«هالو» جو

«هالو» جو

المغرب اليوم -

«هالو» جو

سمير عطاالله
سمير عطاالله

سوف تتغير مع الرئيس المنتخب أمور كثيرة، لكن لا تحاول أن تتحزرها. هذا عالم غير قابل للتوقعات، إلا إذا كنت تعتقد أن سياسات العالم وزلازل الأرض، هي التي تتوقعها السيدة ليلى عبد اللطيف. أنا شخصياً أؤمن بأن متغيرات هذا الكون، حتى محلياتنا في لبنان، أهم بكثير من قراءات السيدة ليلى.

دعك من الآتي ولنتأمل الحاضر الذي حدث. لقد وقع في الولايات المتحدة متغير هائل بعد أربع سنوات من متغير هائل، يدعى، في الحالتين، دونالد ترمب. يصل إلى الرئاسة الأميركية رجل لم يدخل مجلس الشيوخ، ولا مجلس النواب، ولا حمل وظيفة رسمية في حياته، ولا كان عضواً حتى فخرياً في أي نادٍ أو مجمع سياسي، ولا يقرأ في الصحف سوى تقارير العقارات، وغير انتماءه الحزبي مرتين، وأمضى سنوات ممثلاً في برنامج لـ«تلفزيون الواقع». ومع ذلك، وصل. ومن برجه السياسي بعد أبراجه العقارية، تعاطى مع زعماء العالم من مكتبه في الدور الأخير. وبعد 8 سنوات من حكم رجل أسمر اشتراكي النزعة، أشعل ترمب في الناخب الأميركي ثأر الرجل الأبيض. وخرج الأميركيون البيض ينتخبونه انتقاماً من سنوات أوباما. لكن تخبط دونالد ترمب وهو يخوض حروباً ومعارك أعقد وأصعب من خبرته ومن ثقافته التاريخية والسياسية. ظن أن الدنيا كلها «صفقة». والدنيا ليست أرفع من ذلك أبداً. لكنها صفقة، وصفقة مادية. لا خسارة دائمة ولا انتصار دائم.

ما من مرة خطر لدونالد ترمب أن يصبح رئيس أميركا، ولا خطر لأميركا أن «الدونالد» - كما سماه أوباما - سوف يصبح رئيساً عليها. لكن هذا الرجل سوف يقف في وجهها ويقول أشياء كثيرة. وسوف يقف في وجه سمر أميركا ويقول لهم: لقد فعلت من أجلكم ما فعله أبراهام لنكولن. كأن يقول الغنوشي للتونسيين، مثلاً، لقد فعلت لكم ما فعله بورقيبة. لم يتوقف ترمب أمام شيء. لا رابحاً ولا خاسراً. جاء من السوق التجاري بلغة وتعابير لا تليق بالبيوت، خصوصاً البيت الأبيض، لكنه أصبح رئيساً. والدول العربية التي تخوض حرباً وجودية على كل المستويات وفي كل الاتجاهات، كان أمامها خيار واحد هو التعامل مع سيد البيت الأبيض. وسيد البيت الأبيض كان الرجل الذي اكتسح المرحلة في البيت الأبيض. مثل أصدقاء كثيرين للعرب، كجورج بوش الأب، وجيمي كارتر. خسر ترمب الولاية الثانية. وسوف يكون علينا التعامل مع خيار الأميركيين وأن نحترم قرارهم في إدارتهم، لعلهم يحترمون قرارنا في حياتنا.
دونالد ترمب مرحلة عاصفة وصاخبة في تاريخ أميركا وتاريخ العالم. ومع الرئيس الجديد سوف يعود العالم إلى تقليديات السياسة الأميركية والناس التي تخاطب الرئيس باسمه الأول: هالو جو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هالو» جو «هالو» جو



GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:29 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الانجليزي ينصف يوسف روسي في نزاعه مع "الرجاء"

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

تفسير قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"

GMT 21:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "فاطمة" في البرتغال مزار الكاثوليك حول العالم

GMT 23:10 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

99 معرضًا دوليًا ومحليًا حصاد هيئة الكتاب المصرية في 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib