300 مؤسسة و31 ألف عامل

300 مؤسسة و31 ألف عامل

المغرب اليوم -

300 مؤسسة و31 ألف عامل

سمير عطاالله
سمير عطاالله

في مثل هذا الوقت على وجه الضبط، كنت مع الأستاذ غسان تويني في دبي. وكنت أشعر في داخلي أن ثمة نقطة تفوق واحدة مع «المعلم»، وهي أنني عرفت دبي قبله بثلاثة عقود. وعندما أبلغنا محمد القرقاوي أن في برنامج الأستاذ زيارة المدينة الإعلامية التي تبنى الآن، سألني «المعلم» على الطريقة اللبنانية: «قولك بتحرز؟».

قلت له «من تجربتي في هذا البلد، كل شيء بيحرز». أما هو فكان يتساءل في داخله، على الأرجح، ماذا لدى دبي تعرضه على أهم ناشر في لبنان، ذلك المركز الإعلامي الذي يصدر «النهار» في بيروت، ويصدر «الأهرام» في القاهرة. كانت تلك «المدينة» الإعلامية يومها عبارة عن خرائط على جدار، وبضعة مكاتب خشبية، لكن حديث محمد القرقاوي عنها جعلها تبدو وكأنها سوف تصبح ذات يوم أهم مدينة إعلامية في الشرق. ولا أقصد الشرق مقسماً بين أدنى وأقصى، وإنما الشرق وفق مساحته على الخريطة.

أصبحت «المدينة الإعلامية» واحدة من علامات دبي، التي تحولت في القرن الماضي إلى واحدة من معالم التطور المذهل، تنافس هونغ كونغ وسنغافورة في منافسات المساحة الصغيرة والتقدم الهائل. وفي المدينة الإعلامية التي كاد غسان تويني يعتذر عن زيارتها لأنها مبنى وبضعة خرائط، يقيم الآن 300 مؤسسة إعلامية من أنحاء العالم، ويعمل فيها 34 ألف إعلامي، وتبث منها 122 قناة تلفزيون، وإذاعة.

كيف تتحمل مدينة واحدة إدارة هذا العدد الذي لا مثيل له في أي مكان في العالم؟ كما تدير جميع مدنها الأخرى، المدينة الاقتصادية، ومدينة الموانئ البحرية حول العالم. والمطار الأكثر حركة. ومدينة المعارض الدولية الكبرى، كالطيران، التي كان مكانها في الماضي بلاد مثل بريطانيا وفرنسا.

ليست أحلام محمد بن راشد هي التي بلا حدود، بل أعماله. رجل يذهب إلى مكتبه كل يوم، ويضع على الطاولة فكرة جديدة. ويعود في اليوم التالي ليتأكد أن تنفيذها قد بدأ. وفيما اعتمدت بلدان الخليج على النفط مصدراً للثروة والعمران، اعتمد هو الأفكار الخلاقة التي جعلت دبي تقدم للمنطقة الأشياء التي تعوزها. آخر مرة كنت في دبي قبل عامين سألت عن مدينة جديدة تبنى بالآجر الأحمر. وقيل لي إنها تقام على احتمال حاجة الصين في توسعها، إلى المزيد من المكاتب والخدمات الحديثة.

تأثرت دبي بالأزمات العالمية المتلاحقة مثل سواها، خصوصاً وأن أزمة الجائحة أضرت بمصادر دخل أساسية مثل السياحة والطيران وسوق العقار. لكنها عودت العالم على أنها تبحث دائماً عن مخارج. وعندما يتأثر سوق العمل في دبي يشمل الضرر قوى عاملة كثيرة، خصوصاً مثل مصر والأردن ولبنان، وحتى بعض دول العالم العربي. وقلب الإعلاميين طبعاً على المدينة الإعلامية. عقود كثيرة، انشاءالله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

300 مؤسسة و31 ألف عامل 300 مؤسسة و31 ألف عامل



GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib