حيرة الأبواب

حيرة الأبواب

المغرب اليوم -

حيرة الأبواب

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يقول الشاعر الفرنسي ألفرد دي موسيه: «الباب ينبغي أن يُفتح أو أن يُغلق». كذلك المضايق والممرات والقنوات، وكل ما قد شُق أو حُفر من أجل تسهيل حياة الناس، وإنشاء الروابط والمبادلات. في يوم واحد أدى فتح مضيق هرمز إلى انفراج في اقتصاد العالم. وسارعت إيران إلى قبول وقف إطلاق النار في لبنان، بعدما كانت تطلق النار عليه بالصواريخ. اتسعت المضايق مرة واحدة، ورأينا مشهداً لا يُصدّق: ألوف النازحين في جنوب لبنان يعودون إلى ركام منازلهم بحثاً عن جدار لم يُهدم بعد.

باب الجنوب وباب المندب ومضيق هرمز، وقبلها جميعاً أكثر الأبواب انغلاقاً في بيروت، تنضج كلها بعد انفتاح أبواب الجحيم.

ينبغي على الباب أن يكون مفتوحاً أو منغلقاً. الحالات المائعة تكون أحياناً، أو غالباً، أكثر ضرراً. وقد حوّلت إيران المنطقة برمتها إلى لوحة اعتداءات يومية بعيدة عن أي منطق سياسي أو عسكري.

الحال أن منطق القوة يثبت جدواه مرة أخرى، كما في حكايات لافونتين. رفضت إيران كل المواقف القائمة على حسن الجوار. لكنها سارعت إلى التراجع أمام مظاهر القوة الأميركية. حاولت دول الخليج منذ اللحظة الأولى للحرب أن تبعد منطق العدوان ومجانيات الدمار، لكن كل ذلك كان يقابَل بتوسيع أعمال الغطرسة.

وما لبث أن تحول «الميدان» إلى واحدة من أقسى الجهات في الحروب الحديثة. ولم يعد يعرف متشددو إيران كيف يسلكون أبواب الخروج من المواجهة التي حوّلت وضعها العسكري إلى حالة شبه صفرية، وفقاً لما يعلنه الرئيس الأميركي عن نتائج الحرب.

يبدو في هذه اللحظات أن كل شيء على مفترق. وكل فريق يريد أن يغلق الباب أو أن يفتحه. وفي غضون ذلك تتكاثر الخسائر وتتسع خرائطها. وتنقلب الحقائق على نحو لا يُصدّق حتى في عالم الحروب. وقد تؤدي انعكاسات هذه الحرب إلى أبعد مما كان ترمب يريد الذهاب إليه، خصوصاً في أوروبا ومعركته مع «الناتو».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيرة الأبواب حيرة الأبواب



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib