دور الأهل والأحباء والأعزاء

دور الأهل والأحباء والأعزاء

المغرب اليوم -

دور الأهل والأحباء والأعزاء

بقلم- سمير عطاالله

اعتدت منذ البداية أن أسأل رئيس التحرير حول نوعية المواضيع والقضايا التي لها ردود حسنة عند القراء، خصوصاً إذا طال وكثر الكلام عن موضوع ما، كما هو موضوع «كورونا» اليوم. وعندما اخترت سلسلة «مغيرون في التاريخ» لشهر رمضان، كان ذلك بعد أن أبلغني رئيس التحرير العزيز أنه يرجح أن القارئ يبحث عن مواضيع أخرى، بعدما احتكر «كورونا» كل كلام وعنوان وفكرة.
ولقد امتثلت بكل قناعة ومهنية. لكنني مع العيد السعيد، لديّ سطور أعتقد أنها مناسبة، ولا بد من ضمها إلى التمنيات لكل عزيز وصديق وطيب وصاحب فضل وخير ومودة وحق بالوفاء. أولاً: لقد نظر العالم أجمع إلى «كورونا» على أنه الكارثة البشرية الأكثر لؤماً وخبثاً؛ لا تحديد لها ولا لقاح ولا علاج.
لم يتطلع أحد منا إلى الرحمة في الكارثة: إن مجرد الهروب منها حماية، غسل اليدين حماية، كمامة بسيطة كمثل الكوفية التي يسدلها أهل الصحراء على وجوههم في البرد والغبار حماية، التباعد حماية، تجنب التجمعات والحشود حماية، الامتناع عن مشاهدة برامج رامز جلال حصانة.
لماذا لم نقل منذ البداية إن قرارات صغيرة، غير مكلفة فردياً، كافية لرد هول كثير من الكاسحة الكبرى. صحيح أنها قرارات «مزعجة»، وهو مصطلح دبلوماسي يفلق الصخر، فقد وصف المندوب الأممي في سوريا، المستر بيدرسون، وجود مرتزقة سوريين في حرب ليبيا بأنه أخبار «مزعجة». لَه... لَه يا بيدرسون يا حنون يا مؤدب يا مهذب يا جابر الخواطر. وجود 9 آلاف سوري يقاتلون مع تركيا في ترهونة وغريان وطبرق، أخبار «مزعجة». إليك الحل الأكثر لطافة: ارفع فوق الجبهة لافتات مكتوباً عليها «رجاء عدم الإزعاج». D.D. يسمونها في الفنادق رجاء.
نعيش في زمن يشمل فيه الخوف الدبلوماسيين الذين لا يمكنهم وصف جيوش المرتزقة العرب الذين يقاتلون عرباً في بلدهم بقيادة عسكري تركي بأكثر من إزعاج، كأن تقول طنين ذبابة عطل بيدرسون عن قيلولة بعد الظهر.
دعنا نعُد إلى أجواء العيد وفضاءات الرحمة وعالم القلوب الكبيرة. إنني في مثل هذه المناسبات، وفي كل يوم وفي كل لحظة، أفكر خصوصاً بالأحباء والأعزاء. الأول هو اسم العلم الذي اقترحه بديلاً عن «ذوي الحاجات الخاصة»، والثاني هو اسم العلم لنزلاء المصحات النفسية: مستشفى الأعزاء! وليس «مستشفى الأمراض العقلية». وأما ما نسميه «مأوى العجزة» أو «دور المسنين»، فالرجاء استبداله ليكون باسم أكثر بساطة: «دور الأهل». اللغة العربية أرحب من قاموس بيدرسون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور الأهل والأحباء والأعزاء دور الأهل والأحباء والأعزاء



GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 12:06 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 12:03 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib