حوتب يصف شيخوخته
رابطة العالم الإسلامي تدين بشدة استهداف القنصلية الإماراتية في كوردستان العراق فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية وتعزيز الأمن الدولي ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 570 قتيلا و1444 جريحا قطر تعلن التصدي لهجوم بخمسة صواريخ باليستية إيرانية دون خسائر سعر النفط يتراجع بشكل حاد إلى 82 دولاراً للبرميل إسرائيل تجدد غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت وتوجه إنذارات عاجلة للسكان المجلس النسائي اللبناني يؤكد التزامه بدعم النساء وتعزيز دورهن الوطني والاجتماعي في ظل الأزمات والحروب ويشدد على حماية العائلات والنازحين الحكومة الإسرائيلية ترفع ميزانية الدفاع 38 مليار شيكل تزامنا مع الغارات على إيران الإمارات تصد صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية وتعلن جاهزيتها لمواجهة أي تهديدات ضد سيادتها وأمنها قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل فلسطينيين ومستوطنون يعتدون على ناشط أجنبي في مسافر يطا جنوب الخليل
أخر الأخبار

حوتب يصف شيخوخته

المغرب اليوم -

حوتب يصف شيخوخته

سمير عطاالله
بقلم: سمير عطاالله

تتشابه مراحل العمر مثل تشابه الفصول في الدهر. بضع علامات فارقة، وكل الأحياء سواء. والأشياء سواء أيضاً، والعصور تلد العصور ثم تنساها في الزمان. ويصارع الإنسان بكل قدراته كي يبقى شيء منه، فيترك للآتين بعده، علامة تذكِّرهم به. كتابة على جدار. هرم ينتظر فيه موعد العودة إلى الحياة. أعمدة قلعة بناها كي تحميه من أهل القلاع الأخرى.

أتابع الدكتور زاهي حوّاس في كتاباته المثيرة عن مصر، والآن عن الغوص في تاريخ السعودية القديم، لكي أمتّع النفس «بالجديد» فيها. كيف يشبه إنسان اليوم إنسان الأمس. والمفارقة التي تعرفت إلى عالم الآثار الشهير ليس في مصر، وإنما في أحد المراكز التجارية في مدينة واشنطن. كان أحد المحال يملأ واجهته الزجاجية بصور حواس يعتمر القبعة (الكاوبوي) التي اشتهر بها في العالم تحت اسم «إنديانا جونز». ومنذ ذلك الحين وأنا أتابع الباحث بلا تعب في أغوار التاريخ.

فلم تسحر مصر الفرعونية حواس وحده. وحتى اليوم كلما دق معول في أرض مصر كشف عن شاهد آخر على التاريخ. ثمة جانب آخر لم أكن أعرف عنه من ذلك التاريخ. إنه الآثار الأدبية التي تولتها بعناية وافتتان الدكتورة ميرفت عبد الناصر.

ولكي تعرف مدى التشابه في الناس وفي العصر وفي مراحل الأعمار اقرأ ماذا نقلت الطبيبة المصرية عن «حكيم سقارة» «بتاع حوتب» عن الشيخوخة، التي سماها ديغول غرقاً دائماً. ويقول الرئيس الفرنسي الآخر جيسكار ديستان، إنه أفاق ذات يوم ووقف أمام المرآة، فلم يرَ سوى تجاعيد وإنسان لا يعرفه.

حوتب، أكثر بلاغة ودرامية في وصف المشهد، كما نقلته الدكتورة ميرفت عبد الناصر: «ظهرت التجاعيد من حولي، وأصابني الكبر. وأصبحت كثير النسيان أنفي يجاهد أنفاسي، في تنسم الهواء، وعظامي لا تكف عن إبلاغي، بأن الألم يسكن في قيامي وقعودي، أما أنت يا صغيري، فأنا أرى فيك عكازي، خذ بيدي، وخذ أيضاً مكاني، واعطني أذنك لأحكي لك الذكريات وحاول أن تستمع إليّ. فالجاهل الحقيقي من يجهل نعمة الإصغاء، ولا يعرف أهمية الكلام، هؤلاء يموتون وهم أحياء، وأنا يا بني أريد لك المعرفة، فهي روح الحياة، وصناعة الكلام أصعب من أي حرفة أخرى. احترس منها ومن الأيام، وإن أصبحت عظيماً، لا تنسَ حالك في زمن فات. وعندما تصبح رجلاً اجعل العقل مرشدك، وابحث لنفسك عن بيت صغير، وزوجة تحبها من قلبك، املأ قلبها بالفرح، لكي تكون لك حديقة ورد».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوتب يصف شيخوخته حوتب يصف شيخوخته



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:47 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المركزي الروسي ضعف الروبل رفع أسعار السلع والخدمات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib