الاعتذار وموجباته

الاعتذار وموجباته

المغرب اليوم -

الاعتذار وموجباته

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

اعتذرت الولايات المتحدة، في صراحة غير مسبوقة، عن الاعتراف بالإبادة التركية للأرمن. وقالت في صراحة أكثر إنها لا تريد الإساءة إلى حليفتها تركيا؛ شريكتها في «الحلف الأطلسي». وما لم تقله أيضاً: شريكتها في الشرق الأوسط «الجديد»، وترتيبات الأقليات في المنطقة، وحكايات الأعراق التي لا نهاية لها.

ما من منطقة شبيهة بهذه المنطقة بتعدد الأعراق والأنساب. حتى إذا طلبتَ فرقة توالي الشيطان وجدتها. أكراد وأرمن وكلدان وسريان وأيزيديون، يوجدون. وأمازيغ في المغرب يوجدون أيضاً. وكل فريق يريد دولته. ولكن من أين نأتي بعدد كافٍ من الدول، وكل مساحة من الأرض لها تاريخ وهوية وتراث عمرها ألف عام على الأقل؟

قبل سنوات أثار حزب التيار العوني في لبنان مسألة «الأقليات» تماشياً مع رغبة غير معلنة من بشار الأسد. لكن سقوط النظام أوقف المشروع، كما أوقف خططاً لتقسيم لبنان أو إعادة صياغته على أسس تقسيمية. ومثل هذا المخطط قد يولّد حروباً وصراعات إلى الأبد.

الحل الوحيد ليس تفكيك الدول، بل إقامة الدولة المزدهرة والقابلة للحياة. دولة تتقاسم الخيرات والحياة الكريمة، وليس يتآكلها الفقر والعوز والفساد. وفي مثل هذه الدولة تختفي الأحلام الصغيرة وخرافات الطمأنينة الكاذبة. التقسيم هو أحلام العاجزين والكارهين والفاشلين. وهذا ما عرفناه على مدى العقود، فيما كان العالم يتقدم على دروب الانصهار والكفاية والترقي. ما هو الأنسب، دول صغيرة متحاربة لا ضمانة فيها لأحد، أم دول متشاركة تتجاوز المشاعر الصغيرة إلى الحقائق الدائمة؟ في أي بلد يعيش الأشوريون والصابئة والأيزيديون والأكراد والشيعة والسُّنة، في طمأنينة شبه كاملة؟ في السويد والنرويج وألمانيا. كلما ابتعدوا شمالاً صوب القطب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتذار وموجباته الاعتذار وموجباته



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي

GMT 10:59 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عصبة سوس لكرة القدم تتواصل مع 23 فريقًا للمشاركة في كأس العرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib