووحدهم كتاب الرياضة وعشاقها مطمئنّون إلى مكانهم في «الأكثر قراءة». والقاعدة لا تخطئ. كل ما عدا ذلك قابل للتغيير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرُّ السَّعادة سرُّ السَّعادة



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib