من دون العزف على القِرَب

من دون العزف على القِرَب

المغرب اليوم -

من دون العزف على القِرَب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تمر «الجزر البريطانية» والساحل الآيرلندي بتجربة إنسانية مدهشة وغاية في العمق. بعد رئيس وزراء هندي في داونينغ ستريت، ورئيس بلدية باكستاني في لندن، الآن رئيس وزراء باكستاني في أسكوتلندا، وقبله رئيس وزراء هندي في جمهورية آيرلندا عبر البحر.

مسلمون أو هندوس على رأس الحلم في عقر دار الرجل الأبيض. وفي أسكوتلندا حمزة يوسف الحاكم باكستاني الأصول، ومثله زعيم المعارضة أنس سروال. وعندما فاز حمزة يوسف بأول مقعد برلماني العام 2011، أدى القسم باللغة الأردية وهو يرتدي «السروال الوطني» معلناً: «أنا حمزة يوسف، أقسم بشرفي وكل قلبي الولاء الحقيقي لصاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية». الآن، عمره 37 عاماً وله طفلة عمرها ثلاث سنوات ترفض النوم إلا على حكاية من أبيها.
نقلة سريعة بالكاميرا إلى وطنه الأم. وسوف نرى الشرطة تحاول اعتقال رئيس الوزراء السابق عمران خان بالقوة. أو تتذكر اغتيال بنازير علي بوتو وشقيقيها وإعدام والدها. أكثر من 50 سياسياً بارزاً قضوا اغتيالاً، أما اغتيالات الهند فكانت أوسع صدى، أنديرا غاندي، راجيف غاندي وشقيق له قتل في سقوط هليكوبتر.
المسألة، أو الفارق، ليس في اللون، ولا في المعتقد. المسألة في النظام. وكان هناك زمن كان نظام الرجل الأبيض هو الأكثر قسوة واستبداداً. ثم تطور فوضع لنفسه قانوناً، وأبقى الاستبداد للرجل الملون. ثم أرغم على توحيد العدالة ما دامت الجريمة واحدة.
تدور هذه التجارب في نطاق بريطانيا التي لم تكن تغيب عن أراضيها الشمس. وقد قيل فيها هذا القول آنذاك لأنها كانت تمتلك الهند «جوهرة التاج»، وبعد سبعين عاماً، التاج في حمى شاب هندي في الثانية والأربعين. وأسكوتلندا التي كتب شكسبير عنها، أهم أعماله، «ماكبث» في قيادة باكستاني جاء أهله من بلاد البنجاب.
هل يذكرك اسم حمزة يوسف بشيء؟ أنا يذكرني باسم رمزي يوسف، الباكستاني الذي احتلّت صورته صحف العالم طوال سنين. عريض الوجه، عريض الصورة، عريض الجبين المقطّب. رمزي يوسف كان متهماً بهجمات سبتمبر (أيلول)، وكل فظاعاتها. ألم نقل إن الفارق في النظام!
يقول حمزة يوسف عن نفسه إنه أسكوتلندي وتنورة أسكوتلندية، ولكن من دون النفخ في القِرَب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من دون العزف على القِرَب من دون العزف على القِرَب



GMT 13:57 2024 الإثنين ,05 آب / أغسطس

محاصر بين جدران اليأس !

GMT 10:54 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

«مسار إجبارى».. داش وعصام قادمان!!

GMT 10:52 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الفوازير و«أستيكة» التوك توك

GMT 10:49 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الأخلاقى والفنى أمامنا

GMT 10:47 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

ذكرى عودة طابا!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib