علامتان في قارتك

علامتان في قارتك

المغرب اليوم -

علامتان في قارتك

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطاالله

القارة الآسيوية هي اليوم مركز النمو الاقتصادي في العالم وأعلى نسبة على الكوكب: نحو 9.18 مقابل 4.3 لسائر أهل المسكونة. هذه الدول التي كانت مركز المستنقعات والأوبئة الناتجة عنها، هي الآن المتقدمة بين الدول النامية، أو الأكثر تقدماً، مثل العملاق الصيني، أكبر دول الأرض، أو سنغافورة، أصغرها.
لا أنت، ولا المحبر، كان لدينا من الوقت، أو من الفضول، بالأمس، كي نتأمل قليلاً خريطة هذه القارة، التي هي قارتنا. لا شيء يلفت النظر ولا شيء يبعث على الاهتمام. ليس عندما تذهب إلى عاصمة مثل جاكرتا وتكون مجاريها مفتوحة ويكون رئيسها أحمد سوهارتو على رأس 500 جمعية خيرية. تأمل قارتك اليوم وسجل بالأخضر، نسب النمو، من دلهي، حيث كانت الشاحنات تنقل الموتى جوعاً إلى المحارق، كل يوم، إلى سيول، حيث كان العشب يحول دون الموت جوعاً، إلى تايوان، أحد رموز الرخاء اليوم، إلى هونغ كونغ، رمز الفقر التي أصبح العقار فيها الأعلى في العالم، إلى بنغلاديش. تمهل وتأمل: على هذه الخريطة التي لا نهاية لها، ثمة نقطتان فقط، لا علاقة لهما بالنمو، ولا بالرخاء، ولا بالازدهار. دولتان تعرضان على شعبيهما وعلى جوارهما وعلى العالم الأوسع، شيئاً واحداً: الصواريخ. ومن جميع الأنواع: بعيدة المدى، ومتوسطة، وقريبة. كل شهر أو شهرين تعلن كوريا الجنوبية مدى تفوقها بين الأمم، فيعلق كيم جونغ أون على ذلك بإطلاق الصواريخ على بحر اليابان.
كلما سجلت أسواق الخليج ارتفاعاً وإصابات «كورونا» انخفاضاً، أطلقت إيران من مركزها الحضاري في مصانع صعدة، موجة من الصواريخ على مصافي السعودية ومطاراتها. كلما أصبحت السعودية في الصفوف الأولى من التجمعات العالمية الكبرى، أفرغت إيران رشاشاً صاروخياً في بحر العرب. كلما أصبحت السعودية عضواً أساسياً عاملاً في نادي الدول المنتجة والعاملة لسلام العالم وهناء الشعوب، عمقت إيران تحالفها مع فنزويلا، حيث هاجر مليونا جائع على أقدامهم. لا بحراً ولا باصات، ولا قطارات. على أقدامهم. وحيث تبسط إيران نفوذها السياسي في لبنان وسوريا والعراق واليمن، يتردى الاقتصاد الوطني في أسوأ مراحله عبر التاريخ. الثنائية الآسيوية المتمثلة في إيران وكوريا الشمالية، لا مثيل لها في أي قارة أخرى: لا في أفريقيا، السائرة هي أيضاً نحو النمو، ولا في أميركا الشمالية، ولا في أميركا الجنوبية، حيث أصبحت فنزويلا مضرب المثل في الانهيار الاجتماعي، برغم ثرواتها الطبيعية، مثل زميلاتها في دول الممانعة، حيث تبلغ إصابات «كورونا» في لبنان نحو 4 آلاف كل يوم لقاء 600 في مصر، وهي المائة مليون نسمة، والمولود الجديد كل 20 ثانية، كما قال الرئيس حسني مبارك ذات يوم. لعل المعدل الآن مولود كل 10 ثوان. إلى متى وإلى أين ولماذا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علامتان في قارتك علامتان في قارتك



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib