سلام وخناجر

سلام وخناجر

المغرب اليوم -

سلام وخناجر

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أين تقع مسقط؟ في بلاد الحياد، على بحر الحوار، على بحر العرب، على باب المندب، عند نافذة الخليج، قبالة إيران، على مقربة من اليمن، على بعد أذرع من باكستان، على قرب بضعة فراسخ من الهند، يضع أهلها الخناجر، ويستضيفون محادثات المصالحات ومفاوضات المعاهدات ومظلات التفاهم.

تبدو عُمان بعيدة خلف صخورها الداكنة، ثم فجأة يتوتر الزمان وتهتز البحار وترتفع الأخطار، فينادى على مسقط أن تعد أوراق التفاهم بين المتعادين، ولا تبقى بعيدة كأنها في عزلة بل تصبح في قلب الرياح، وسيطاً يطمئن الجميع لقربه ويثق الجميع بتجرده.

أدارت مسقط هذا الموقع الصعب في سباق مع جغرافياته وتفاهمات مع تاريخه. وبدل الانزلاق إلى استقطاباته اتخذت لنفسها دور الشاهد الموثوق بحصانته ومعارفه.

نجحت مسقط نجاحاً باهراً في البقاء بعيدة عن صراعات العرب. ونجحت في ترسيخ التوازن بين العرب والغرب. ونجحت في تبني القضايا الكبرى وترك المسائل الصغيرة للهواة وأسياد الوقت الضائع.

تستضيف مسقط الآن أكثر المحادثات خطورة بين أميركا وإيران. جميع الأفرقاء معرضون لخسارة كبرى أو حل منقذ. والجميع في حاجة إلى حل عاقل بعيداً عن أثمان الربح والهزيمة.

ليس سهلاً أن تسلم أميركا «الترمبية» رعاية اللحظات الأخيرة من مواجهة إيران، إلى مسقط. لقد أصبح الشرق الأوسط كله هناك الآن. ولا يعرف أحد كيف سوف يخرج: حرب أم لا حرب. نقطة جديدة لكل فريق، أم عبث جديد للجميع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلام وخناجر سلام وخناجر



GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 20:02 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

"أبل" تخطط لإعادة تصميم "أبل ووتش" جذريًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib