استفحال الهواية

استفحال الهواية

المغرب اليوم -

استفحال الهواية

سمير عطاالله
سمير عطاالله

التقدم الصناعي في جمهورية الحوثي يسجل تطوراً تقنياً جديداً كل يوم. من دون إعلان مسبق، وبكل تواضع، افتتح الرفيق عبد الملك إنتاج الصواريخ الباليستية في المركز الفضائي في صعدة، إلى جانب مصنع المسيّرات المفخخة. وللصواريخ، كما للمسيّرات حوثية الصنع، هدفان: إما المطارات المدنية السعودية، وإما مصافي النفط.

شراكة متساوية لا مثيل لها: فريق يصنع الصواريخ، وفريق يطلقها. إيران تنتج والحوثي يسوِّق. وفي رواية أخرى، أن إيران هي التي تنتج وهي التي تطلق، وما على الحوثي سوى إصدار بيانات التبني. بل حتى هذه ليس من الضروري أن يكلف نفسه إذاعتها. ومن أجل راحته، يمكن أن يسمع بها مثل غيره.

في الماضي كانت إيران ترسل المتفجرات إلى السعودية براً ومن خلال الانتحاريين. الآن دخلت عصر التفجير الجوي، هي تبعث برسائلها الدموية بالبريد السريع. وإلى السعودية وأميركا معاً. أما طابع البريد فهو النفط.

مشكلة مصانع الإنتاج في صعدة أنها مهما تقدمت تظل متخلفة عن درع الحماية؛ سواء في الحديد المعتدي وفي السياسة الفاجرة التي توزع الاضطراب والخسائر والحقد على العالم العربي. وينفذ الحوثي كل وسائل الحرب الإيرانية على أنحاء العالم العربي. وتريد إيران، بكل وضوح، العودة إلى مفاوضات التخلي عن السلاح النووي، بعرض قوة السلاح التقليدي الذي توزعه من بحر العرب إلى البحر المتوسط. وتريد أن تقول للعالم ولأهل الجوار إن قوة الدمار التي تملكها ليست أقل من قوة الدمار الشامل التي تلوّح بتخصيبها كل يوم؛ تماماً مثل خاطف يهدد بقتل رهينته، إذا لم تلبَّ مطالبه.

حولت إيران العمل السياسي في العالم العربي إلى عنف وابتزاز وخراب. وأضافت إلى قرارها العسكري في العراق وسوريا الجبهة الصاروخية في اليمن. وقد رفعت الإدارة الأميركية الجديدة الحوثيين عن لائحة الإرهاب، لكنها لم تقل على أي لائحة أخرى تضعهم. بين فترة وثانية يخرج عسكري إيراني ليهدد حيفا وتل أبيب بالإبادة، لكن ذراعه عملياً في صنعاء وبغداد ودمشق، حيث الجبهات العسكرية لا تهدأ.

لا تكفي الدرع السلاحية في وجه صواريخ إيران. الدرع القومية والسياسية ليست أقل أهمية. وإيران تعرف أنها لا تستطيع استخدام السلاح النووي إلا في دمار العالم أجمع، لكنها تستطيع التلويح به. وتستطيع أن تبقي العالم العربي وجزءاً كبيراً من آسيا في حالة قلق دائم. كوبا جديدة في الشرق الأوسط، تلوح بالصواريخ وتعاني من أزمة القمح. بدل أن تعد شعبها بالكفاية والتقدم، تهدد الشعوب الأخرى في ازدهارها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استفحال الهواية استفحال الهواية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:08 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
المغرب اليوم - الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib