حرمان الأمومة مرتين

حرمان الأمومة... مرتين

المغرب اليوم -

حرمان الأمومة مرتين

سمير عطاالله
سمير عطاالله

تحدثت يسرا إلى وفاء الكيلاني في برنامجها «السيرة» عبر ثلاث حلقات لا أدري معدل مشاهدتها، لكنني أدرك مدى «حضورها». أصغى إليها العرب هذه المرة في دورها الحقيقي المؤلَّف من مقطعين: طفولة معذّبة مُبعدة عن الأم، وزواج سعيد لكنه محروم من الأبناء والأمومة. كان أصدقاء يسرا يعرفون عن معاناة السنوات الأولى، عندما «اختطفها» أب قاسٍ من أمها، بموجب القانون، لكي تعيش في ظله حياة منخطفة وقسوة دائمة. لكن هذه أول مرة تكشف يسرا عن أن عدم الإنجاب تم بالاتفاق مع زوجها خالد سليم، الذي أقنعها بأن الزواج المتأخر سوف يعني فارقاً كبيراً في العمر بين الأبوين والأبناء، وقد يؤثر في سعادتهم.

هناك نقض كبير بين ظلال الكآبة الخفية في حياة يسرا، وبين صورتها البهيجة أمام جمهور عربي مدين لها بجزء كبير من فرحه. وبعكس الصورة الواحدة التي رافقت سيدات الشاشة الكبرى في مصر، تقمصت يسرا مختلف الأدوار في الدراما والكوميديا وحياة بنت البلد. وظل جمالها يضفي على كل الأدوار تلك الجاذبية التي تفردت بها على مدى 60 فيلماً بدأت مع البنت المراهقة ذات الضفيرتين، وصولاً إلى دور الأم الذي لم تعرفه في الحياة.

وأعطت يسرا نجوميتها وألقها بُعداً جمالياً آخر عندما دخلت عالم الغناء بما يتناسب مع شخصيتها ولونها الفني. وأقبل الناس بالملايين على تلك الإطلالة الساحرة في «ثلاث دقات» حيث لم تظهر كمغنية تقليدية تؤدي لحناً على مسرح، ولا كعارضة صوتية في «كليب» حديث، بل طغت في حضورها على نوعي الأداءين معاً.

أواخر التسعينات صدرت لي عن «دار النهار» رواية بعنوان «يمنى» عن سيدة لعبت دوراً في استقلال لبنان. وكانت يسرا في تلك الآونة لا تزال تلطّف بيروت بزياراتها قبل أن تغرق هذه المدينة في عزلتها القسرية. وفي إحدى الأمسيات قال أحد الأصدقاء: «لماذا لا تضع رواية أخرى بعنوان يسرا، ويكون بذلك توأم أدبي لافت. وطربتُ للفكرة. ويبدو أنها أعجبت يسرا أيضاً، لكنني للأسف لم أتابع الأمر. وفي زيارتي الأخيرة للقاهرة أثرت الموضوع معها من جديد وطرحت الفكرة على المهندس إبراهيم المعلم، صاحب دار «الشروق» الذي رحب مشجعاً.
غير أن الدنيا تدور بنا كل يوم في مكان. ونادراً ما تتصادف الأزمنة وتتلاقى الأمكنة. وزاد في الأمر ما فعله «كورونا» بتحديد الخرائط، فأصبحت القاهرة تبعد حظراً بدل أن تبعد ساعة. وهكذا نكتفي من مشاهدات يسرا بالبرامج التلفزيونية، ومن منشورات إبراهيم المعلم بما يتكرم من إصدارات جديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرمان الأمومة مرتين حرمان الأمومة مرتين



GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib